التربية: البدء في تطوير مناهج المرحلة الثانوية للصف العاشر

أكدت وكيلة وزارة التربية بالإنابة والوكيل المساعد لقطاع البحوث التربوية والمناهج مريم الوتيد  أن قطاع البحوث التربوية والمناهج بالوزارة يستكمل عملية تطوير المناهج، حيث تم البدء في العام الدراسي الحالي في مناهج المرحلة الثانوية للصف العاشر في مواد العلوم والرياضيات والتربية الإسلامية، مشيرة إلى أنه سيتم في العام الدراسي المقبل الانتقال لمرحلة تطوير مناهج الصف الحادي عشر ثم يليه مناهج الصف الثاني عشر، ويأتي ذلك في ضوء الخطة الخمسية التي بدأت في عام 2007 ، حيث تم البدء في مناهج المرحلة الابتدائية ثم المرحلة المتوسطة.

وحول تعديل المناهج وتغييرها، أكدت الوتيد أن الوزارة تعمل في مجال المناهج الدراسية في ثلاثة اتجاهات هي التطوير والإصلاح والتغيير، فالتطوير يقوم على رفع كفاءة المناهج الدراسية وفاعليتها مما يعني جعلها أكثر تطوراً، أما الإصلاح فيتمثل في اكتشاف بعض الخلل أو القصور ومن ثم يتم تعديله ، في حين يعني التغيير الذي قد يكون جذرياً لظهور مستجدات أو تغير في الاتجاهات وغيرها من الظروف ، فالوزارة تسير بالاتجاهات الثلاثة التي ذكرها حسب كل مجال دراسي مشيرة إلى أنه من الطبيعي أن تكون هناك تعديلات لأسباب عدة يتم من خلالها تلافي بعض جوانب الخطأ أو القصور، لافتة إلى أن عملة تعديل وتطوير المناهج تتم وفق منهجية علمية مدروسة مما يعني وجود معايير يتم التطوير أو التعديل وفقها، مؤكدة أن هذه المعايير تشكل الفلسفة والأهداف والمعلم والمتعلم بالإضافة إلى المستجدات العلمية والاجتماعية وكل الظروف المحيطة بالعملية التعليمية.

ومضت إلى القول أن قطاع البحوث التربوية والمناهج يقوم بانجازات ومهام عدة تأتي في مقدمتها الكتب المدرسية، مشيرة إلى أن تشكيل اللجان ومتابعة الكتب وطباعتها وتعديلها ليست بالعملية السهلة، إلى جانب إدخال مناهج جديدة في مجالات العلوم والرياضيات واللغة الإنجليزية والتربية الإسلامية وغيرها من المواد، فضلاً عن قيام القطاع بإعداد حلقات نقاشية وورش عمل مستمرة بالتعاون مع البنك الدولي والقطاعات في وزارة التربية ، إلى جانب طباعة وإصدار الوثائق الوطنية للمجالات الدراسية.

وأضافت أنه جاري العمل لإصدار وثيقة الإطار العام للمناهج الدراسية في دولة الكويت، لافتة إلى أن قطاع البحوث التربوية والمناهج يعمل بالتعاون والتنسيق مع قطاعات عدة بوزارة التربية إلى جانب جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والمركز الإقليمي للبرمجيات وبعض الوزارات وغيرها من الجهات ذات الصلة بالإضافة إلى التعاون مع البنك الدولي والمجلس الثقافي البريطاني ،وذلك بهدف تحقيق التعاون المنشود والمشترك لتطوير المناهج الدراسية.

وحول رأيها في ما يتعلق ببعض القضايا المطروحة من قبل بعض الأوساط النيابية حول تعديل المناهج  الدراسية وتطويرها أكدت الوتيد أن المشاركة المجتمعية مطلوبة وبشكل كبير في مجالات التربية كافة، ولا شك أن ما يقدم من أطروحات حول المناهج الدراسية يتم الإطلاع عليه والأخذ به إن كان مفيداً، مشيرة إلى أن تطوير المناهج الدراسية من أبرز ركائزه البعد المجتمعي، أما القضايا التي يتم طرحها من قبل الأوساط النيابية فدائما يتم الرد عليها بشكل علمي في حينه.

وفي ما يتعلق بتطوير قطاع البحوث التربوية والمناهج ، ذكرت الوتيد أن تطوير قطاع البحوث التربوية والمناهج عملية مستمرة وفق عملية منهجية، حيث جاري الانتهاء من الهيكل التنظيمي بشكل عام من إدارات وأقسام تتكامل مع بعضها البعض مع استحداث مجالات جديدة مثل التعليم الالكتروني ،وذلك بهدف تحقيق نقلة نوعية في مستوى العمل والمناهج بشكل عام.

وأضافت أن القطاع قام بإعداد وتنظيم مؤتمرين وطنيين للجودة بالإضافة إلى الدورات التدريبية المستمرة للموظفين سواء داخل الكويت أو خارجها، إلى جانب المشاركات في جميع الأنشطة والفعاليات التي تقام في وزارة التربية أو غيرها من الجهات الأخرى.

ولفتت الوتيد إلى أن خطط قطاع البحوث التربوية والمناهج تتم بشكل مستمر ومتوالي سواء في إطار الخطط طويلة المدى أو المتوسطة أو حتى السنوية القصيرة ، وتنصب جميعها في تطوير المناهج، ويتم ذلك في سياق خطة التنمية التي شكلت الاهتمام الأول على رأس كل الخطط التربوية، مشيرة إلى أنه في ضوء هذه الخطط تستمر عملية التطوير وسيتم التركيز على مجال المناهج الدراسية وتقييمها وإعداد الدراسات حولها، ووفقاً لتلك الدراسات يتم التغيير أو التطوير بشكل عام.

 

×