الوزير الهيفي: الكويت أول دولة خليجية تطبق التطعيم بدون وخز

أكد وزير الصحة د.محمد الهيفي أن الكويت من الدول السباقة في دول الخليج بتطبيق كل ما يساعد الجانب الصحي في أداء العمل وإعطاء خدمة صحية أفضل للمرضى.

جاء هذا في تصريح لوزير الصحة على هامش تدشينه أسبوع التنميع العالمي الذي جاء من خلال احتفالية أقيمت بمقر الوزارة صباح اليوم تحت شعار " في تطعيمك حماية للعالم الذي تعيش فيه " بحضور قيادي حاشد للوزارة، وتناول الوزير في تصريحه العديد من الأمور.

وقال " نحمد الله أننا نشهد اليوم اعتماد التطعيم بدون وخز والذي يعد من الأشياء المتطورة في مجال الحقن للتطعيم، والذي سيكون سبب بأن أول التطعيمات ستتطبق بدول الخليج، خاصة أننا في الكويت سباقين بالأمور الجديدة، ونحرص على  أن نفيد أطفالنا الذين حين يذكر التطعيم يخافون من التفكير بالإبرة ووخزها، وهذا التطعيم سيكون بدون وخز أو إزعاج ولن يشعرون بها مثلما قمنا به من تطعيم ثلاث فتيات صغيرات وسوف نطبقه في 50 طالبة في المرحلة السادسة وبعدها سوف يطبق على جميع المراحل.

وفيما يختص بافتتاح عيادات تخصصية بالمراكز وافتتاح عيادتين صباح اليوم بمركز السالمية الصحي قال " خطتنا المستقبلية تتضمن اظهار أهمية العيادات التخصصية وذلك لعدة أهداف منها تخفيف الضغط على المستشفيات، وتسهيل الأمور للمرضى لتكون العيادات بجانبهم وقريبة من بيوتهم وهو ما نقوم به وسوف ننجزه.

وفيما يختص بالملف الالكتروني أشار الى أن هناك لجنة برئاسة الوكيل تتابع تطبيقه، لافتاً إلى أنها ستشهد تطوير، وخلال ستة أشهر من هذا العمل يبدأ التطبيق.

وفي إطار ما جاء في توصيات مجلس الأمة وعلاج السرطان بالخارج قال الوزير " لقد قدمنا الدعوة إلى اللجنة الصحية أن تقوم بزيارة مرضى السرطان في مركز الكويت لمكافحة السرطان ويرون بأعينهم ما يقدم للمرضى من عمليات وعلاج كيماوي وإشعاعي، وسيرصدون عن قرب ويتفهمون.

وأضاف " رئيس اللجنة الصحية متفهم، فهو طبيب ويعلم ان علاج السرطان بالكويت متطور جدا والحالات التي تحتاج الى السفر حسب البرتوكولات سيتم تسفيرها، مؤكداً أنه ليس من مصلحة دولة الكويت أن يسافر كل مريض بالسرطان للعلاج بالخارج فالكويت سباقة في مجال الطب وعلاج السرطان، ومركز مكافحة السرطان من المراكز الأولى في هذا الجانب بدول الخليج.

وقال "ليس من المعقول أن ننسف كل هذا الانجاز ونرسل كافة الحالات للخارج وبالتأكيد حينما ذكر سفر المرضى للعلاج بالخارج كان المقصود منه الحالات المعقدة وهو ما نحن موجهين له بالفعل.

وعما أثير حول اعادة هيكلة الوزارة أكد الوزير أن الأمر لازال في طور الدراسة لنرصد ما يفيد الوزارة، مشيراً الى أن الكثير من هذه الدراسات تقدم له لرصد ما يمكن تطبيقه منها.

وكان الوزير قد ألقى كلمة خلال الحفل جاء فيها " حرصا من الوزارة على تقديم أفضل الخدمات الصحية لأبنائنا وبناتنا الطلبة والطالبات ومواكبة للمستجدات الطبية والتقدم التكنولوجي الصحي الذي يطرأ على الساحة الصحية العالمية فقد اهتمت وزارة الصحة بتطبيق  احدث التقنيات في وسائل التطعيم والذي يطلق عليه محاقن دون الوخز  إي المحاقن دون وجود ابرة.

