الوزير الهيفي: مكافحة السكر من البرامج المفعلة للحد من المضاعفات الخطرة للمصايين

أكد وزير الصحة د.محمد الهيفي أن برنامج مكافحة السكر في البلاد من البرامج المفعلة بشكل كبير، مبيناً أن الخطورة لا تكمن في المرض نفسه وإنما في المضاعفات التي تشكل خطر كبير، مما يستدعي اتخاذ كافة الاحتياطات والإجراءات للحد من الوصول بالمصابين إلى المضاعفات عبر المتابعة والعلاج الدقيق والمحافظة على المعدل المعقول ليساعد على تلافي الإصابة بالمضاعفات التي تؤثر على العين والقلب والكلى والقدمين والأعصاب.

وقال الوزير في تصريح له على هامش المؤتمر الأول لمرض السكر الذي تنظمه المستشفى الأميري والذي عقد صباح اليوم بقاعة الهاشمي بفندق راديسون بلو، إن برنامج مكافحة السكر يعد من البرامج الهامة في مستشفى الأميري والذي نظم أول مؤتمر لمكافحة السكر، مشيراً إلى أنه حرص على حضور المؤتمر لأن السكر من أكثر الأمراض الشائعة في الكويت مما يوجب ويحث على أهمية التوعية له وعلاجه في وقت مبكر، ومحاولة مكافحته للحد من الإصابة به.

وأعرب الهيفي عن امتنانه بمبادرة المستشفى الأميري لإقامة هذا المؤتمر ودعوة الكثير من الخبرات من أوروبا وأميركا، والخليج لإعطاء خبراتهم الكبيرة في مكافحة المرض والسيطرة عليه وكذلك في الجانب التوعوي، والمستشفى له الكثير من الأنشطة السابقة المتتالية والتي تكون مباشرة مع الجمهور، ولهذا نتمنى أن تكون مستشفيات الكويت بمثل هذا النشاط خاصة مع هذا المرض الذي يعد ضمن الأمراض المزمنة غير المعدية والتي تتضمن القلب والسكر والأمراض التنفسية والسرطان، وأردف "في الكويت كنا من أوائل الدول التي شكلت لجنة عليا للأمراض المزمنة بناء على توصيات منظمة الصحة العالمية والقادة السياسيين في كل مكان ومن ضمنهم القادة بدول الخليج، ونتمنى أن نقوم بالسيطرة عليه.

وعن الخطوات في مكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية أكد أن هناك الكثير من الخطوات القادمة لمكافحتها ومنها توعية قادمة عبر وسائل الإعلام ومنها التليفزيون، مشيراً إلى القيام بالكثير من خطوات التوعية خلال الأيام الماضية حول مرض ضغط الدم والآن مرض السكر، وكذلك قبل أيام عن السرطان حيث عقد مؤتمر سرطان الرقبة. 

وكان الوزير قد ألقى كلمة افتتاحية أكد فيها أن مرض السكر يشهد زيادة في معدلات السكر ومضاعفاته أصبحت من التحديات الرئيسية التي تواجه الخطط الإنمائية ومنظومة التنمية الشاملة بأبعادها المختلفة، مشيراً إلى أن المؤتمر يتوافق مع خطط وبرامج الوزارة للوقاية والتصدي للمرض، وللأمراض المزمنة غير المعدية، من خلال التوعية بأنماط الحياة المعززة للصحة،وتشجيع إجراء فحوصات الاكتشاف المبكر وإجراء البحوث والدراسات لرصد معدلات الانتشار بين شرائح المجتمع، وتوفير وتحديث البيانات عن عوامل الخطورة وأسباب الأمراض المزمنة بالمجتمع ، الى جانب اهتمام وزارة الصحة بالتطوير المستمر للبنية الأساسية لمنظومة الرعاية الصحية الأولية والتخصصية والتأهيلية ودعم قدرات النظام الصحي للتصدي للأمراض.

وقال الهيفي " ولعلكم تتابعون مدي حرص وزارة الصحة من خلال اللجنة العليا للتصدي للأمراض المزمنة غير المعدية علي مشاركة جميع وزارات الدولة والجهات الحكومية والمجتمع المدني في وضع وتنفيذ الخطة الوطنية الشاملة، وبما يتفق مع الإعلان السياسي الصادر عن الأمم المتحدة وقرارات منظمة الصحة العالمية، وبما يترجم علي أرض الواقع المسئولية المشتركة عن الصحة والتنمية، وهو ما لمسته من خلال مبادرات وجهود الجهات الراعية والمشاركة في المؤتمر، وتبين حرصهم علي تحمل المسئولية للمشاركة في دعم الجهود المختلفة للتصدي لمرض السكر ".

ومن جانبه أكد رئيس وحدة السكر بمستشفى الأميري د. عبد النبي العطار أن المرض أصبح شبح موجود بكل بيت مبيناً أن الكويت نسبة الانتشار زادت من 22.3 % وأصبحت 23.9 % مما يؤسف له وبالتالي من المتوقع ازدياد المضاعفات.

وقال "من هذا المنطلق أدركنا بوحدة السكر بمستشفى الأميري الحاجة الماسة لتدارك الأطباء والعاملين في مجال السكر من صيادلة وممرضات وأخصائيي تغذية وباقي الفرق المساندة بأحدث ما استجد في جانب البحث والعلاج والأنظمة التكنولوجية التي تساعد  الطبيب، ولهذا أقمنا هذا المؤتمر الأول لوحدة السكر بالأميري، وأشاد  بالجمهور الجيد من مختلف التخصصات من أخصائي الباطنة والغدد وطب العائلة والممارس العام إضافة إلى آخرين لديهم اهتمام بالمجال.

وأضاف العطار "هذه خطة أولى ستتبعها خطوات أخرى وسبقتها خطوات مباشرة مع الجمهور عبر اليوم المفتوح للأميري والذي أقيم بالمباركية قبل أسبوعين وشهد إقبال شديد وكذلك دوراته السابقة بكل من الأفنيوز والمارينا، وشدد على الحاجة الملحة إلى التكاتف، مؤكداً أن الأمر لا يقف على الجانب الحكومي فقط وان كان مهم أيضاً إلا أن القطاع الأهلي ممثل بالمؤسسات العلاجية الأهلية، ومؤسسات النفع العام وغيرهم، وكذلك جانب الأسر التي يجب أن تحفظ أبنائها من الإصابة بالمرض وبالتالي المضاعفات، حيث أنهم مطالبون بتغيير نمط المعيشة غير الصحي.

وقال "من الأمور المؤسفة أننا رصدنا انخفاض السن في الإصابة بالمرض والذي كان يصيب في سن الأربعين تقريباً إلا أنه أصبح يصيب في سن 15 و 16 عام وهو من النوع الثاني والذي إن أصيب الطفل به في هذه السن فلنا أن نتصور متى ستكون أول جلطة قلبية والتي لا نتمنى حدوثها إلا أنها مضاعفات متوقعة، منوهاً عن إقامة عدد كبير من المحاضرات على جزأين صباحية ومسائية، فضلاً عن ورش عمل مسائية ستقام في الغد للمهتمين في الجانب العملي في علاج السكر.

 

×