الصحة: تطبيق نظام تصنيف الحالات الطارئة في مستشفى العدان من مايو المقبل

اعلن مدير مستشفى العدان الدكتور مرزوق العازمي بدء تطبيق نظام تصنيف الحالات الطارئة في قسم الطوارئ بالمستشفى والذي يعطي أولوية تقديم الخدمة الصحية للمريض حسب حالته المرضية وليس بناء على تسلسل الارقام وذلك مطلع شهر مايو المقبل.

وقال الدكتور العازمي لكونا اليوم ان نظام تصنيف الحالات الطارئة في قسم الطوارئ هو نظام طبي متطور يقوم على تقديم الخدمة الطبية للمرضى واعطاء اولوية دخول المريض الى الطبيب للتشخيص بناء على حالته المرضية.

وأشار العازمي الى أن هذا النظام يمكن الكادر الطبي من الوصول الى الحالة الحرجة والطارئة واسعافها قبل ان تسوء ويحدث لها مضاعفات خطرة.

واضاف ان هذا النظام ليس امرا جديدا في مجال الطب بشكل عام وفي الكويت بشكل خاص مشيرا الى انه طبق في مستشفيات اخرى ولم تستمر هذه التجربة لعدم تعاون المرضى مع هذا النظام الطبي اضافة الى قلة الوعي الصحي بينهم.

واوضح ان سبب لجوء المستشفيات الى استخدام هذا النظام في اقسام الطوارئ هو وجود حالات مرضية يكون تصنيفها في منطقة تتوسط الحالة الحرجة التي تحتاج الي تدخل طبي سريع والحالة الطارئة التي تحتاج ايضا الى العناية الطبية ولكن لا بأس من انتظارها قليلا.

واشار الى ان مشكلة الازدحام في اقسام الطوارئ موجودة في جميع المستشفيات حول العالم وليست مقتصرة على الكويت مبينا ان نظام تصنيف الحالات الطارئة في قسم الحوادث يهدف ايضاالى تنظيم حركة المرضى في القسم وبين العيادات.

وذكر ان مستشفى العدان يعد اكبر مستشفى في الكويت كونه يخدم أكبر محافظتين في الكويت حيث يسكنهما حوالي مليون نسمة اضافة الى وقوعه بين طريقين رئيسيين هما طريق خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وطريق الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن وقربه من منطقة الشاليهات والمزارع.

وبين العازمي ان نظام تصنيف الحالات الطارئة حسب الحالة الصحية للمريض نظام عالمي متطور ومطبق في معظم دول العالم التي تهتم بالقطاع الصحي اضافة الى انه مطلب اساسي من متطلبات الاعتراف بجودة الخدمات الصحية في اقسام الطوارئ بالمستشفيات.

واكد رغبة ادارة المستشفى منذ فترة طويلة في تطبيق هذا النظام مشيرا الى اجتماعات الادارة المستمرة مع الكادر الطبي في القسم لبحث امكانية تطبيق هذا النظام في المستشفى من دون ان يؤثر ذلك على مستوى وجودة الخدمة الصحية المقدمة في قسم الطوارئ وسير العمل فيه.

واشار الى التعاون مع جامعة ميغيل الكندية في تدريب الهيئة الطبية في قسم الطوارئ في مستشفى العدان من خلال تنظيم دورة قصيرة متخصصة في مجال تصنيف الحالات الطارئة خضع لها 29 فردا من الكادر التمريضي وحصلوا في نهايتها على شهادات اضافة الى زيارة اختصاصيي طوارئ طبية من الجامعة لقسم الطوارئ.

واكد ان الدور الاكبر في انجاح هذا النظام الطبي الجديد الذي سيتم تطبيقه في قسم الطوارئ يرتكز على المرضى والمراجعين ومستوى وعيهم الصحي ومدى تعاونهم مع الكادر الطبي الذي سيقوم بتشغيل النظام.

