الوزير الهيفي: 1.5 مليار دينار لتطوير الخدمات الصحية والارتقاء بها

أكدت الحكومة اليوم اهتمامها بتحقيق أهداف الرعاية الصحية الشاملة وتطويرها والارتقاء بها عبر تخصيص ميزانية تقديرية لوزارة الصحة تقارب 1.5 مليار دينار للعام (2013/2014).

جاء ذلك في بيان للحكومة تلاه وزير الصحة الدكتور محمد الهيفي امام مجلس الامة في الجلسة الخاصة بمناقشة الاوضاع الصحية في البلاد.

وقال الهيفي "لاشك ان مناقشة الاوضاع الصحية سوف تؤتي ثمارها للجميع في الارتقاء والتطوير وتمنحنا الفرصة لاطلاع المجلس على ما تملسناه خلال الفترة الوجيزة التي انقضت من مناطق القوة والضعف بمرفق الصحة".

وأفاد ان الحكومة تولي اهتمامها الأول بالعمل على تحقيق أهداف الرعاية الصحية الشاملة مع التركيز بصفة خاصة على الرغبة بالخدمة الصحية والرضا عنها مضيفا ان الحكومة "جعلت ذلك هدفها وغايتها الاولى التي يسعى جميع العاملين في وزارة الصحة وعلى رأسهم الوزير لتحقيقها في القريب العاجل".

وقال ان الدولة خصصت لتحقيق ذلك ميزانية تقديرية تقارب 1.5 مليار دينار للعام (2013 - 2014) مشيرا الى انها "أكبر ميزانية في تاريخ وزارة الصحة".

وبين الهيفي ان الاعتمادات المالية في الميزانية ركزت على انشاء تسعة مشاريع لمستشفيات جديدة وتوسعة مستشفيات قائمة عبر توسعة سريرية شاملة تصل الى (5368) سريرا بما نسبته (80) في المائة من الاسرة الحالية بقيمة تقديرية تصل الى مليار وربع المليار دينار يتم بناؤها بنظام التصميم والبناء والتجهيز الطبي والصيانة لمدة خمس سنوات.

واضاف انه تم وضع اعتمادات مالية لتوسعة وتطوير بعض المرافق الصحية القائمة وزيادة مصروفات الادوية والتجهيزات الطبية وتوفير ميزانية للعيادات المسائية بالمستشفيات والمراكز التخصصية لتقليص فترات الانتظار والمواعيد.

وذكر الهيفي انه تم رصد المبالغ المطلوبة لتغطية تكاليف التأمين على جميع الطلبة الدارسين في الخارج بواسطة شركات التأمين المتخصصة اضافة الى ذلك تم استحداث ما يقارب (2007) درجات وظيفية جديدة لتغطية احتياجات الوزارة من اطباء وفنيين.

وقال ان الحكومة تؤكد تعاونها غير المحدود مع كل الجهات الرقابية للفحص والتدقيق بصفة خاصة في كل ما يتعلق بالعلاج في الخارج.

وأشار الى ان التبرعات التي تقدم بها "أصحاب الايادي الكريمة" التي تجسد قيم التكافل بين أبناء المجتمع الكويتي والروح الوطنية الايجابية وصلت لأكثر من (50) منشأة صحية.

وذكر ان بداية عمله وزيرا للصحة شهدت العديد من الاجتماعات واللقاءات مع مسؤولي الوزراة المتخصصين من كل المستويات الطبية والفنية والادارية والتنظيمية في سبيل تطوير اداء الوزارة بصورة عامة.

وأفاد الهيفي ان تلك الاجتماعات مكنت من تقييم الوضع الحالي للوزارة وتحليله تحليلا عمليا قام على أسس البحث والتطوير ليكون ركيزة للتقدم والتطوير لجميع مستويات الخدمة الثلاثية الوقائية والعلاجية والتأهيلية.

وأضاف قائلا "وعلى ضوء ما سبق تمكنا من الوقوف على الكثير من الايجابيات التي رصدناها لنستمر في تنميتها وبعض السلبيات والمعوقات التي جعلناها ركيزة ومنطلقا للتطوير والارتقاء نحو رعاية صحية متكاملة بما يحقق أماني ورغبات شعبنا الكريم والمستفيدين من الخدمات الصحية ويحقق ما نهدف اليه جميعا تحقيقا وتنفيذا لتوجيهات برنامج عمل الحكومة وخطة التنمية للدولة".

