فيديو/ بوفتين: اتمنى منك سمو الأمير توجيه دعوة للحوار لجميع الأطراف

تحت رعاية وحضور سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد اقيم صباح اليوم (المؤتمر الوطني للشباب) وذلك على مسرح المغفور له الشيخ عبدالله الجابر الصباح بجامعة الكويت.

وقد وصل سموه مكان المؤتمر حيث استقبل بكل حفاوة من قبل وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود والمستشار بالديوان الاميري ورئيس اللجنة الاشرافية العليا على المشروع الوطني للشباب الدكتور يوسف حمد الابراهيم واعضاء اللجنة التحضيرية.

وبدأ الحفل بالنشيد الوطني ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها القى وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح السالم الحمود الصباح كلمة في ما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون

صدق الله العظيم

سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه

سيدي سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح حفظه الله

معالي رئيس مجلس الامة علي فهد الراشد الموقر

أصحاب السمو والمعالي سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح حفظه الله

اصحاب المعالي والسعادة معالي الدكتور يوسف الابراهيم رئيس اللجنة العليا التحضيرية للمؤتمر الوطني للشباب

بناتي وأبنائي شباب الكويت الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يظن الكثيرون ان ثروة الكويت هي في نفطها بينما ثروتنا التي لم يستكمل اكتشافها بعد هي في شبابنا هذا الشباب الذي يشكل حوالي 60 بالمئة من السكان هم رجاء الكويت وشعلة حاضرها وبناة مستقبلها كي تحافظ على مكانتها ليس بين الدول العربية فحسب بل بأن تصبح قدوة للامم بإبداعها وانتاجها ورقيها وكما للشباب لغتهم التي وعيناها ان خاطبناهم بها كسبناهم وكسبنا رهاننا على مستقبل واعد مؤسس على تجارب وطنية راسخة في ذاكرة الكويت والكويتيين عبر مسيرة دولتنا الحبيبة اثبت خلالها شباب الكويت قدرتهم على تحمل المسؤوليات الوطنية فكانوا النموذج المشرف داخل الكويت وخارجها على مختلف الاصعدة.

من هنا جاءت دعوتكم السامية يا صاحب السمو الى اطلاق مبادرة "الكويت تسمع" والتي تختتمون سموكم اعمالها اليوم كدليل على الأهمية القصوى التي تولونها سموكم للشباب ولاهتماماتهم وهذا ما عزز خطى الشباب واشعل حماسهم للمشاركة في هذه المبادرة السامية الطيبة التي هي خطوة في مسار الألف ميل نحو اثراء الشباب بالخبرات والمعرفة والاثراء من طاقاتهم ومواهبهم وغيرتهم على محبة الكويت وصيانة مصالحها.

حضرة صاحب السمو حفظه الله معكم لا نقول فقط "الكويت تسمع" بل "الكويت تفعل" اذا اصغينا الى شبابنا وانحزنا الى اطروحاتهم وابداعاتهم الخلاقة في ظل توجيهات سموكم برعاية هذه الثروة البشرية.

في هذا السياق تأتي مبادرتك السامية بإنشاء وزارة الدولة لشؤون الشباب ولأول مرة في تاريخ الكويت كتأكيد على جدية الدولة في رعاية الشباب والاصغاء لهم واعطائهم المساحة الكافية كي يصبحوا قادة الغد في كافةالمجالات تأكيدا وتنفيذا لما نص عليه دستور دولة الكويت قبل خمسين عاما في اكثر من موقع كحق دستوري تكفله الدولة للشباب والنشء من الرعاية والاهتمام.

ومنذ ان توليت مسؤوليتي على رأس هذه الوزارة وانا اعمل جاهدا مع فريق العمل واللجنة الاستشارية على تحقيق رؤيتكم بدعم مشكور من سمو رئيس مجلس الوزراء والحكومة مجتمعة التي قامت بكافة الاجراءات التأسيسية ووافقت على اقتراح هيكلية مبدئية لمكتب وزير الدولة لشؤون الشباب مرتكزة على ثلاث قطاعات

1- قطاع تنمية الشباب الذي سيعني بشؤون اعداد ابحاث ودراسات عن قضايا الشباب واحتياجاتهم والسياسات التي يجب اقتراحها على جميع الاصعدة كما سيصار الى اطلاق مشاريع لتعزيز الهوية الكويتية وروح المواطنة واقتراح انشطة ترويحية واعداد وتأهيل القيادات الشابة.

