الوزير الحجرف: قرار احالة المعلم متدني الأداء للعمل الاداري لم يفعل

كشف وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف عن اقامت مؤتمر صحافي للاعلان عن الهيكل التنظيمي الجديد للمدارس يتم فيه استحداث منصب مدير مساعد ثالث في المدرسة ووحدة للتوجيه والارشاد وذلك في مركز التطوير والتنمية بالوزارة يوم الاربعاء المقبل.

وقال الحجرف خلال الجلسة التي نظمها المؤتمر الوطني للشباب اليوم حول أولوية التعليم ان هذا الهيكل الجديد يتضمن منصب مدير للمدرسة ومساعد مدير للشؤون العلمية ومساعد مدير للشؤون الطلابية ومساعد مدير للشؤون الادارية واستحداث وحدة للتوجيه والارشاد مهمتها متابعة اداء الطلاب ومدى تمزيهم وضعفهم على ان يطبق على 36 مدرسة بدءا من العام الدراسي المقبل ويعمم على باقي المدارس بعد قياس نجاح التجربة.

واوضح ان مديري المدارس الجديدة وعددهم 36 مدير سيتم اخضاعهم للتدريب على الهيكل الجديد مشيرا الى انه تم ارسال اكثر من 30 مدرسا الى مدارس في الولايات المتحدة لفترة ست اسابيع للاطلاع على التجربة الامريكية ونقلها للاستفادة منها.

واشار الى ان المعلم اليوم مثقل في الاعمال الادارية بل وقد يتأخر على حصصه الدراسية بسبب عمله الاشرافي والاداري ما يؤثر على عمله الاساسي وهو التعليم معربا عن امله في ان يحل الهيكل الجديد للمدارس هذه المشكلة ليتفرغ المعلمون لاعمالهم الاساسية.

واكد ان المحور الاول والاساسي في المنظومة التعليمية هو المعلم قائلا انه "لا يمكن ان نحصل على منهج متميز او ادارة مدرسية متميزة اذا لم يكن لدينا معلم متميز كونه المدخل لتطوير العملية التعليمية".

واضاف الحجرف ان عملية اعداد المعلمين يجب ان يتم الارتقاء بها "فالمعلم يتخرج من الكلية بشهادة البكالريوس ويتدرب لستة اشهر ويذهب الى التدريس وهي غير كافية" مشيرا الى توجه الوزارة لاخضاع المعلمين لسنة تمهيدية عقب تخرجهم من كليات اعداد المعلمين حتى يكونوا قادرين على القيام بمهامهم بشكل سليم.

وشدد على انه لا يجب ان يكون المعلم خريجا من احدى كليات اعداد المعلمين موضحا ان الوزارة بحاجة الى معلمين في تخصصات الرياضيات الفيزياء والكيمياء والاحياء وهو ما توفره كلية العلوم.

وكشف عن استحداث وزارة التعليم العالي في خطة بعثاتها المقبلة وللمرة الاولى الابتعاث في تخصص التربية كتخصص رئيسي لافتا الى ضرورة تمهين المعلم والترخيص له لمزاولة المهنة وهو المعمول به لدى عدد من الدول الخليجية حيث يبعث المعلم ضعيف الاداء الى فصل تدريبي مكثف للارتقاء بقدراته ومن ثم اختباره فإذا لم يجتاز الاختبار ينقل الى الهيئة الادارية.

وذكر ان قرار ديوان الخدمة المدنية في شأن التعامل مع المعلمين متدني الاداء واحالتهم الى العمل الاداري "لم يفعل أبدا وذلك لاعتبارات اجتماعية" مشيرا الى ان مشروع التمهين جار العمل عليه بالتعاون مع جامعة الكويت لاعداد النموذج الاولي للاسئلة التي ستقدم للمعلم لكي يحصل على رخصة التعليم.

وافاد الحجرف بأن الوزارة اعدت في اتجاه تنمية وتطوير العاملين في الوزارة خطط ابتعاث في شهادتي الماجستير والدكتوراه شريطة ان تكون ضمن احتياجات الوزارة ومدفوعة التكاليف بالكامل من قبلها بشرط عودت المبتعث بعد انتهاء دراسته للعمل في وزارة التربية.

وبشأن المناهج أوضح ان تحديثها وتطويرها هي عملية مستمرة ولا يمكن قياس فاعليتها دون وجود معايير وطنية للتعليم والذي يتولا حاليا المركز الوطني لتطوير التعليم اعداده فضلا عن اختبارت (تيمز وبيرلز) والاختبارات الوطنية (ميزة) والتي يقاس بها التحصيل العلمي في نهاية كل مرحلة تعليمية.

وذكر انه تم تسمية الاعضاء الجدد للمجلس الاعلى للتعليم بهدف تفعيل دوره في وضع السياسات والاستراتيجيات التعليمية في دولة الكويت وتوجيهها الى وزارة التربية لتنفيذها بوجود جهة ثالثة تقوم بقياس مدى تطبيق الوزارة لتلك التوجيهات وهو المركز الوطني لتطوير التعليم.

واكد الحجرف اهمية تضمين محور تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة الى توصيات المؤتمر الوطني للشباب حول التعليم والاهتمام بهذه الشريحة وعدم تغافلها كونها شريحة تحتاج الى رعاية وعناية خاصة تمكنها من التغلب على صعوبات التعلم كي تنخرط في سوق العمل.

وقال الحجرف ان عملية التربية والتعليم ليست مقتصرة على وزارة التربية فقط انما على الاسر دور اساسي مرتبط بهذه العملية وهو الغائب في هذه الفترة مشيرا الى ضرورة ارجاع العلاقة وتعزيزها ما بين المدرسة والاسرة.

واوضح ان الطالب يقضي في المدرسة ثمان ساعات من يومه و16 ساعة عند اسرته وفيهما تتكون شخصية الطالب في تلقي التعليم والتربية ما يستوجب تكامل هاتين الجهتين.

واعلن الوزير الحجرف استعداده اذا ما رغب القائمون على المشروع الوطني للشباب في عمل ندوة لتعرض وزارة التربية مشاريعها وخططها لتصل الى جميع المهتمين.

وافاد بأن مرجعية عمل وزارة التربية تنطلق من التزام وطني نص عليه الدستور في الحق بالتعليم ورعاية النشء و(استراتيجية التعليم في دولة الكويت 2005/2025) وتوصيات المؤتمر الوطني لتطوير التعليم الذي عقد عام 2008 ومشاريعها في خطة التنمية حيث ما تقوم به الوزارة اليوم هو امتداد لتلك التوصيات والاستراتيجيات وصولا الى تنفيذ محور اساسي شعاره "طالب يحظى بتعليم محلي ذو قدرات تنافسية عالمية".

 

×