وتعهد الهيفي ببذل كل ما في الوسع للارتقاء بوزارة الصحة التي قامت بجهود مخلصة من قبل عدد من وزراء الصحة السابقين والاطباء والفنيين والاداريين من العاملين في الوزارة معربا عن شكره لجميع من اسهم في خدمة المؤسسة الصحية من العاملين الحاليين والسابقين.

وقال "سوف نعمل على تنفيذ كل ما تتقدمون به من اقتراحات وتصورات بكل جدية وجهود غير محدودة ما سيكون له دور كبير في الارتقاء بالخدمات الصحية وتحسينها".

واستعرض الهيفي خطة عمل وزارة الصحة للسنوات الاربع المقبلة مبينا ان الوزارة تستمد شرعية غاياتها من الدستور الذي اكد التزام الدولة بتوفير الرعاية الصحية الشاملة للمواطن.

وأوضح الهيفي ان اهداف الوزارة صيغت اهتداء بأحكام المواد (15 و11 و10 و9) من الدستور وارتكزت على تقديم الخدمات الوقائية لكل فرد وتهيئة وتوفير البيئة السليمة للفرد والمحافظة على سلامته بصورة مستمرة وتطوير مفاهيمه الصحية ونمط الحياة.

واضاف ان الاهداف ارتكزت ايضا على تقديم الخدمات العلاجية للفرد أثناء مرضه على ان تكون متكاملة وتساير أحدث ما توصل اليه العالم في مجال الصحة اضافة الى تقديم خدمات التأهيل الصحي التي تكفل اعادة الشخص الى حالته الطبيعية في حالة تعرضه لأية مؤثرات قد تغير من تكوينه الجسماني والنفسي.

واشار الهيفي الى ان الدولة ترجمت تلك الاهداف الى خطط عمل منذ الاستقلال عبر وضع البنية الاساسية للنظام الصحي الحديث بدولة الكويت مبينا ان تحليل الوضع الراهن للخدمات الصحية هو احد المتطلبات الاساسية لوضع خطة التنمية (2009/2010 - 2013/2014).

وبين ان من ايجابيات الوضع الراهن توزيع الخدمات لجميع السكان بصورة عادلة والتوسع في الخدمات الطبية التخصصية مثل غسيل الكلى والطب التلطيفي وزراعة النخاع وجراحات المناظير وتوفير برامج وقائية وعلاجية في خدمات طب الاسنان تغطي جميع مناطق الكويت وزيادة الكوادر الطبية الوطنية من حملة التخصصات العليا.

وقال الهيفي ان الخدمات الطبية اثبتت فعالياتها وتأثيرها على المستوى الصحي العام للفرد والمجتمع ومن مؤشراتها انخفاض معدلات وفيات الاطفال وارتفاع العمر المتوقع للمواطن الى ما فوق ال75 عاما وارتفاع مستوى التغطية بالتطعيمات وانخفاض نسبة معظم معدلات حدوث الامراض السارية وارتفاع مستوى جودة الرعاية الصحية.

وعن سلبيات الوضع الراهن ذكر الهيفي ان من ذلك نقص عدد الاسرة الى مجموع السكان ونقص عدد أسرة العناية المركزة ونقص معدلات الاطباء والكوادر الصحية وطول فترة الانتظار والمواعيد في اقسام الحوادث والاشعة والعيادات الخارجية.

واضاف ان من السلبيات ايضا ازدياد عدد طلبات العلاج في الخارج نتجية فقدان ثقة المواطن بالخدمات الصحية لاسيما علاج مرض السرطان والنقص في خدمات الاسعاف.

وقال الهيفي ان محاور خطة التنمية في المجال الصحي ترتكز على ست نقاط أولاها التوسعة السريرية والتجهيز الطبي وثانيها خدمات المراكز الصحية والمستشفيات وثالثها خدمات علاج الامراض المسببة الرئيسية للوفاة ورابعها العلاج بالخارج وخامسها التدريب والتأهيل والتعليم المستمر وآخرها خدمات الاسعاف.

 

×