حشد: نرفض أي دعوة للحوار مع السلطة التي تسببت فيما وصلت اليه الدولة

جددت حركة العمل الشعبي (حشد) رفضها أي دعوة للحوار مع السلطة التي قامت بكل تلك الانتهاكات وتسببت فيما وصلت إليه الدولة من تردّ في أوضاعها، مؤكدة تمسكها بمطالبها المعلنة حول الالتزام بأولوية الاصلاح السياسي، واطلاق الحريات العامة وحل المجلس الحالي. وفيما يلي نص البيان:

ليس هذا بيانا ببرنامج عمل حركة العمل الشعبي (حشد) وإلا لوجب أن يكون كاملا ووافيا وشاملا للرؤية التي تتبناها الحركة في مختلف الموضوعات المتعلقة بالشأن العام التي يأتي في صدارتها التأكيد على احترام الدستور وقوانين الدولة وفي الذود عن الحريات العامة والدفاع عن مصالح الشعب وأمواله والعمل على تحقيق أمن الكويت الداخلي والخارجي وفي طليعة ذلك التمسك بحقوقها كما نصت عليها قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بحرب تحرير الكويت علاوة على الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحماية أمن المواطنين والمقيمين.

بالإضافة إلى كل ما يتعلق بالشؤون والخدمات الأخرى من صحية وبيئية وتعليمية وإسكانية وتوفير فرص العمل للكويتيين في القطاعين العام والخاص مع تحقيق الضمانات والحماية لاستقرارهم وغيرها مما يتوجب التطرق إليها وإبداء الرأي فيها وتحديد الموقف منها ، وما كان هذا البيان ليخلو كذلك من ابداء الرأي في الطريقة السيئة التي تعاملت بها الحكومة في موضوع ""البدون"" قبل صدور المرسوم بقانون رقم 100 لسنة 1980 بل وبعد صدوره وحتى الآن مما زاد في استمرار معاناة من تقدموا بمستنداتهم الثبوتية لسنوات طويلة امتدت ببعضهم إلى الجيل الرابع وربما أكثر من ذلك وهم ينتظرون البت في أوضاعهم وذلك على الرغم من وجود العديد من الاقتراحات بقوانين التي قدمت في فصول تشريعية مختلفة وتضمنت أحكاما واضحة وصريحة وملزمة استهدفت وضع حل شامل وعادل خلال فترة زمنية محددة تراعى فيه المصلحة العليا للوطن وأمنه واستقراره ويُراعِي في الوقت ذاته مصلحة كل صاحب حق والبت في وضع من توافرت فيهم شروط الإستحقاق ووضع حد لمعاناتهم وتوفير الحقوق الإنسانية ولا أن يخلو هذا البيان ايضاً من إبداء الرأي في أهمية تفعيل تنظيم القضاء بما يحقق ضمان استقلالية السلطة القضائية وحفظ مكانة أعضائها ولكن بعيداً عن توقيت ما هو مطروح حاليا من اقتراحات بقوانين أو مشروعات قوانين تناولتها بعض وسائل الإعلام خاصة فيما أثارته هذه الوسائل حولها من شبهة تقديمها في الظروف الراهنة التي تُنظَرُ فيه العديد من الطعون الدستورية في المرسوم بقانون الصوت الواحد وبالتالي في شرعية المجلس وكذلك الطعون الأخرى المقدمة في نتائج الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية.

ذلك لإن كل ما سلف يتم إعداده في الوقت الراهن، وإنما الغرض من هذا البيان هو التأكيد على تأييد المواقف التي اتخذها أعضاء كتلة العمل الشعبي بموافقتهم على جميع ما أصدرته الأغلبية من بيانات برفض النهج السلطوي ورفض انتهاك أحكام الدستور والقوانين المرعية ورفض الملاحقات الأمنية للقوى الشبابية وكذلك تأييد ما اتخذه أعضاء الكتلة من مواقف أخرى بما في ذلك تأييدهم لقرار الأغلبية بأن تكون ممثلة في كل من ائتلاف المعارضة وتنسيقية الحراك الشعبي ثم التأكيد في هذا البيان على تبني الأهداف الثلاثة الرئيسية التي وردت في إعلان تأسيس ائتلاف المعارضة وهي كما يلي:

أولاً: الالتزام بأولوية الإصلاح السياسي بوصفه المخرج الحقيقي من الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد وذلك عبر الانتقال إلى النظام البرلماني الكامل، الذي يستند إلى إشهار الهيئات السياسية والتعددية السياسية والقوائم النسبية والتداول الديمقراطي للسلطة، بحيث تكون الحكومة نتاج انتخابات حرة ونزيهة ومعبّرة عن الإرادة الشعبية (حكومة منتخبة)، إلى جانب ضمان استقلالية القضاء، مع العمل على تحقيق إصلاحات دستورية أساسية.

ثانيا: إطلاق الحريات العامة ورفض التضييق عليها، والتصدي لنهج الإنفراد بالسلطة ومنع الإنقلاب التدريجي على المكتسبات الدستورية، ورفض أسلوب التعامل الأمني والملاحقات السياسية لعناصر المعارضة، إلى جانب رفض كل ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وإجرائية تقع في هذا السياق، ومحاسبة المسؤولين عن التعسف الأمني.

ثالثا: حلّ مجلس مرسوم قانون الصوت الواحد بوصفه صنيعة للسلطة، والعودة في أسرع وقت إلى إرادة الأمة بإجراء انتخابات نيابية وفقا لآلية التصويت التي نظمها القانون رقم 42 لسنة 2006.

وعليه فاننا في الوقت الذي كان فيه موقفنا ولا يزال التأييد المطلق لأي حراك شعبي يسعى إلى تحقيق هذه الأهداف والدعوة إلى توحيد الجهود والصفوف للعمل على إنجاز مشروع سياسي ينقذ الكويت من هيمنة تحالفات قوى الفساد والإفساد والأطراف المعادية للنظام الدستوري حتى تسترد الأمة سيادتها باعتبارها مصدر السلطات جميعا ، فإن موقفنا أيضاً كان ولا يزال رفض أي دعوة للحوار مع السلطة التي قامت بكل تلك الانتهاكات وتسببت فيما وصلت إليه الدولة من تردّ في أوضاعها.