ودعا العازمي زوار المرضى ومراجعي العيادات الخارجية الى عدم استخدام مواقف السيارات المخصصة لقسم الطوارئ وكذلك المداخل الخاصة بالحالات الحرجة التي تكون منقولة على اسرة متحركة مشيرا الى ان ذلك يؤدي الى وقوف مرضى الطوارئ في مكان بعيد عنها ما يسبب لهم الاجهاد قبل وصولهم للتشخيص.

من جانبه قال رئيس قسم الطوارئ في مستشفى العدان الدكتور رضا جنة ان هذه الحملة الاعلامية التي بدأتها ادارة المستشفى منذ ايام تهدف الى توعية مرضى ومراجعي مستشفى العدان بأهمية تطبيق نظام تصنيف الحالات الطارئة في قسم الطوارئ وبالفائدة التي سيحصلون عليها من جراء تطبيقه.

واوضح جنة ان نظام تصنيف الحالات الطارئة يتطلب تدريب وتوفير عدد اكبر من الكوادر الطبية والتمريضية مشيرا الى انه سيتم تقسيم الحالات الطارئة الى ثلاثة أقسام طبقا لبروتوكولات عالمية في هذا الشأن مثل النظام الكندي او الانجليزي مع التعديل عليها بما يتناسب مع قسم الطوارئ في مستشفى العدان.

وقال انه سيتم اعطاء كل حالة لونا خاصا بها يميزها عن غيرها من الحالات الاخرى مشيرا الى ان اللون الاحمر سيعطى للحالة الحرجة التي تحتاج الى فحص ومعاينة سريعة واللون الاصفر سيعطى للحالة الطارئة اما اللون الاخضر فسيعطى للحالة المستقرة او غير الطارئة.

وذكر ان قسم الطوارئ في مستشفى العدان يستقبل من 2000 الى 2500 مريض يوميا منهم 35 الى 40 حالة انعاش مبينا ان هذا المعدل يعد عاليا جدا وغير موجود في معظم دول العالم.

واشار الى انه عند بدء تطبيق هذا النظام مطلع الشهر المقبل سيتوجه المريض عند دخوله قسم الطوارئ الى قسم تصنيف المرضى حيث سيكون الطاقم التمريضي في انتظاره لمعاينته بشكل اولي وسريع تفاديا لحدوث زحام وبناء على التشخيص الاولي سيتم اعطاؤه احدى البطاقات الثلاث .

واضاف ان الهدف من طباعة البطاقات الملونة لتصنيف الحالات الطارئة هو جعل المرضى يشعرون بأهمية اللون ودوره في انقاذ الحياة "فعند رؤيته لمريض يجلس بجانبه يحمل بطاقة حمراء فإنه سيسمح له بأولوية الدخول الى الطبيب".

واوضح ان معظم الحالات المرضية التي تأتي الى قسم الطوارئ في مستشفى العدان تعد من الحالات المستقرة التي من المفترض توجهها الى مراكز الرعاية الاولية ما يسبب زحاما شديدا في القسم على حساب الحالات الحرجة او الطارئة.

ولفت جنة الى توجه ادارة المستشفى بالتعاون مع ادارة الرعاية الصحية الاولية في منطقة الاحمدي الصحية الى انشاء غرف طوارئ مصغرة داخل مراكز الرعاية الاولية المنتشرة في جميع المناطق السكنية تقوم بالتعامل مع الحالات الطارئة التي لا تحتاج للتحويل الى المستشفى اضافة الى تزويدها بأجهزة تخطيط قلب.

ودعا المرضى ومراجعي قسم الطوارئ في مستشفى العدان الى التعاون مع الطاقم الطبي والاداري ومساعدتهم في تنفيذ هذا النظام الطبي الجديد واتاحة الفرصة للهيئة التمريضية للقيام بالتشخيص الاولي للحالات الطارئة بسرعة.