نيابة التنفيذ: ليس من حق المحكوم عليه الاطلاع على كتاب تنفيذ الحكم

وضع رئيس نيابة التنفيذ الجنائي والتعاون الدولي محمد الدعيج النقاط على الحروف في شأن ما يدور من جدل قانوني حول اجراءات تنفيذ أي حكم قضائي يقضي بحبس متهم.

وقال الدعيج في تصريح لصحيفة «الوطن»: انه للمادتين 214 و219 من قانون الاجراءات فانه يجوز للمحكمة ان تأمر بجعل الحكم الابتدائي بالعقوبة مشمولا بالنفاذ الفوري وان تأمر بتنفيذ الحكم فورا، وعليه فان سند تنفيذ الحكم على المحكوم عليهم بالقبض هو الحكم ذاته الصادر بحقهم ولا يحتاج هذا الحكم اطلاقا اي كتاب او اذن لاحق لتنفيذه كما لا تملك اي جهة ان توقف تنفيذ هذا الحكم ولو مؤقتا لاستصدار اذن كتابي لتنفيذه، مضيفا بل ينفذ فورا بمجرد النطق به بالجلسة لاسيما وانه صادر وفقا للمادتين 214 و219 من قانون الاجراءات وباسم حضرة صاحب السمو امير البلاد، مؤكدا وعليه فان كان المحكوم عليه حاضر بالجلسة فانه يتم القبض عليه فورا اما ان كان غير حاضر فانه وفقا للمادة 216 من قانون الاجراءات يتم ارسال الحكم الى تنفيذ الاحكام بوزارة الداخلية لتنفيذه بموجب كتاب من نيابة التنفيذ الجنائي لمدير الادارة العامة لتنفيذ الاحكام لتسجيله بالنظام الالي والتعميم على المحكوم عليهم على المنافذ والدوريات كافة.

وردا على سؤال حول مدى جواز اطلاع المحكوم عليه على هذا الكتاب؟ وهل للمحكوم عليه الحق بالاعتراض على القبض عليه في حالة عدم اطلاعه على الحكم؟ قال: غير مطلوب نهائيا من ادارة تنفيذ الاحكام ان تجعل المحكوم عليه يطلع على هذا الكتاب لانه عبارة عن كتاب داخلي رسمي بين النيابة العامة وتنفيذ الاحكام يتضمن بيانات المحكوم عليه ومنطوق الحكم الصادر بحقه فقط دون الحيثيات والاسباب، موضحا كما ان ادارة تنفيذ الاحكام ليست هي الجهة الوحيدة المنوط بها القبض على المطلوبين بل يتم التعميم على كافة النقاط الامنية بالبلاد بطريق الكمبيوتر بالقبض على المحكوم عليهم لتسليمهم لادارة تنفيذ الاحكام، لذلك لايتصور ان يحمل كافة رجال الدوريات والمباحث معهم يوميا وهم يجوبون الشوارع والطرقات مئات الاحكام لاطلاعها المحكوم عليهم قبل القبض عليهم، مضيفا ولو افترضنا وفقا لهذا المنطق بأن احد رجال الشرطة عثر بالصدفة على احد المطلوبين الصادر بحقه حكما بالحبس مع النفاذ ولم يكن لدى رجل الشرطة الحكم الخاص بالمطلوب فهل يعقل ان يطلب رجل الشرطة من المحكوم عليه ان ينتظر في مكانه ولا يتحرك حتى يذهب لادارته ويحضر الحكم ليطلعه للمحكوم عليه ومن ثم يقبض عليه، وانتهى في ذلك الى خلاصة القول ان رجل الشرطة بمجرد ان يتأكد من هوية المطلوب يجب ان يقبض عليه فورا وبالقوة الجبرية ان لزم الامر، ولا يكون للمحكوم عليه في هذه الحالة الا فقط التأكد ان من يقوم بالقبض عليه هو احد رجال الشرطة وله ان يطلب ابراز هويته العسكرية/ كما يجب على المحكوم عليه بعد ذلك ان يمتثل لأمر رجل الشرطة بدون اي مماطلة او تأخير، وليس من حقه ان يطلب من رجل الشرطة الاطلاع على الحكم لانه ان كان الحكم الصادر بحقه حضوريا فإن المحكوم عليه يعلم تماما به وان كان هذا الحكم غيابيا فانه يتم اعلانه بالحكم وفقا للمادة 188 من قانون الاجراءات لاحقا من قبل تنفيذ الاحكام وان الاحكام القضائية يجب ان تحترم ومن غير المقبول ان يكون القبض على المحكوم عليهم رهن موافقتهم او اختيارهم.