2- قطاع المشاريع والذي يتبنى مبادرات شبابية ريادية ويعمل على تشجيع الشباب على ولوج عالم الأعمال والشركات وخلق فرص عمل جديدة في القطاع الخاص.

3- ان حوالي 88 بالمئة من الشباب يقضون معظم أوقات فراغهم على الانترنت و75 بالمئة منهم على شاشات التلفزة من هنا اقترحنا تخصيص قطاع خاص للانتاج الابداعي والاعلام والترفيه الرقمي كي تصبح الكويت رائدة في قطاع المعلوماتية والاعلام والتواصل الاجتماعي مستفيدين من اجواء الحرية والديمقراطية التي تتمتع به دولة الكويت من اجل تسخير الطاقات الشبابية الابداعية في هذا المجال.

ان دور وزارة الدولة لشؤون الشباب هو دور تخطيطي تنسيقي توجيهي والتي سوف تفسح المجال امام المجلس الشبابي المزمع انشاؤه لتتمثل فيه شريحة واسعة من الطاقات الشبابية الكويتية الذي سوف يتشكل من الشباب انفسهم وبشفافية عالية تمكن جميع الشباب الكويتي من المشاركة في ابداء رأيه وايصال صوته.

وستأخذ الوزارة على عاتقها متابعة توصيات المؤتمر الوطني للشباب مع الوزارات المعنية كوزارات الصحة والبيئة والاسكان والتعليم والأوقاف والتجارة والتنمية وغيرها من الجهات ذات العلاقة من اجل السير بمبادرة سموكم نحو آفاق الابداع الشبابي الوطني بما يخدم الصلحة العليا لدولة الكويت في الداخل والخارج كما ستعمد الوزارة الى بناء شراكة حقيقية مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لتشجيع الشباب على المبادرات الفردية والعمل التطوعي.

ويبقى طموحنا يا صاحب السمو بأن تكون الوزارة بعيدة عن اي روتين اداري في عملها آملين أن يوفقنا الله وبتوجيهات سموكم في اجراء التعيينات اللازمة على أساس الكفاءة مع التركيز على العنصر الشبابي من رجال ونساء لكي تعكس الوزارة روح الشباب فيها.

ان الآمال معقودة على وزارة الدولة لشؤون الشباب والعيون شاخصة عليها تترقب ما سترسمه من سياسات وتقوم به من مبادرات ومشاريع وانتم تعلمون يا صاحب السمو انه لا يحق لنا ان نتعثر او ان نحبط الامال لا سمح الله.

من هنا نحن نعمل جاهدين لبناء هذه الوزارة على اسس متينة وهذا يقتضي تعاون ودعم جميع الجهات المعنية بما فيهم الشباب انفسهم.

كما نطمح ان ينبثق عن هذه الوزارة بالمرحلة القادمة جهاز مستقل للشباب يمزج بين مرونة القطاع الخاص وابتكاره وفعاليته وبين الحرص على المصلحة العامة لشباب الكويت.

سيدي حضرة صاحب السمو حفظه الله ورعاه لقد مرت الكويت بتحديات كبيرة واجتازتها بامتياز وخرجت منها قوية محصنة بفضل حكمة قيادتها وعراقة مؤسساتها وتضامن اهلها... واليوم نحن امام تحد جديد وفريد من نوعه تحد يقضي باكتشاف صاقاتنا البشرية... بأدواتنا الذاتية... فلا نتأخر لكي لا يفوتنا ركب الحضارة ولا نتهور كي لا نقضي على الانجازات بقصد المعجزات.

كل هذا بحاجة الى تخطيط سليم وارادة صلبة ونية طيبة على التعاون بين مختلف مكونات المجتمع الكويتي لكي يتحمل كل منا مسؤولياته وواجباته في مقابل التمتع بحقوقه.

