نقابة خدمات القطاع النفطي تعتصم .. والشركة ترفض مطالبهم

وسط حضور أمني نفذ موظفي شركة خدمات القطاع النفطي اعتصامهم أمام مقر الشركة بمجمع الصالحية حاملين لافتات تشير إلي مطالبهم العديدة، والتي قابلته الشركة بالرفض.

ومن جهته أكد رئيس نقابة شركة خدمات العاملين بالقطاع النفطي سعد الخنين أن إدارة الشركة رفضت مطالبنا العادلة والمشروعة، متوعداً بالرد على ذلك من خلال الحاشد لتنفيذ اعتصاماً جديداً يوم الثلاثاء المقبل أمام مقر الشركة في مجمع الصالحية وتصعيد المطالب لأعلى سقف والتي قد تصل حد المطالبة برحيل  رئيس مجلس الإدارة على حد تعبيره.

وفي كلمة له أعرب الخنين انه لم يكن يرغب في الوصول إلى الاعتصام وتضييع دقيقة واحدة من العمل على وطننا الغالي الذي نبذل في سبيله الغالي والنفيس، مردداً "لكننا كما يعمل الجميع  اضطررنا إن نصل إلى هنا اليوم بسبب تلك السياسات السيئة التي تنتهجها إدارة الشركة بتضييع حقوق العاملين ورفضها لمنحهم حقوقهم العادلة والمشروعة برغم كل النداءات المتواصلة من اجل إقرار تلك الحقوق إلا إننا وجدا آذانا صما وأبوابا مغلقة ومدراء لا يكترثون بحجم المخاطر التي يتعرض لها موظفوا الشركة يوميا تحت لهيب الشمس ووسط الحرائق".

وأضاف الخنين إن مجلس إدارة النقابة ومن منطلق مسئولياته وواجباته الملقاة علي عاتقه لم يدخر وسعا في سبيل الدفاع عن الحقوق المشروعة وعدم التهاون في التمسك بالمطلب الأساسي المتمثل في الدفاع وإقرار الحقوق المشروعة والمهدرة من قبل إدارة الشركة.

وتعهد الخنين بعدم التراجع عن ما توعد به مجلس إدارة النقابة إلا بعد تنفيذ جميع تلك المطالب، مهدداً بأن القادم سيكون أسوأ بكثير وأن اليوم هو مجرد إنذار لإدارة الشركة على ما قامت من كوارث بحق موظفي الشركة وفي مقدمتها المراسلات السرية لتخفيض التقييم السنوي للعاملين المعارين إلى الشركات الأخرى على حد قوله.

وزاد الخنين أن ما شهدناه خلال الفترة الأخيرة  من اللعب في التقييمات السنوية للموظفين يصيبهم بالإحباط  والآثار النفسية الخطيرة بسبب هذه التقييمات التي لا تشجع على العطاء والتفاني في العمل وهو ما يعود سلبا على إنتاج العامل وتطوير أدائه، في الوقت ذاته فموظفي شركة خدمات القطاع النفطي يقومون بجهود جبارة كل في مجال تخصصه للحفاظ على تدفق النفط الذي يعتبر عصب الدولة وشريان الاقتصاد الوطني، مضيفاً ومع الأسف لم يجد هؤلاء الموظفين الأكفاء من مدراء الدوائر سوى المحاربة بالقرارات الجائرة التي لا تصب في مصلحة الشركة والعامل في ان واحد.

وحذر الخنين إدارة الشركة من صعود سقف المطالب القادم إلى أعلى مستوى في حالة لم تتحقق المطالب الحالية وسيكون هناك تصعيدا اكبر بكثير مما تتوقعه إدارة الشركة فالموظفون وصلوا إلى درجة الانفجار من السياسات السيئة التي تنتهجها إدارة الشركة حاليا على حد تعبيره.

ووجه الخنين كلمته إلى جموع المضربون قائلاً "إن الحقوق تنتزع انتزاعا ولا توهب ولا تأتي على طبق من فضة أو ذهب فموظفي الشركة تعرضوا لظلم شديد نتيجة لهذه السياسات المتخبطة والفساد الإداري الذي ازكم أنوف الجميع وتغليب لغة الواسطة والمحسوبية على كل القرارات الإدارية وتعرض موظفي الشركة من أبناء الكويت للظلم والإجحاف الواضح".

