التحالف الوطني: نرفض اقحام تعديل المادة الثانية في عملية الاصلاح السياسي

عبر الأمين العام للتحالف الوطني عادل الفوزان عن رفضه التام لاقحام تعديل المادة الثانية من الدستور وربطها في عملية الاصلاح السياسي، مؤكدا أن الكويت دولة متعددة المكونات الاجتماعية والدينية، وأي مساس في الدستور يجعل من الشريعة الاسلامية مصدرا وحيدا للتشريع هو بمثابة تنقيح كامل للدستور وإفراغه من محتواه.

وقال الفوزان في تصريح صحفي اليوم أن الدستور الكويتي بوضعه الحالي حقق العدالة والمساواة والحريات لجميع الطوائف في ممارسة شعائرها الدينية بحرية وهو ما تتطلبه طبيعة المجتمع الذي جبل على احترام جميع الأديان والطوائف، مشيرا الى أن حصر التشريع في الشريعة الإسلامية لا يتماشى مع المطالبات بتحقيق دولة مدنية ديمقراطية.

وبين الفوزان أن الحراك الذي تعيشه الدولة يدفع الى تطوير المفاصل السياسية باتجاه المزيد من المدنية والديمقراطية والمشاركة الشعبية في إدارة شؤون الدولة، وإقحام تعديل المادة الثانية في هذا الحراك ليس سوى تهور سياسي غير مقبول ومرفوض جملة وتفضيلا.

ودعا الفوزان القوى والتجمعات السياسية الى بيان موقفها بشكل واضح وجلي من إقحام هذا التعديل في سلسلة المطالبات الاصلاحية، لافتا الى أن "التحالف" لن يقبل بأن تكون الكويت دولة دينية لفئة دون أخرى، يصادر فيها حقوق الآخرين وتسلب منهم حريتهم في ممارسة شعائرهم وطقوسهم الدينية.

وأكد الفوزان أن تطور الدولة باتجاه المدنية والديمقراطية هدفا ومبدأ لا يمكن التنازل عنه أو وضعه في لائحة المساومات السياسية، مجدد التأكيد على جميع المطالبات بتعديل المادة الثانية مرفوضة لأنها تمثل انتكاسة لدولة الدستور.