كلنا امل بشباب الكويت الواعي وبحكمة الاولياء عليها كي نصنع المستقبل سويا مستقبلا يكون الشباب محوره ومحرابه ايمانا منا بشباب ونشء الكويت عملا بالقول المأثور "ان اردت ان تخطط لسنة فابني بيتا وان اردت ان تخطط لعشر سنوات فازرع شجرة اما ان اردت ان تخطط لمائة عام فابني نشأ سليما".

حفطكم الله وسمو ولي عهدكم الأمين ذخرا وسندا لشباب الكويت وشعبها والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

ثم القى المستشار بالديوان الاميري ورئيس اللجنة الاشرافية العليا على المشروع الوطني للشباب الدكتور يوسف حمد الابراهيم كلمة هذا نصها:

حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه

سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح - حفظه الله

معالي علي فهد الراشد رئيس مجلس الأمة

أصحاب المعالي والسعادة الشيوخ الكرام

سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء

السيدات والسادة الحضور الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اسمحوا لي بداية يا صاحب السمو أن أتقدم لسموكم وبالنيابة عن زملائي في اللجنة الاشرافية العليا وفي المكتب التنفيذي للمشروع الوطني للشباب وأعضاء مجلس الشباب التحضيري بوافر الشكر والعرفان على ثقة سموكم الغالية لتنفيذ توجيهاتكم السامية التي طرحتموها في النطق السامي في شهر فبراير 2012 .

سمو الأمير حفظكم الله لقد سعينا من خلال التخطيط العلمي الجاد والعمل الدؤوب من الشباب المشاركين في المشروع وتعاون الجهات المختلفة في البلاد أن يكون هذا المشروع معبرا عن رؤية سموكم مشاركا لأكبر عدد من قطاع الشباب وبارزا دون تحيز لقضايا وطموحات وتطلعات الشباب من أجل كويت المستقبل.

لقد تبنى المشروع الوطني للشباب مجموعة من الأهداف أهمها

1- خلق قنوات تواصل بين القيادة السياسية والشباب.

2- تطوير أساليب المشاركة الايجابية للشباب في قضايا المجتمع.

3- التعرف على طموحات وتطلعات الشباب الخاصة بمستقبلهم ومستقبل وطنهم والسعي لتحقيقها.

4- تشجيع مبادرات الشباب وتحفيزهم على الابتكار والابداع والانخراط في العمل الحر.

5- ترسيخ الهوية الكويتية والمواطنة الصالحة وتعضيد اللحمة الوطنية ومكافحة التطرف والتعصب ونبذ التفرقة في أوساط الشباب.

ولقد حرصنا في اطار عمل المشروع الوطني للشباب على:

أولا: المحافظة على البناء المؤسسي للمجتمع المدني الذي رسمه الدستور حيث جاء أسلوب اختيار أعضاء مجلس الشباب التحضيري بترشيح من جمعيات النفع العام المهنية والتطوعية والاتحادات الطلابية من الفئة العمرية الشابة.

ثانيا: ان تتم ادارة المشروع من قبل الشباب دون تدخل أو تأثير في أسلوب عملهم أو القضايا التي يطرحونها وقد وفر الديوان الأميري بناء على توجهيات سموكم السامية الدعم اللامحدود لانجاح أعمالهم.

ثالثا: ان يرتكز النقاش على القضايا التي تكون محل اهتمام أكبر عدد من الشباب وتقديم المقترحات والحلول المناسبة لها.

رابعا: توسيع نطاق مشاركة الشباب من خلال دعم المبادرات الشبابية وعقد الندوات والمؤتمرات والمعارض واللقاءات وتكثيف الحملات الاعلامية خاصة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة.

حضرة صاحب السمو ..الحضور الكريم

يعتبر هذا المشروع مبادرة رائدة وفريدة وبشهادة دولية أن يقوم أمير البلاد بفتح قلبه قبل ديوانه للاستماع الى قضايا وتطلعات أبنائه الشباب وبتوفير كافة الاحتياجات لانجاح هذه المبادرة.

