وزير الصحة: خدمة الاسعاف الطائر في الكويت باتت في مراحلها الأخيرة

كشف وزير الصحة د. محمد الهيفي أن خدمة الإسعاف الطائر في الكويت باتت في مراحلها الأخيرة، معلنا بدء تشغيلها خلال العام الجاري، ومؤكداً أن إدارة الطوارئ الطبية من أهم الإدارات التي تهتم بها وزارة الصحة وتسعي باستمرار لتطويرها للعمل علي إنقاذ حياة المصابين.

جاء ذلك علي هامش افتتاحه اليوم مؤتمر الكويت الأول للطوارئ الطبية وإدارة الكوارث بقاعة البركة في فندق كراون بلازا، وقال: "كنت في عام 2003 رئيسا لقسم الطوارئ الطبية بالمستشفي الأميري، ومنذ هذا اليوم رأيت أشياء مذهلة في الطوارئ الطبية، وتطور كبير، وعلى رأس ذلك سرعة الاستجابة للحالات وتواجدهم في كل مكان سواء كانت احتفالات أو حوادث وأمور طارئة".

وأوضح أن تطور الطوارئ الطبية ينقذ حياة الكثيرين وهذا هو الأهم في الطب، مبينا أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في انه الأول في الكويت الذي يتم فيه تبادل الخبرات واستقدام الخبراء من الخارج، وأشار الى أن سرعة استجابة الطوارئ الطبية في الكويت للحالات تقريبا 9 دقائق، وهو جيد جدا مقارنة بالمعدل العالمي 8 دقائق، ونسعى حاليا للمزيد من التطوير للوصول للمعدل العالمي، كما نسعى لزيادة مراكز الإسعاف لتكون متواجدة بأسرع وقت، ولدينا في المناطق النائية حاليا 6 مراكز إسعاف وندرس مع الجهات المختصة إمدادنا بأماكن جديدة لزيادة عددها.

وأكد الهيفي على أن هناك ارتباط وثيق بين جميع الإدارات والجهات المتعلقة بالطوارئ الطبية من إطفاء ودفاع مدني وحرس وطني وغيرها، مبينا أن جميعها متعاونة لتقديم الأفضل وكل منهم يدعم الأخر، لافتا إلى انه يجب أن يكون هناك مكان أو جهة متخصصة في التعامل مع الكوارث والأزمات ومن الممكن أن تكون غير متفرغة.

وأشار الى هذا المؤتمر يواكب اهتمام الوزارة ببرنامج عملها والخطة الإنمائية للدولة بالعمل علي تطوير منظومة الطوارئ الطبية وتحديث البنية الأساسية للإسعاف، وذلك بإدخال الإسعاف الطائر لأول مرة، إلي جانب شراء الأسطول الجديد من سيارات الإسعاف المجهزة بأحدث التجهيزات، والتوسع بإقامة مراكز الإسعاف وتوزيعها علي الطرق السريعة والمناطق النائية والحدودية المختلفة، والاهتمام بالبرامج التدريبية للعاملين بالطوارئ والحوادث، وتحديث منظومة الاتصالات بمراكز الإسعاف ومع المستشفيات، إلى جانب المشروع الوطني للتدريب على الإسعافات الأولية وإنقاذ الحياة، والذي يعتبر نموذجا طيبا للتعاون البناء بين وزارة الصحة والوزارات والجهات الحكومية الأخرى والمجتمع المدني والقطاع الخاص لصون الحق في الحياة وحماية الأرواح الغالية ".

وبدوره أكد مدير إدارة الطوارئ الطبية ورئيس المؤتمر فيصل الغانم علي أن المؤتمر سيتناول أحدث السبل في إدارة الكوارث وطرق الاتصال ما بين الجهات المختلفة المعنية بالطوارئ، بالإضافة إلي محاضرات في الأمور الطبية التي تخص الطوارئ الطبية ".

وأضاف قائلا: ان خدمة الإسعاف في طور الدراسة، وهناك بعض الأمور المالية الخاصة بهذه الخدمة يتم مناقشتها بين وزارتي الصحة والمالية، وعن قريب نتمنى أن تكون هذه الخدمة موجودة، فنحن بحاجة إلي الإسعاف الطائر لاستخدامه في المناطق النائية مثل البر، والتي من الصعب وصول سيارة الإسعاف إليها، وفي المناطق الحدودية التي تكون المسافة بينها وبين أقرب مستشفي 100 أو 150 كيلو متر، كما أن الإسعاف الطائر أصبحت ضرورة في الوقت الحالي في ظل الازدحام المروري الذي بدأ يظهر في الشوارع ".

كما كشف عن تقديم اقتراحات إلي ديوان الخدمة المدنية ومؤسسه التأمينات الاجتماعية بكوادر مالية لموظفي إدارة الطوارئ، لافتاً أن نسبة الزيادة في الرواتب تختلف من شخص لأخر في الإدارة وذلك وفقا للمسمي الوظيفي لكل منهم والخبرة التي يحملها، ومشيراً إلي أن الزيادات بشكل عام تتراوح ما بين 600 إلي 2000 دينار لكل موظف حسب المسمي الوظيفي ، كاشفا عن أن ميزانية إدارة الطوارئ الطبية للعام الجديد تصل تقريبا إلي مليون ديار فيما يخص سيارات الإسعاف ، ومليون ونصف دينار آخرين للمعدات والأجهزة الأخرى.

كما كشف عن تعيين 250 من فني الطوارئ والسائقين من البدون خلال الفترة المقبلة معلناً ان ديوان الخدمة وافق على منح الصحة من 200 الى 250 درجة حيث سيتم البدء في اجراءات التعيين قريبا.

 

×