نقابة الأطباء: نرفض دعوة بعض القوى السياسية للنقابات للمشاركة في المظاهرات السياسية

رفضت نقابة الأطباء الكويتية الدعوة التي وجهتها بعض القوى السياسية للنقابات بالمشاركة في التجمعات والمظاهرات السياسية المرتقبة بالفترة المقبلة، مستنكرة بالوقت نفسه التهديدات التي أطلقها بعض النواب السابقين ضد النقابات العمالية والمهنية والتي أكدوا من خلالها بأنه سيكون لهم موقف معها "وسيحاسبونها" إذا لم تستجب لدعوتهم بمساندة مطالباتهم السياسية والمشاركة بالتجمعات القادمة للتنديد بالأحكام القضائية التي صدرت في حق بعض النواب السابقين.

وقال نقيب الأطباء الدكتور حسين الخباز للأسف أصبحنا نعيش في زمن "إن لم تكن معي فأنت ضدي"، ذلك لأن بعض الساسة أصبحوا يهددون النقابات العمالية والمهنية بالمحاسبة "علنا" في تصرف غير مسئول منهم تجاه الحركة النقابية التي تحتفل بهذا العام باليوبيل الذهبي لها بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيس أول نقابة كويتية في عام 1963.

وأضاف بأن المسيرة المشرفة للحركة النقابية الكويتية "كانت ولازالت وستظل" مستقلة ولا تتبع أي تيار أو حزب أو توجه سياسي كونها ومنذ تأسيسها كانت تصب بمصالح العمال وحقوقهم المهنية، والدعوة التي وجهها الساسة لا دخل لها بالعمل النقابي ومصالح العمال حتى تقوم النقابات بمساندتها والوقوف معهم لأنه شأنهم مع خصومهم، كما أن تهديداتهم للنقابات كلام "مأخوذ خيره" ولن يضر المسيرة المشرفة بشيء لأنه عبارة عن "مهاترات سياسية" لا تسمن ولا تغني من جوع، بل وتدل على ضعف الحجة والبرهان لدى المتعصبين منهم، وهي بالتأكيد مرفوضة وغير مقبولة لأن النقابات لا تُسيّر من قبل أحد وقراراتها تتخذ من مجالس إداراتها وجمعياتها العمومية وليس كما يتخيل هؤلاء الساسة بأن تحريكها "بالريموت كنترول"!

وأكد بأن استنكار نقابة الأطباء لهذه الدعوات واختلافها مع مطالبات هذه الكتل والتيارات السياسية لا يعني أبدا الوقوف في صف "الفساد الحكومي" المتأصل بجذور الوزارات والمؤسسات الحكومية والذي يقع ضحيته الموظف البسيط الغير محسوب على أصحاب النفوذ الذين ترعاهم "حكومة" فشلت طوال السنين الماضية بمعالجة أسباب تراجع وتخلف "بلد الخيرات" وعجزها عن النهوض بقطاعات الدولة المختلفة للسير بها إلى الأمام كباقي دول المنطقة التي سبقتنا .. بسنوات !

×