الداخلية: إدارة العمالة المنزلية أغلقت الكثير من مكاتب استقدام العمالة

أكد مدير إدارة المسجد الكبير في وزارة الأوقاف سعد الحجي إلى أنشاء وزارة الأوقاف لمشروع وقفية العمالة المنزلية، بالإضافة إلى طباعة عدد من الاصدارات المعنية بالتوعية بعدة لغات، مبينا أن جديد المشروع هو الانطلاق من الجمعيات التعاونية، لافتا في الوقت ذاته إلى أنه قبل اسبوعين تم الاتفاق مع احدى الجمعيات لعمل مشروع توعوي لأهالي المنطقة حول ثقافة التعامل مع العمالة المنزلية.

جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي اقامتها الجمعية الكويتية لحقوق الانسان صباح اليوم حول العمالة الوافدة. وأضاف الحجي ان المشروع الوطني لتوعية العمالة الوطني هو مشروع وطني اهتم بالتوعية بالأمور التي يجهلها الكفيل والعامل، ولاحظت وزارة الاوقاف أن هناك هوة بين العامل والكفيل فاتخذت هذه الخطوة.

وأضاف "وزارة الأوقاف تعتبر من الوزارات التي تعنى بالامن الاجتماعي من خلال منابر خطب الجمعة والدروس الدينية، لذلك كان يجب عليها أن يكون لها دور في توعية العمالة المنزلية، لاسيما أنه لم تكن هناك اخرى اعتنت بهذا الجانب ونجد أن الداخلية والصحة والشؤون اهتموا بالجوانب المعنية بهم وبقي جانب التوعية وهو ما قامت به وزارة الأوقاف، معتبرا أن المشروع يعنى بالعمالة المنزلية فقط وانطلق المشروع منذ 2006 بمشاركة الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني بالتنسيق مع الجهات الدبلوماسية وشراكة مكاتب الاستقدام.

واشار الى وجود تعاون كبير من المؤسسات الحكومية وسفارات الدول المعنية ومؤسسات المجتمع المدني، مشيرا إلى أهمية انطلاق هذا المشروع إلى جميع اطياف المجتمع، مبينا أن الخطوات القادمة من المشروع هي إقامة عدد من الدورات التوعوية.

بدوره قال مدير الشؤون القانونية في جهاز إعادة الهيكلة د. سامي الرويشد أن الدولة تتعامل مع العمالة المنزلية في بداية الامر وقبل تشريع وسن القوانين الحالية وفق الاتفاقيات الدولية، ومع تطوير الحاجة البشرية إلى تطوير القوانين والاعمال الخاصة بالتنمية المعيشية بدأت تتطور التشريعات تبعا لهذا التطوير الحاصل.

ولفت الى ان الحياة السياسية والاقتصادية تطورت حتى اصبح دور وضع الاقتصاد الخاص يأخذ دوره بشكل كبير وكان خاضع في تلك الفترة لبعض الاتفاقيات الدولية الخاصة بالعمالة الوافدة، حتى بدأت العمالة الوافدة تكون أقوى وأكثر تأثيرا في القطاع الخاص أكثر من العام، لذلك أصبح لزاما على المشرع أن يطور تشريعاتهم بخصوص العمالة الوافدة.

وأضاف قانون العمل في القطاع الأهلي 6/2010 حدد نطاق سريانه على العاملين في القطاع الأهلي بكافة شرائحه، واستثنى من ذلك بعض الفئات لخصوصيتها مثل الاتفاقيات الخاصة بالجرف القاري لأن القانون لا ينطبق عليهم والعاملين في مجال النقل البحري.

واكد الرويشد "من الاشياء التي تميز بها القانون الجديد هو عقد العمل، لأنه في السابق لم تكن هناك ضرورة لتحرير عقد بين الطرفين ويكتفى بالاتفاق الشفوي، واليوم لابد أن يكون العقد ثابتا بالكتابة باللغة العربية، واعطى القانون مزيد من الحقوق للعمالة."

وأشار الى أن القانون رسخ مبدأ الأجر مقابل العمل، وأولى القانون مكانة خاصة للمرأة والتي كانت تتساوى في السابق في الحقوق ويعتبر هذا الأمر من أهم المكاسب، وهناك بعض الإجازات التي أقرها قانون العمل بشكل واضح وصريح، لافتا إلى أن بعض الاجازات لم تكن بنص تشريعي بل كانت وفق تعاميم وزارة حتى في إجازة العيد الوطني وغيره.

من جهته شدد رئيس الاتحاد الوطني لعمال الكويت د. عبدالرحمن السميط على أهمية وضع مزيد من الضوابط على جلب العمالة المنزلية إلى جانب الضوابط التي تضعها وزارة الداخلية حاليا، مبينا أن بعض منظمات المجتمع الدولي تضخم ظاهرة العنف ضد العمالة المنزلية وكأن المجتمع الكويتي كله يدخل في هذه الظاهرة، مؤكدا على ضرورة أن يقوم الإعلام بدوره بإبراز الوجه الحسن للبلد بالتنسيق والتعاون من باقي المؤسسات في الدولة.

وقال أن مشكلة العمالة الوافدة في الكويت جزء منها هي العمالة المنزلية، ونحن كمنظمات مجتمع مدني دائما تلجأ لنا الطبقة العاملة في حال وقوع الظلم عليهم، وبالطبع أن المشكلة كبيرة وليس مجرد ظلم على عامل، لذلك يجب دراسة المشكلة بشكل عام وليست المشكلة بحد ذاتها، مثل دراسة ما هي حاجة الأسر الكويتية لهذه العمالة .قائلا  واصبح دور الأسرة ضعيف في ظل وجود هذه العمالة التي تحتك مع الأبناء بشكل مستمر، وهي عملية خطيرة جدا، مشيرا إلى أنه ليست هناك خلفيه عن نوعية العمالة الوافدة وثقافتها حتى نسلمها فلذات اكبادنا، مبينا أن بعض العمالة أتت للبلد بعدما هربت من تنفيذ احكام في بلدها.

من جانبه كشف مدير إدارة العمالة المنزلية بوزارة الداخلية العميد عبدالله العلي أن إدارة العمالة المنزلية أغلقت كثير من مكاتب الاستقدام المخالفة للضوابط والشروط، ونعمل دائما على مراقبة العمل فيها للحد من استغلال هذه المكاتب للعمالة المنزلية.

وقال ان العمالة المنزلية تأتي للبلد وفق عقد مبرم بينها وبين الكفيل، رافضا مسمى الخادمة بل هي عاملة جاءت للكويت للقيام بعملها ويجب أن تعامل باحترام من قبل الكفيل، مضيفا "خصصنا شعبة في الإدارة تسمى بشعبة السفارات مهمتها التنسيق مع السفارات لمتابعة أوضاع العمالة المنزلية التابعة، وخصصا يوما لكل جنسية للمتابعة أوضاع العمالة لديها مع الإدارة لحل المشكلات التي تواجهها، مبينا أن الإدارة تقوم بأعمال انسانية لمعالجة مشاكل العمالة في ادوار ليست من مهام الإدارة.

وبالنسبة لتكدس العمالة في السفارة بسبب المشاكل مع الكفلاء، قال العلي "اتفقنا بدورنا مع السفارات بتزويدنا بأسماء العمالة الموجودة لديها ومعالجة وضعها في فترة تصل إلى شهر بعد التأكد من عدم وجود قضايا واستخراج جوازات سفر دون الحاجة إلى التواصل مع الكفيل."

 

×