شرطة الشارقة: خلافات شخصية ومادية وراء مقتل الطالب الكويتي

قالت مصادر القيادة العامة لشرطة الشارقة، إن خلافات شخصية ومادية بين الطالب الكويتي مبارك مشغل العدواني (19 عاماً)، وأحد زملائه، كان السبب وراء مقتله، بعد اتفاق اثنين من زملائه على ضربه لمدة 3 أيام متتالية.

وأضافت هذه المصادر لصحيفة "البيان" الاماراتية أن خلافات شخصية ومادية وقعت بين طالبين من الجنسية الكويتية، يدرسان بجامعة الشارقة، إلى اعتداء بالضرب المفضي إلى الموت، راح ضحيته الطالب الكويتي مبارك مشعل العدواني، البالغ من العمر 19 عاماً، والذي توفي بمستشفى الجامعة بالمدينة الجامعية بالشارقة مساء يوم الأحد الماضي.

وأشارت مصادر القيادة العامة لشرطة الشارقة، إلى أن إدارة التحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، تلقت بلاغاً من الشرطي المناوب بالمستشفى، يفيد بإحضار طالب من الجنسية الكويتية برفقة أحد زملائه، وهو في حالة حرجة أدت لإدخاله إلى قسم الطوارئ بالمستشفى إلى أنه فارق الحياة.

وبعد محاولات عدة بذلها الأطباء لإنقاذه، وقد تبين من الفحص السريري وجود إصابات متفرقة في أنحاء جسده، حيث انتقل فريق من إدارة التحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة إلى مسرح الجريمة، بقيادة مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية إلى المستشفى، للوقوف على حالة المتوفى، وبالمعاينة المبدئية للجثة، فقد استدل على وجود شبهة جنائية خلف وفاة الطالب المذكور.

وبحضور وكيل نيابة الشارقة للموقع واطلاعه على المعطيات المتوفرة، فقد أمر بنقل الجثة إلى المختبر الجنائي بشرطة الشارقة، وعرضها على الطبيب الشرعي لفحصها وتحديد أسباب الوفاة.

وأوضحت المصادر أنه تم بدء التحقيق المبدئي مع زميل الطالب الذي قام بإحضاره إلى المستشفى، ويدعى (ي. ص)، الذي أفاد في بادئ الأمر أنه كان برفقة زميله (المتوفى) بأحد المقاهي بمنطقة مويلح عندما سقط زميله المدعو مبارك العدواني فجأة على الأرض مغشياً عليه، ما دعاه إلى الاستنجاد بأحد المارة لمساعدته على نقله إلى أقرب مستشفى من مكان وجودهما، حيث قاما بنقله إلى مستشفى الجامعة.

وبمناقشته حول الإصابات التي ظهرت على جثة المتوفى، فقد اعترف بأنه قام بمشاركة زميل ثالث لهما يدعى (هـ. م) بضرب المجني عليه مبارك مشعل العدواني على فترات متقطعة على مدى ثلاثة أيام، أثناء وجودهم بداخل سكنهما المشترك، وهو عبارة عن شقة مستأجرة من قبل المذكور (ي. ص) في منطقة أبو دانق بالشارقة.

وأضاف أن المجني عليه كان يقيم معه بصفة دائمة بالشقة، في حين أن المدعو (هـ . م) كان يتردد عليهما من حين إلى آخر، وبالقبض على المشتبه به الثاني المدعو (هـ. م)، فقد اعترف بمشاركته بالاعتداء بالضرب على المجني عليه، وذلك بالاتفاق مع المدعو (ي. ص)، بغرض تأديب المجني عليه بسبب خلافات شخصية ومطالبات مالية في ما بين المجني عليه والمدعو (ي. ص)، ومن خلال متابعة النيابة العامة لسير القضية واستكمال تحقيقاتها مع المذكورين والتثبت من إفاداتهما، فقد أمرت بتوقيفهما بانتظار تقرير الطبيب الشرعي الذي يحدد سبب الوفاة، والتقرير النهائي للمختبر الجنائي حول ملابسات وفاة زميلهما الطالب المدعو مبارك العدواني.

ومن جانبه، أعرب العميد عبد الله مبارك الدخان نائب قائد عام شرطة الشارقة، عن أسفه البالغ لوقوع هذه الجريمة، وتورط أطراف من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، الذين يتلقون تعليمهم الجامعي في مراحله الأولى بها.

مشيراً إلى أن شرطة الشارقة قد أولت اهتماماً بالغاً لهذه القضية منذ اللحظة الأولى لورود البلاغ، وحرصت، بتوجيهات من اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، على التعامل بدقة مع كل تفاصيل الواقعة، ومتابعة خلفياتها في حضور النيابة العامة التي تابعت سير القضية لحظة بلحظة، حتى تسلمت ملف الاستدلال، وكافة المعلومات والمعطيات التي توفرت لدى أجهزة البحث الجنائي.

ونفى نائب قائد عام شرطة الشارقة، صحة ما تناقلته بعض مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل النصية، وتردد عبر بعض وسائل الإعلام حول الواقعة، والإشارة إلى أن مكان سكن الطلاب بالمدينة الجامعية، واختلاق بعض القصص والأقاويل التي أحاطت بمجريات هذه القضية لغرض أو آخر، وطالب الصحف ووسائل الإعلام بالحرص على استقاء معلوماتها من المصادر الرسمية، وعدم الاعتماد على الشائعات والروايات المختلقة التي تسعى لإثارة البلبلة واللغط في أوساط الرأي العام.

مشيراً إلى أن شرطة الشارقة قد تعاملت مع القضية منذ لحظتها الأولى كقضية جنائية، شأنها شأن القضايا الجنائية الأخرى التي تنطوي وقائعها على الضرب والاعتداء المفضي إلى الموت، أياً كانت فئة المتورطين بها ودوافعهم.

 

×