وهي تقنية حاصلة على موافقة هيئة الدواء والغذاء الامريكية وتستخدم في عدد من الدول وستستخدم الان  للمرة الأولى في الكويت مشيراً الى أن البدأ بهذه التقنية جاء لما لها مميزات عديدة مقارنة بالمحاقن التقليدية مثل الحد من الشعور بالألم عند الاستخدام مع ضمان وصول جرعة التطعيم كاملة.

بالإضافة إلى أنه لا يوجد احتمال لنقل الأمراض أو أي تلوث حيث لا توجد ابرة ولا يمكن استخدامها الا مرة واحدة.  
وأشار إلى أن بدء أنشطة أسبوع التنميع سيتم خلاله تطعيم للقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف لطالبات الصف السادس بنوعية جديدة من الحقن وهي المحاقن دون الوخز، واختتم معرباً عن أمله بأن تكون خطوة متقدمة ومساهمة في رفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة لمختلف شرائح المجتمع الكويتي.

ومن جانبه أكد الوكيل المساعد لشئون الصحة العامة د. قيس الدويري أن أهمية أسبوع التمنيع تكمن في إبراز أهميته في انقاذ الأرواح وتشجيع الأسر على تطعيم أطفالهم ضد الأمراض الخطيرة حيث يعتبر التمنيع من أكثر التدخلات الصحية نجاحا ومردودية. لافتاً الى أن التمنيع أدى ال  وقاية مليوني إلى ثلاثة ملايين أفراد من وفاة كل عام، وانخفاض الوفيات الناجمة عن مرض الحصبة في جميع أنحاء العالم بنسبة 71%.

وقال الدويري في كلمته التي ألقاها خلال الاحتفال "للنجاح السابق خلال عام 2010،2011،2012 لاحتفالية اسبوع التمنيع العالمي بدولة الكويت والذي أثبت كفاءة فاعلة في زيادة الوعي وتبصير المواطنين بأهمية وسلامة التطعيمات، والتزاما من دولة الكويت في التفاعل مع المجتمع الدولي فان مشاركة وزارة الصحة في أسبوع التمنيع العالمي لهذا العام ستكون تحت شعار التطعيم بدون الوخز، وهي طريقة جديدة لتقديم الطعوم وذلك باستخدام المحاقن دون الوخز.

وأشار الى أنه وفقا لجدول التطعيمات الأساسية بالكويت سيتم تطعيم جميع الاناث بشكل روتيني عند بلوغهن السن العاشرة أي بالصف السادس بجرعة منشطة من لقاح الحصبة - الحصبة الألمانية النكاف أو ما يطلق عليه طعم MMR  باستخدام الابر لحقن الطعوم أعلى الذراع وتحت الجلد، مستدركاً " أن  اللجنة الوطنية للخطة العامة للتمنيع ارتأت أن استخدام المحاقن دون الوخز تعد من السبل المتقدمة التي تضمن تقديم الخدمة الطبية على أعلى مستويات الكفاءة والجودة وهو ما يعتبر بداية لاستخدام تقنية حديثة نستطيع من خلالها ان نطور من عملية التطعيمات.

وأشار الى قد تم تطعيم بعض الطالبات بمركز الزهراء الصحي بجنوب السرة قبل شهر، مبيناً أن الاستجابة كانت رائعة ولم تشعر الطالبات بأي ألم .وتبع ذلك فعاليات تدريب مكثف للممرضات على المحاقن الجديدة باستضافة خبراء من الولايات المتحدة الاميركية .

وأضاف " اليوم نكمل المسيرة بتطعيم عدد 682 طالبة من طالبات المرحلة السادسة من مدارس مختارة للمشاركة في تطبيق هذه التقنية التي من الممكن تعميمها على مستوى الكويت ككل خلال الفترة المقبلة.