بدوره أكد نائب رئيس نقابة العاملين بشركة خدمات القطاع النفطي عبدالله زايد الشمري إن الفساد الإداري استشرى بشكل مخيف في شركة خدمات القطاع النفطي خلال الأشهر الأخيرة ولم تعد أي محاولات مجدية معه.

وقال الشمري إن نقابة شركة خدمات القطاع النفطي وصلت إلى طريق مسدود في الحوار مع إدارة الشركة التي تتعامل بسياسة المماطلة والتسويف ولم نجد أي حلول لمعاناة موظفي الشركة في مختلف القطاعات.

واعتبر إن الاعتصام اليوم هو رسالة غضب من تلك السياسة الجائرة التي تتعامل بها إدارة الشركة، مؤكدا على إن إدارة شركة خدمات القطاع النفطي تتعامل وكأنها دولة داخل الدولة فلا رقيب ولا حسيب على قراراتها وتعنتها بحق موظفي الشركة.

ومن جهته أكد نائب رئيس نقابة شركة البترول الوطنية محمد الهملان أن الاعتصامات والإضرابات كفلها الدستور والاتفاقيات الدولية وهو تعبيراً واحتجاجاً علي هضم حقوق العمالة، لافتا أن الالتفاف حول نقابتكم وحول مطالبكم الشرعية هو دعم وتأييد ورسالة واضحة علي نيل حقوقكم المشروعة.

ومن جانبه دعا عضو مجلس إدارة العاملين بشركة الخدمات النفطية ومنسق الاعتصام إلي اعتصام يوم الثلاثاء القادم، لافتا أن سقف المطالب سيزيد مشيرا ان اول هذه المطالب هو رئيس مجلس الإدارة علي العبيد.

ومن جهة أخرى قال أمين سر نقابة العاملين بالشركة الكويتية لنفط الخليج ناصر الهاجري "إننا هنا اليوم ندعم اعتصام نقابة العاملين بشركة خدمات القطاع النفطي ونرفض القرارات التعسفية الصادرة من إدارة شركة خدمات القطاع النفطي ضد حقوق ومكتسبات العمال.

وأشار إلى أن النقابات العمالية تعتبر جسد واحد متلاحما في الدفاع عن حقوق العمال في مختلف الوظائف والمهن وتعمل جميعا لحماية وخدمة العمال والعمل علي رفع مستواهم ودعمهم في مطالبهم العادلة والمستحقة وهو ما يطلب به الزملاء في نقابة العاملين بشركة خدمات القطاع النفطي.

وفي رد سريع لها أصدرت شركة خدمات القطاع النفطي بيان تلاه المتحدث الرسمي في شركة خدمات القطاع النفطي مطيران الشامان كان نصه:

تؤكد شركة خدمات القطاع النفطي إحدى شركات مؤسسة البترول الكويتية علي حرصها التام علي كل ما فيه مصلحة العاملين في الشركة وقد تابعت الشركة ما أثير مؤخراً في الصحف ووسائل الإعلام وتود أن توضح ما يلي :

- طلبت النقابة تغير أعضاء لجنة التعاون المشكلة من قبل الشركة وهذا يعد تدخل في اختصاصات الشركة في اختيار ما تراه مناسباً لذلك وان شركة خدمات القطاع النفطي من الشركات السباقة والرائدة في تشكيل تلك اللجان حماية لحقوق ومصالح العاملين لديها.

- كما نود أن نشير إلي قيام رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب بإصدار تعليمات المتضمنة الحرص علي تلقي أي شكوى أو تظلم والاتصال المباشر مع العامل المتظلم من قبل فريق متخصص والاجتماع مع رئيس مجلس الإدارة وإذا تطلب الأمر ذلك وهذا الإجراء مستمر حتى الآن.

