المحكمة تلزم شركة طيران بتعويض ناخبة كويتية لم تدل بصوتها لتأخر رحلة العودة

قضت دائرة تجاري مدني جزئي بالمحكمة الكلية برئاسة المستشار عماد الحبيب بإلزام شركة طيران خليجية بارزة، بتعويض مواطنة لم تدل بصوتها في الانتخابات بسبب تأخر رحلة الطيران عن موعدها.

أتت الدعوى بعد أن لجأت المدعية إلى القضاء مبينة أنها كانت قد تعاقدت مع شركة الطيران على أن تقلها من الكويت إلى السعودية والعكس لأداء مناسك العمرة وكانت رحلة الذهاب قد تمت دون تأخير على عكس رحلة العودة التي كان مقررا لها يوم 2/2/2012 وهو يوم الاقتراع على عضوية مجلس الأمة الكويتي، مشيرة إلى أنها تواجدت في مطار جدة قبل الموعد المحدد للإقلاع بساعتين وحين موعده تم ابلاغها بتأخر الاقلاع الأمر الذي ترتب عليه تأخرها في الوصول للكويت لمدة تجاوزت الخمس ساعات أي بعد انتهاء موعد الاقتراع على عضوية مجلس الأمة وإغلاق الصناديق وحرمانها من الانتخاب.

وأمام المحكمة أكدت وكيلة المدعية المحامية دلال الملا أن الناقل يكون مسؤولا عن الضرر الذي نشأ عن التأخير في نقل الركاب أو الأمتعه او البضائع بطريق الجو وهذا ثابت من خلال نصوص المعاهدات الدولية المنضمة إليها الكويت والتي تنظم حركة النقل الجوي كما نصت عليه مواد قانون التجارة الكويتي، موضحة أن الطائرة من الاشياء الميكانيكيه التي تتطلب فحصها بصفة دورية عقب كل رحلة للتأكد من سلامة أجهزتها وكفاءتها الملاحية وان تقاعس الشركة المدعي عليها عن القيام بهذا الواجب يمثل خطأ يرتب مسؤوليتها عن الاضرار التي لحقت بالمدعية والمتمثلة في الاضرار المادية والمصروفات الاضافية التي تكبدتها فضلا عن الأضرار الادبية والمتمثلة في المعاناة النفسية لمدة تزيد عن 6 ساعات إلى جانب حرمانها من مباشرة حقوقها السياسية والدستورية في الادلاء بصوتها في الانتخابات التشريعية بما ترتب عليه أضرارا نفسية شديدة.

وقدمت الملا للمحكمة كافة المستندات المؤيدة لدفاعها بما فيها شهادة من الإدارة العامة للطيران المدني تثبت تغيير رقم الرحلة وتوقيت عودتها إلى الكويت بما يثبت مسؤولية الشركة المدعي عليها في التأخير بنقل المدعية، وهو ما اطمئنت إليه المحكمة لتقضي بإلزام الشركة المدعي عليها بان تؤدي للمدعية تعويضا قدره 500 دينار مع الزامها بالمصروفات ومبلغ مائتي دينار مقابل أتعاب المحاماة الفعلية.