وما ترونه اليوم يا صاحب السمو هو خلاصة عمل وجهد متواصل قارب العام الكامل لبى أبناؤك الشباب فيه دعوتكم السامية الكريمة باعداد وثيقة وطنية للشباب يطرحون فيها قضاياهم وتطلعاتهم ومبادراتهم ومقترحاتهم والتي ارتكزت على تقديم 10 قضايا هي: تعزيز المواطنة - التعليم  - التنمية البشرية  - الصحة  - الاسكان  - تطوير القوانين  - الادارة الحكومية - التنمية الاقتصادية والمشاريع الصغيرة - البيئة - الرياضة والثقافة والفنون والآداب.

سمو امير البلاد

نحن نؤمن بأن هذا المؤتمر والتوصيات المتضمنة في الوثيقة الوطنية للشباب يمثل انطلاقة وليس خاتمة وبداية وليس نهاية لتأسيس مسار جديد لشراكة شبابية مثمرة وبناءة في صناعة اتخاذ القرار في البلاد.

وقد اقترحنا آلية لتنفيذ هذا المسار تتمثل بتشكيل المجلس الوطني للشباب يعمل هذا المجلس على متابعة تنفيذ التوصيات المقدمة ومناقشتها مع مؤسسات الدولة من جانب ومع الفئات الشبابية من جانب آخر.

ان هذا التواصل المنشود سوف يعزز من مشاركة فئة هامة من مجتمعنا في رسم وتنفيذ البرامج والسياسات لبناء مستقبل واعد لوطننا الغالي ان شاء الله.

وفي الختام يا سمو الأمير

يأمل أبناؤكم الشباب أن يكونوا قد وفقوا في التعبير عن تطلعات شباب وطننا وآماله كما أنهم يدركون تمام الادراك أن ما قدموه بين أيديكم ليس بناء مكتمل العناصر والأركان ولكنه خطوة أولى في اتجاه تحقيق رغبتكم السامية.

كما يتطلع أبناؤكم الشباب الى أن ترى هذه التوصيات والمقترحات المقدمة في الوثيقة النور وأن تترجم الى واقع عملي ملموس بعد دراستها بشكل علمي ووافي من قبل الحكومة.

حفظ الله سموكم ورعاكم وسدد على الخير خطاكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعدها القى عضو مجلس الشباب التحضيري محمد حمود البغيلي كلمة رفع فيها باسمه وباسم الشباب أعضاء المجلس التحضيري الى مقام سمو أمير البلاد "أصدق مشاعر الود والتقدير لتشريفكم لنا في حفلنا الختامي اليوم آملين أن نكون قد وفقنا طوال مسيرة عملنا في المشروع الوطني للشباب التي بدأناها قبل حوالي عام تلبية لمبادرة سموكم الكريمة تجاه أبنائك شباب الكويت المخلصين لوطنهم ومجتمعهم".

وأضاف "لقد دعوتنا سموكم الى تمثيل أغلب رؤى الشباب ومطالبهم ابان المرحلة الدقيقة من تاريخ بلادنا والتي تجاوزناها بفضل الله عز وجل ثم بفضل حكمتكم وحرص سموكم على الدستور واعلاء كلمة القانون".

وأكد انه "وفور تلقينا الدعوة أجبنا سموكم بلا تردد ولا تأخير مجتهدين بصدق ومستبشرين بهذه الخطوة المباركة فما ان انتهت مراحل تزكيتنا من قبل مؤسسات المجتمع المدني التي تمثل مختلف قطاعات وفئات النسيج الاجتماعي حتى بدأنا مرحلة العمل الدؤوب والمتواصل وبتوجيهات واسناد من أعضاء المكتب التنفيذي الموقرين".

واشار الى ان رحلة العمل في مجلس العمل في مجلس الشباب التحضيري انطلقت بتدشين فرق عمل تتوافق واهم الاولويات البارزة التي تهم الشباب وتشغلهم وفي هذا الاطار تشكلت الرؤى وتحددت الاهداف وتجلت الطاقات بدوافع وطنية نحو العمل والانجاز كل فريق حسب اولوياته ومسؤولياته.

ثم تم عرض فيلم وثائقي عن المشروع الوطني للشباب بعدها قام عضو مجلس الشباب التحضيري عبدالله صبيح بوفتين بالقاء رسالة مجلس الشباب التحضيري قال فيها:

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح                حفظه الله ورعاه

سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله

معالي رئيس مجلس الأمة السيد علي فهد الراشد

سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح

أصحاب المعالي والسعادة  .. الحضور الكريم

السلام عليكم  ورحمة الله وبركاته  ..