- فيما يتعلق بالزيادة السنوية فإن الشركة تطبق ما هو معمول به في مؤسسة البترول الكويتية وجميع الشركات الزميلة وتؤكد الشركة انه لا صحة لقيامها بتخفيض التقييم السنوي الحالي للعاملين وما أثير ما هو إلا إشاعات غير صحيحة 

- وتؤكد الشركة بأن مجمل ما أثير في الصحف من ان هناك حقوق للعاملين لم تعطى أمر غير صحيح والشركة ملتزمة بتنفيذ كل القرارات والأنظمة الصادرة من مؤسسة البترول الكويتية.

كما أكد الشامان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد انتهاء اعتصام موظفي الشركة أن ما أثير في الصحف من أن هناك حقوق للعاملين لم تعطى أمر غير صحيح والشركة ملتزمة بتنفيذ كل القرارات والأنظمة الصادرة من مؤسسة البترول الكويتية.

وفيما يتعلق بالزيادة السنوية، بين الشامان أن الشركة تطبق ما هو معمول به في مؤسسة البترول الكويتية وجميع الشركات الزميلة، مشدداً على أنه لا صحة لقيامها بتخفيض التقييم السنوي الحالي للعاملين وما أثير ما هو إلا إشاعات غير صحيحة.

وقال إن رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في الشركة علي العبيد أصدر تعليمات متضمنة الحرص على تلقي أي شكوى أو تظلم والاتصال المباشر مع العامل المتظلم من قبل فريق متخصص والاجتماع مع رئيس مجلس الإدارة إذا تطلب الأمر ذلك وهذا الإجراء مستمر حتى الآن.

وبدوره أشار رئيس فريق العلاقات الصناعية بالشركة حسن الشمري أن ما يتردد عن غلق باب التفاوض مع ممثلي النقابة أمر غير صحيح بالمرة ومن رفض الحوار هم ممثلي النقابة الذين طالبوا بتغيير لجنة التعاون مع ممثلي النقابة، مضيفاً أن هذا يعد تدخل في اختصاصات الشركة واختيار من تراه مناسباً لذلك وأن شركة خدمات القطاع النفطي من الشركات السباقة والرائدة في تشكيل اللجان لحماية حقوق ومصالح العاملين لديها.

وبين أن تشكيل لجنة التعاون من قبل الشركة هي مبادرة طرحتها خدمات القطاع النفطي من أجل التوصل إلى حلول توافقية تخدم الصالح العام ووفق ما تنص عليه القواعد النقابية للشركة على المدى البعيد.

واستدرك أن الشركة تدرس اللجوء للشؤون لفك التشابك بين مطالب العاملين في النقابة من إدارة الشركة وفي حال إقرارها سيتم الامتثال لها وتنفيذها، موضحاً أنه لا توجد شركة واحدة أقرت تلك الآليات لتلبية مطالب العاملين من شركات القطاع النفطي.

ومن جانبه  قال رئيس فريق شؤون العاملين في الشركة محمد سهيل أن الشركة لم ترفض مطالب العاملين وإنما فاوضت على بعضها ورفضت البعض الآخر، موضحاً أن هناك الكثير من المطالب لا يمكن تحقيقها مثل الترقيات التي يطالب بها البعض وهو ما يعد خرقاً للوائح والنظم المعمول ولا يمكن تحقيقها لأن الشواغر تأتي من مؤسسة البترول.

واستدرك أن لجنة التعاون تعمل دائماً على توفير مناخ جيد للتفاوض، إلا أن ممثلي النقابة هم من رفضوا التفاوض وطالبوا بتغيير اللجنة.

ولم يعلق سهيل على دعوة نقابة العاملين للإضراب المفتوح يوم الثلاثاء المقبل في نفس المكان والمطالبة بإقالة رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب واكتفى بالابتسام.

وحول لقاء البراك برئيس مجلس إدارة الشركة، قال سهيل إن هذا اللقاء لا علاقة له بمطالب العاملين وأن كافة إجراءات الشركة تجاه المطالب قانونية وليس بها أية إجراءات مخالفة.

ورد عضو مجلس إدارة نقابة العاملين في الشركة محمد حمد الهاجري على كلام مسؤولي الشركة بالقول أن إدارة الشركة مارست ضغوطاً على جميع الشركات النفطية لإعادة تقييم العاملين بعد أن تم تقييمها من قبل مسؤولي الشركة بناء على الأداء السنوي كما هو معمول به في القطاع النفطي.

