مركز رصد الزلازل: لم يتم رصد أي اضرار في الكويت جراء تأثرها بزلزال ايران

أكد رئيس الشبكة الوطنيّة الكويتية لرصد الزلازل في معهد الكويت للأبحاث العلميّة د.عبد الله العنزي أن الشبكة الوطنية لرصد الزلازل في الكويت قد رصدت زلزال قوته 7.8 بمقياس ريختر، مصدره جنوب شرق إيران على الحدود الإيرانية الباكستانية وعمقه نحو 100 كم ومسافته من الكويت 1300 كم، وهو يعتبر من الزلازل القوية وأستشعر به جميع دول الخليج المتواجدة على الساحل الغربي من الخليج العربي.

وتوقع د.العنزي في تصريح صحفي لـ "كويت نيوز" تكرار الاهتزازات الأرضية الارتدادية لكنها تكون أقل تأثيراً من الزلزال الرئيسي، مؤكداً أنه لم يتم رصد أو تقديم بلغات تفيد بأي أضرار في الكويت جراء تأثرها بهذا الزلزال، مشيراً إلى انه قد تتعرض بعض المباني القديمة لحدوث تصدعات، قد لا تصل إلى حد انهيار في أحد المباني أو شيء كهذا.

وطمأن د. العنزي السكان بأن الزلزال قد انتهت خطورته ولا داعي للهلع، مطالباً المرضى والمتوجسين من الشعور بالزلازل أن يبتعدوا عن العمارات والمباني المرتفعة والبقاء في المناطق المكشوفة لتهدئة روعتهم، داعياً الجميع انه في حالة تكرار مثل هذا البقاء في أماكنهم والتواجد بجوار الأركان والزوايا القوية في المبنى.

وتوقع معهد الكويت للأبحاث العلمية حدوث توابع لزلزال إيران قد تستمر لأكثر من أسبوع نظرا لكبر قوته وتكتونية هذه المنطقة.

وقال الباحث في معهد الكويت للأبحاث العلمية د. رضا عبد الفتاح في تصريح صحافي إن هذا الزلزال حدث في تمام الساعة 01:44:25 مساءا بتوقيت دولة الكويت، وعلى عمق 100 كيلومتر بباطن الأرض، مشيرا إلى أن الموجات السيزمية الناتجة عن هذا الزلزال استغرقت 160 ثانية حتى وصلت إلى محطات الشبكة الوطنية لرصد الزلازل بدولة الكويت حيث يبعد مركز الزلزال مسافة 1300 كيلومتر عن مدينة الكويت.

وأضاف أن المواطنين في دولة الكويت شعروا بهذه الهزة الأرضية حيث تلقت الشبكة الوطنية لرصد الزلازل العديد من الاتصالات الهاتفية والتي تفيد شعور بعض المواطنين بهذه الهزة وذلك نظرا لكبر قوة الزلزال وعمقه ونظرا للطبيعة الرسوبية للقشرة الأرضية بدولة الكويت والتي تعمل على تضخيم الموجات الزلزالية، ومن المتوقع شعور كل دول الخليج بهذه الهزة لقرب موقعها من بؤرة الزلزال.

وأشار إلى أن الزلزال وقع عند التقاء الصفيحة العربية بالصفيحة الأسيوأوربية وانغماس (غطس) الصفيحة العربية تحت الصفيحة الأسيوأوربية عند إقليم مكران وهذا يفسر حدوث هذا الزلزال عند هذا العمق (100 كيلومتر)، حيث أن الحركة التكتونية النشطة بين كل من الصفيحة الأسيوأوربية والصفيحة العربية والإزاحة بين الصفيحتين تؤدي إلى تراكم الطاقة الناتجة من تلك الحركات التكتونية بالصخور الموجودة بمنطقة التصادم والانغماس، ومن ثم انطلاق هذه الطاقة عند مناطق الضعف التركيبي بالصخور ممثلة في الصدوع المتواجدة بمنطقة التصادم والحركة بين الصفيحتين.

وشعرت دول الخليج بقوة الزلزال الذي ضرب ايران اليوم الثلاثاء وخصوصا دولة الامارات حيث اخلى السكان المباني العالية والمكاتب، وفقا لشهود عيان.

ونزل الموظفون من ابراج المركز المالي ومدينة الاعلام في دبي كما اخلى السكان منازلهم في المباني المرتفعة الواقعة على شاطئ البحر.

وقال رامي وهو مدير شركة تامين "نزل الجميع الى الشوارع وساد الهلع".

وتجمهر الالاف امام ناطحات السحاب في جميرة لايك تاورز قرب الشاطئ في دبي وفقا لمراسل وكالة فرانس برس الذي شاهد سيارات اسعاف تقل شخصين احدهما امراة حامل.

كما شعر السكان في الكويت بالهزة وخصوصا منطقة الشاطئ.

ونزل الموظفون من المركز المالي في المنامة الى الشوراع، واحس سكان المنطقة الشرقية السعودية بالزلزال وكذلك الطوابق المرتفعة في الرياض وعمان.

وضرب زلزال بقوة 7,5 درجات جنوب شرق ايران بحسب المركز الايراني للزلازل بعد اسبوع على هزة اسفرت عن مقتل 40 شخصا تقريبا في جنوب غرب البلاد.

واضاف المركز ان مركز الزلزال يقع على عمق 80 كلم شمال مدينة سارافان قرب الحدود مع باكستان. ولم تتحدث وسائل الاعلام الايرانية مباشرة عن وقوع ضحايا.