أحمل رسالة جيل .. شباب قد يختلف في ما بينه على تشخيص المشكلة وأسبابها .. قد ينقسم على كيفية حلها وأسلوب علاجها .. لكني على يقين إن الشباب .. كل الشباب .. على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم .. يُجمع على شرعية أسرة الحكم .. وأن مبايعة الكويتيين لهم كما قيل .. لم تكن يوماً موضع جدل لتؤكد .. ولا مجال نقض لتجدد .. ولا ارتبطت بموعد لتمدد .

فكّرت كثيراً في كلمتي أمام سموك .. كلمة المفروض تعبّر بصدق وصراحة عن الشباب .. في وقت وأحداث جديدة على الكويت و على العالم كله ... يمكن يظن البعض ان الشباب ياخذه الحماس وما عنده الخبرة الكافية .. وقد يكون صحيح .. ويمكن يقول البعض أن الشباب مندفع وقد يكون هذا صحيح .. بس الصحيح أيضاً إن الحواجز  بالعالم اليوم سَقطت ، ووسائل التواصل الاجتماعي فُرضت .. قمنا نعبّر عن أنفسنا بطريقة جديدة وصراحة غير مسبوقة ... لذلك اعتقد أن التعامل مع الشباب لازم يكون ليس من خلال أفكارهم فقط .. لكن من خلال زمنهم أيضاً.

صحيح يا صاحب السمو أن مستوى المعيشة في الكويت مرتفع .. والدولة تقدم خدمات يمكن غيرنا يحلم فيها ، لكن هذا ما يعني إن ما عندنا احتياجات .. عندنا .. وعندنا طموح بعد أنّ نكون أفضل .. وإذا كان الشباب متهم إنه مندفع ، خلني أكون صريح مع سموك .. ترى الشباب قاعد يشوف الكثير من الآباء الكبار والرجالات اللي شالوا الأمانة .. مشغولين في صراع على كراسي وتحقيق انتصارات شخصية .. وغاب عنهم تحقيق انتصار وطني .. وصلوا لمرحلة غير مسبوقة من الخصومة والقطيعة والتناحر.. والعناد.

الشاب يحلم في وظيفة .. يحلم في بيت وبناء أسرة .. يحلم يطوّر نفسه .. يحاول يتفاءل ويسعى أنه يكون منتج في وظيفة يحبها ... لكن شيسوي الشاب اذا شاف انه غير قادر على تحقيق حلمه في وطنه ؟ شيسوي الشاب لما البعض يتاجر باحتياجاته في معارك سياسية ؟

شيسوي الشاب لما يدوخ ألف مرة علشان يطلع ترخيص مشروعه الصغير؟ شيسوي الشاب لما يتخرّج وينطر سنتين علشان يتوظف وغالباً في مجال غير تخصصه؟ وشيسوي الشاب لما ينطر 20 سنة عشان يحصل بيت .. ما يقدر يشتري من ارتفاع الأسعار ويشوف أكثر من 90 % من الأراضي في ديرته أرض فضاء !

البعض عشان ياخذ حقه لجأ للطائفة.. للقبيلة .. للمحسوبية وللواسطة.. لأنه بدأ يفقد الثقة بالدولة!

يا صاحب السمو .. ودنا يكون عندنا حلم كويتي نعمل كلنا على تحقيقه .. مشروع وطن .. رؤية حقيقية .. ودنا يكون عندنا قرار .. مثل ما صار في حقوق المرأة وقانون المطبوعات وغيرها .. ودنا يكون عندنا مشروع إصلاح شامل.. سياسي .. قضائي .. اقتصادي .. اجتماعي وتربوي.

مشروع نهضة حقيقية.. ممكن يكون صعب لكنه مو مستحيل .. مشروع مبني على مفاهيم طول عمرها الكويت متمسكة فيها .. الكويت متمسكة بالدستور ونصوصه.. مبنية على توافق ومحبة وقبول للآخر .. حرية التعبير والراي والحريات العامة بأنواعها ينضرب فيها المثل .. الناس فيها سواسية في الكرامة الإنسانية .. كويت العدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص ..