وبين أن الإضراب سوف يقام الثلاثاء المقبل ما دامت الشركة قد أوصدت كافة السبل أمام العاملين للمطالبة بحقوقهم.

ورداً على هذا البيان قال نائب مجلس الأمة 2012 المبطل الدكتور عبيد الوسمي خلال مشاركته لفعاليات الاعتصام "بعد نقل مطالب العمال إلى مجلس إدارة شركة خدمات القطاع النفطي والمماطلة في البت فيها أو الرد عليها ضمن الأطر المنظمة لعلاقات العمل فإن ذلك يعتبر تعسفاً إلى مبرر.

وأعتبر الوسمي أن أي إجراء يدخل في صلاحية النقابة التي تملك الدعوة لأي إجراء من الإجراءات المنصوص عليها في الصلاحيات المنظمة لعلاقات العمل، معتبراً أن إجراء تحويل المشكلة لوزارة الشؤون خاص فقط بالمنازعات العمالية وليس له دخل بالإجراء النقابي.

وأكد الوسمي على حق النقابة في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإعادة التوازن في  علاقة العمل بين رب العمل وبين العمال، مشيراً أنه إذا لزم الأمر لرفع دعاوى قضايا فسيكون الهدف منها تصحيح الوضع قضائياً.

وشددا الوسمي على أن الشركة ملزمة بالرد على مطالب النقابة المقدمة لها، مستنكراً في الوقت ذاته بيان الشركة الذي تحدث عن نوعية المطالب المخالفة والغير مستحقة، مؤكداً أن ذلك غير صحيح طبقا للإطلاع على المستندات المقدمة لرئيس مجلس الإدارة.

ورأى الوسمي أن بيان الرد الذي أصدرته الشركة قاصراً كرد على هذه المطالبات، مطالباً الشركة بالرد على هذه المطالب ضمن الإطار القانوني، مؤكداً على أحقية مجلس إدارة النقابة في إتخاذ أي إجراء ضمن الإجراءات المقررة ضمن إتفاقية العمل طالما كان في معتقد القائمين في الإدارة أنه لا يوجد توازن في العلاقة ما بين رب العمل الممثل في مجلس إدارة الشركة وبين العمال.

يذكر أن نقابة شركة خدمات العاملين بالقطاع النفطي كان لها عدة مطالب وهي:

1- إعادة تشكيل لجنة المفاوضات علي ان تتكون من مدراء الدوائر .
2- إعادة تشكيل لجنة التظلمات علي أن لا يحق لممثل الدائرة المعنية للمتظلم ان يصوت علي قرار اللجنة .
3- التقاييم السنوية .
أ‌- وقف الظلم الذي تمارسه الدوائر بتخفيض تقييم العاملين وان يتم اعتماد تقييم المسئولين المباشرين لمن تم تخفيض تقييمه.
ب‌- أن يتم تقييم الموظف علي حسب أدائه السنوي دون أي اعتبارات مادية أو غيرها.
ج- مساواة العاملين بالمكتب الرئيسي بزملائهم بالمواقع الخارجية وذلك بإطلاعهم علي تقاييمهم السنوية.
4- عدم مخالفة صريح نص المادة 2 من الفصل الثاني من لائحة العاملين بالشركة بشأن شغل الوظائف الشاغرة بإعطاء الأولوية للعاملين الحاليين.
5- الالتزام بصرف مقابل ساعات العمل الإضافي بالكامل شهرياً.
6-  المطالبة بترقية دفعات جديدة من الموجهين بدائرة الأمن بجميع أقسامها.
7-تعديل الوصف الوظيفي لموظفي الإطفاء ليتطابق مع نظرائهم في الشركات الأخرى.
8- إعادة تقييم وظائف الأمن مثال ترقية الأمن الحالي من درجة 11 الي درجة 12.
9- الإسراع في انجاز دورة ضباط الإطفاء وزيادة الأعداد.
10- تصنيف وظائف الأمن والإطفاء ضمن الأعمال الشاقة.
11- خلق شواغر إضافية في جميع دوائر الشركة لتفادي الجمود الوظيفي.
12- ترقية دفعة جديدة من رجل إطفاء أول إلى مشغل إطفاء.

 

×