أمير البلاد يكلف الحكومة اخراج توصيات مؤتمر الشباب الى حيز التنفيذ

ترأس سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد في الديوان الأميري بقصر السيف صباح اليوم اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء حضره سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة بالإنابة مبارك بنية الخرينج ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح.

وعقب الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبدالله بأنه في إطار الجهود المبذولة على جميع المستويات من أجل ترجمة اهتمامات سمو الأمير بالشباب ورعايتهم والتي طرحها سموه في العديد من المناسبات كان آخرها ما تفضل به سموه من توجيهات سامية في النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة دعا فيها سموه الحكومة ومجلس الأمة للتركيز على رعاية الشباب وتفعيل مشاركتهم الايجابية في قضايا مجتمعهم وتعزيز دورهم الايجابي في خدمته فقد عبر سموه عن ارتياحه وتقديره لما طرحه الشباب في المؤتمر الوطني الأول للشباب الذي أقيم مؤخرا تحت رعاية سموه لإتاحة الفرصة للشباب للتعبير عن وجهة نظرهم بكل صراحة وشفافية حيث تم خلال المؤتمر استعراض الوثيقة الوطنية للشباب والتي تمثل انطلاقة لتأسيس مسار جديد لشراكة شبابية مثمرة وبناءة في اتخاذ صناعة القرار والتي تركزت على تعزيز المواطنة واحترام القانون وأهمية سيادته لتحقيق العدالة بين الجميع وإشاعة القيم الإيجابية بين المواطنين ووضع جميع التدابير العملية اللازمة لمحاربة خطاب الكراهية ومظاهر هدر الوقت والجهود والطاقات في ما لا طائل من ورائه والعمل على إيجاد تطبيق واقعي حازم للقانون لتعزيز الثقة لدى المواطنين كما تضمنت الوثيقة 10 أولويات اشتملت على الإسكان والصحة والتنمية البشرية والإصلاح الرياضي والإصلاح الإداري والقانوني والقضاء وتنمية المشاريع الصغيرة وإصلاح التعليم والثقافة والفنون والآداب ورعاية المبدعين والبيئة.

وبهذا الصدد تم استعراض الأولويات كل على حدة والتي من أبرزها تعزيز المواطنة وتعريف مفهوم المواطنة في عقول الشباب والمشاكل التي تواجه الشباب بهدف وضع الحلول للقيم السلبية المنتشرة والتي تتعارض مع المواطنة بين الشباب الكويتي والبحث عن أسبابها لمعالجتها.

كما تم تدارس الآليات المناسبة لوضع الأولويات الواردة في الاستراتيجية الوطنية للشباب موضع التنفيذ والتي من شأنها تهيئة الإمكانات اللازمة لتمكين الشباب من الاضطلاع بدورهم الحيوي وتفعيل مشاركتهم الإيجابية في بناء الوطن وتنميته.

وقد كلف سمو الأمير مجلس الوزراء بالمبادرة إلى اتخاذ الإجراءات العملية الجادة من أجل ترجمة التوصيات التي تضمنتها الوثيقة وإخراجها إلى حيز التنفيذ تحقيقا للغايات الوطنية السامية وسعيا للارتقاء بكويتنا الغالية وتلبية لآمال المواطنين وطموحاتهم.

وعلى صعيد آخر فقد تطرق سموه إلى ما يمس اهتمام المواطنين ومصالحهم وحث الوزراء على فتح أبوابهم لتلقي شكاوى المواطنين ومعالجة قضاياهم وتيسير مصالحهم وأعمالهم والارتقاء بالخدمات العامة.

كما أشار سموه أيضا إلى تدارس سبل تسريع انجاز المنشآت الحكومية ومعالجة تباين تكاليف إنشائها من جهة إلى أخرى وصولا لتحقيق الانجاز الأسرع وتخفيض التكاليف وجودة التنفيذ وتفضل سمو الأمير بتوجيهاته السامية بالعمل على توفير المواقع المناسبة لإقامة المصانع والمشروعات التي يتقدم بها القطاع الخاص وتبسيط الإجراءات وتقديم كل ما من شأنه تشجيع المشروعات المحلية والمحافظة على رأس المال الكويتي للاستثمار في البلاد والعمل على اتخاذ جميع الخطوات الكفيلة لتجنب هروب رؤوس الأموال الكويتية بما يهدف إلى تقوية الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للشباب الكويتي ودفع عجلة التنمية في البلاد.

هذا وقد عبر سمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس الأمة بالإنابة عن عظيم الاعتزاز والتقدير لما تفضل به سمو الأمير من توجيهات ونصائح حكيمة تعكس حرص سموه على متابعة أبرز القضايا الجوهرية وكل ما يمس هموم المواطنين وقضاياهم مؤكدين على مضاعفة الجهود من أجل ترجمة هذه التوجيهات بالسرعة الممكنة والعمل على كل ما يحقق رفعة الكويت وتقدمها وازدهارها وخدمة أهلها الأوفياء.

 

×