وعن دخول الشرطة لمنزل المحكوم عليه بحجة القبض بدون اذن صريح لدخول المسكن قال الدعيج: ان القبض سواء كان سنده حكم المحكمة بالحبس مع النفاذ او الاذن الكتابي من النيابة او التحقيقات او الشفوي بحضور الامر فيه يجيز لرجال الشرطة دخول مسكن المحكوم عليه او اي مسكن اخر للقبض على المحكوم عليه وفي هذه الحالة فان دخول المساكن لايحتاج اذناً خاص لكن يتعين على رجال الشرطة وقبل دخول المسكن ان تكون لديهم قرائن قوية على ان المحكوم عليه قد اختبأ فيه وان جواز دخول المساكن في هذه الحالة وبدون اذن هو ان المشرع قدر بأن عملية القبض تتطلب المباغتة والسرعة لتتبع المطلوبين خاصة وان كثيرا منهم يقوم بالتنقل الدائم من مكان إلى مكان اخر وخلال زمن قصير وانه من الاستحالة بمكان الحصول على اذن كتابي في كل مرة كما في حالة مطاردة المطلوبين وتنقلهم الدائم كون ان الاذن يحتاج وقتا لاصداره من جهات التحقيق.

وبسؤاله عما اذا كان هذا الامر قد يدعو لتعسف بعض رجال الشرطة بالقبض على الاشخاص او دخول منازلهمم بدون سبب خاصة وأن حرية الافراد وحرمة المساكن كفلهما الدستور والقانون؟ قال: ان القانون يضمن حقوق كافة الافراد فاذا تبين لاي مواطن او مقيم بأنه قد تم القبض عليه او دخول مسكنه من قبل رجال الشرطة بدون اي مبرر او نتيجة تعسف أحدهم فيجب عليهم ان يتقدمو فورا بشكوى للنائب العام وسوف يتم التحقيق فيها ومع مطالبة النيابة العامة بانزال اشد العقوبات على المتسبب في حال ثبوت الجرم بحقه مع احالة القضية للمحكمة المختصة، موضحا اما بشأن حرمة المساكن فان قانون الاجراءات كفلها بلاشك ووضع ضوابط وقيودا مشددة حتى يسمح لرجال الشرطة بدخولها ومنها ضرورة الحصول على اذن من جهات التحقيق لتفتيش المسكن ويجب ان يكون هذا الاذن مبنياً على تحريات جدية وهذا طبعا في مرحلة التحريات والتحقيق فقط اما بشأن القبض وخاصة بعد صدور حكم بالحبس مع النفاذ فان المحكوم عليه يعلم سلفا بأنه سوف يتم القبض عليه داخل مسكنه في اي لحظة اما ان كان في غير مسكنه فصاحب المسكن الاخر يفترض ان يعلم بهذا الامر اما ان كان لايعلم بأن الشخص المختبئ لديه مطلوب لتنفيذ حكم بالحبس فان دخول رجال الشرطة لذلك المسكن وبشكل مفاجئ يعد حماية لصاحب المسكن ولأفراد اسرته من المحكوم عليه والذي قد يكون مداناً بارتكاب جرائم خطيرة لايعلم عنها صاحب ذلك المسكن.