مسطرة القانون وحده الجميع بدون إنتقائية.. قانون يطبّق على الكبير والصغير .. التاجر والفقير .. على الشيخ والنائب والوزير .

ودنا نشوف المسؤول اللي يمد ايده على المال العام يتحاسب .. والموظف الفاسد يتحارب .. واللي ينتهك كرامة إنسان يتعاقب .. القيادي اللي ما ينجز يستبعد .. واللي ما عنده رؤية يتبدّل !

ودنا نشوف يا صاحب السمو قيادات جديدة وشابة .. نساء ورجال .. كفاءات تدير الثروات والإدارات والوزارات .. ودنا أن سياسات ومعايير اختيارالقيادات تتغيّر .. والتشريعات تتطوّر .. نبي تشريعات جديدة تنحط عشان تخدمخطة ، مو خطط تتفصلّ على مقاستشريعات قديمة!

ودنا نتطمّن على مستقبل عيالنا .. ودنا نعلمهم في مدارس الحكومة ، ونعالجهم في مستشفياتها !  ودنا ما نتحلطم كل يوم من زحمة الشارع ، ودنا نفرح بالمنتخب ونضحك بمسرح هادف راقي .... ودنا نصفق حق الوزير اللي يطبق لائحة وينفّذ دراسة ! ودنا محد يُحاكم على نوايا .. ودنا الكل يحس بهيبة القانون .. ودنا نحيي المسؤول اللي ينهي معاناة البدون .. ودنا ننافس إخواننا وجيراننا .. ودنا العالم يشوف تراحمنا وتكافلنا من خلال إحياء قيمنا وتقالدينا اللي طول عمرها .. أقوى من نصوص القانون .. ودنا يشوفون صلابة أجدادنا وكفاحهم .. بصورة عصرية ومنتجة .

ودنا ننتج ونخلص أكثر في دواماتنا .. ودنا نقوم بواجباتنا كثر ما نطالب بحقوقنا ! مشكورة الدولة على العطايا مشكورة على المنح والكوادر  وزيادة الرواتب . بس حلمنا أكبر .. مو بس هذا حلمنا .. حلمنا الحقيقي انّا نتعلم أحسن .. نطوّر ذاتنا .. لا تعطونا السمج .. لكن علمونا شلون انحدق .. نبي مصادر الدخل تتنوع والموارد تدوم .. نبي أساسات البنى التحتية تقوم .. ودنا بجسر ، مستشفى جديد .. مدرسة ، جامعة محطة كهرباء أو سكّة حديد .

صاحب السمو .. صار لنا سنة في المشروع الوطني للشباب نشتغل على التوصيات .. انتقدونا بشدة .. والإنتقاد الأبرز كان إن مؤتمراتنا كلها توصيات بدون تنفيذ.. والخطط والدراسات أحلام مكانها الأدراج .. نبي نغيّر هالقناعة .. نبيها منك طال عمرك .. إن توصيات وثيقتنا الوطنية اللي راح نسلمك إياها .. تترجم إلى واقع .. وأملنا فيك كبير

صاحب السمو .. ما أقدر أختم كلمتي قبل ما أطلب منك طلب .. طلب من ابن لوالده ... أتمنى من سموك توجيه دعوة للحوار لجميع الأطراف على إختلاف توجهاتم.. الحل الغائب اليوم هو الحوار .. وأنت يا صاحب السمو الوحيد اللي يقدر يجمع أهل البلد ويضمهم ببشته .. يسمعهم ويحتويهم .. كل أمنياتنا وتوصياتنا محتاجة إلى جو أهدأ ونفوس أصفى .. وهذا ما يتحقق إلاّ بالحوار .. أملنا فيك كان وما زال وراح يبقى كبير.

شكراً صاحب السمو على سعة صدرك .. شكراً على إعطاءنا فرصة التواصل معاك.. اسمح لي على عفويتي .. يشهد الله أن كلماتي صادقة ومن القلب .. عن قناعة دون إملاء أو مراجعة ..  وهذا اللي يخلي الكويت غير .. الكويت مواطن شاب يتكلم .. وحاكم يسمع  .. والكويت كلها تسمع ..

والسلام عليكم ورحمة وبركاته

 

 

 

×