الصحة: صرف زيادة مخصصات العلاج في الخارج بأثر رجعي

أكد وزير الصحة الدكتور محمد براك الهيفي ان قرار زيادة مخصصات العلاج في الخارج للمرضى ومرافقيهم بنسبة 100 في المائة مستحق بسبب الارتفاع الكبير في الاسعار وغلاء المعيشة لاسيما في الدول الاوربية مشيرا الى ان المبلغ سيكون 200 دينار يوميا للمريض ومرافقه بواقع 100 لكل منهما.

وقال الهيفي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش اللقاء المفتوح الذي عقده في مقر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع المملكة المتحدة الليلة الماضية انه بما ان ادارة العلاج بالخارج وافقت على ابتعاث المرضى للخارج فهذا يعني ضرورة ان تقوم الوزارة بتوفير كل السبل اللازمة لتحقيق الراحة لهم خلال فترة علاجهم.

وأضاف انه ارتأى لدى توليه الوزارة ومنذ الايام الاولى تقديم دراسة لمجلس الوزراء عن ارتفاع مستوى المعيشة في عدد من الدول ومايترتب عليه من زيادة الاعباء والمصروفات المالية على المرضى ومرافقيهم. وأوضح ان الزيادة الاخيرة التي طرأت على مخصصات المرضى وكانت 25 في المائة لم تكن كافية أبدا في عاصمة اوروبية كلندن والتي تعتبر من اغلى العواصم في العالم.

وذكر ان الدراسة التي قدمها لمجلس الوزراء حظيت بمباركة وموافقة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح مما يؤكد اهتمام وحرص سموه وتلمسه لحاجات أبنائه المرضى ومرافقيهم في الخارج.

وأوضح انه سيتم اتخاذ الاجراءات اللازمة لترتيب آلية صرف الزيادة لاسيما انها ستكون بأثر رجعي من تاريخ 28 يناير الماضي مشيرا الى ان "هذا الامر يحتاج الى الية منظمة ومحددة واعتماد مالي من وزارة المالية".

ولفت الوزير الهيفي الى ان الدولة لن تقصر في رعاية أبنائها سواء في داخل البلاد أو المتواجدين في الخارج بغرض العلاج أو الدراسة او لاغراض أخرى.

وكان لقاء الوزير الهيفي مع الطلبة قد شهد حوارا صريحا ومفتوحا عن الخدمات الصحية المقدمة في البلاد ورؤيته لتطويرها اضافة لعدد من القضايا التي طرحها الطلبة وتتعلق بالتأمين الصحي خلال فترة دراستهم في المملكة المتحدة.

وقال الدكتور الهيفي في حواره مع الطلبة ان "لدي تعليمات من القيادة السياسية العليا بالالتقاء بكم والاستماع لكل ملاحظاتكم والمشاكل التي تعترضكم خلال فترة تواجدكم للدراسة في جهات الابتعاث المختلفة".

وردا على أحد الاسئلة المتعلقة بتردي الخدمات الصحية في الكويت قال الوزير الهيفي انه لا يتفق أبدا مع هذا الرأي فمستوى الخدمات التي تقدم في المستشفيات الحكومية الكويتية يفوق ما يقدم في مستشفيات المملكة المتحدة حيث تزخر وزارة الصحة بالكفاءات الوطنية المتميزة والحاصلة على أعلى الشهادات في مختلف التخصصات بيد ان المشكلة التي نواجهها هي في الادارة.

وأعرب عن عدم رضاه عن مستوى الادارة في المستشفيات الحكومية وان أغلبها بحاجة الى غربلة وتطوير للارتقاء في مستواها بشكل أكبر لافتا الى انه يقوم أسبوعيا بعقد اجتماعات مع القياديين في وزارة الصحة لحثهم على تقديم الخدمة الامثل للمراجعين. وكشف الوزير الهيفي ان دولة الكويت تعتزم بناء أكبر مستشفى لعلاج أمراض السرطان في الشرق الاوسط مشيرا الى ان الملف الان في المراحل الاولى في لجنة المناقصات المركزية لاخذ الموافقات اللازمة. وردا على سؤال حول تأخر الحصول على موعد في العيادات الخارجية او الحصول على أشعة متخصصة في المستشفيات نفى الوزير الهيفي ذلك بشدة مشيرا الى ان " فترة الحصول على المواعيد الان لاتتعدى ال3 أسابيع سواء للعيادات الخارجية أو الحصول على أشعة".

وحول موضوع العلاج بالخارج قال الدكتور الهيفي انه لن يسمح للسياحة العلاجية خلال فترة توليه الوزارة ولن ترسل أية حالة للعلاج في الخارج الا وهي مستحقة وذلك عن طريق اللجان الطبية المتخصصة.

وأكد الوزير الهيفي انه يتعرض لضغوط كبيرة سواء اجتماعية اوسياسية لارسال من لا تنطبق عليهم الشروط مشددا على انه لن يرضخ لهذه الضغوط ولن يقوم بالتدخل في عمل اللجان ايمانا منه بتطبيق القانون على الجميع وعدم استثناء كائنا من كان. وقال ان من تنطبق عليه الشروط من خلال اللجان الطبية سيرسل للعلاج في الخارج من دون تدخل أي طرف ومن يرفض له الحق في طلب لجنة ثانية وثالثة مختلفة وصولا الى لجنة التظلمات التي اذا كان رأيها مطابق لراي اللجان الاولية عليه بتقبل القرار لانه بني على رأي علمي.

بيد انه أشار الى ان ذلك لا يعني عدم ارسال بعض الحالات المرضية التي لا يوجد لها علاج في المستشفيات الحكومية مشيرا الى ان دولة كالولايات المتحدة الامريكية على سبيل المثال ترسل حالات للعلاج في جمهورية مصر العربية في أحد المراكز الطبية المتخصصة في أمراض المسالك البولية.

وقال الوزير الهيفي انه لا بد للمجتمع من تغير مفاهيم سائده لديه وهي عدم الثقة في ما يقدم من خدمات صحية وتناقل الاخبار غير الدقيقة في ظل تنامي وسائل الاتصال الاجتماعي مؤكدا ان لديه ثقة كبيرة في كل الهيئة الطبية في وزارة الصحة وسيدعمها ايمانا منه بكفاءتها العالية.

حضر اللقاء المستشار في سفارة دولة الكويت في لندن فيصل الهولي ورئيس المكتب الصحي الدكتور يعقوب التمار ورئيس المكتب الثقافي الدكتور محمد الهاجري والملحق العسكري الطبي الدكتور صلاح النومس.