الوزير الخالد: 59 دولة تشارك في المؤتمر الدولي للمانحين

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا المزمع عقده هنا غدا يعتبر رسالة انسانية في المقام الاول تسعى الى توفيرأكبر قدر ممكن من الدعم الانساني للاجئين السوريين.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده الشيخ صباح الخالد في المركز الاعلامي للمؤتمرالدولي للمانحين مساء اليوم بحضور عدد من كبار المسؤولين والمستشارين في الديوان الاميري ووزارتي الخارجية والاعلام.

وقال ان الرسالة الانسانية للمؤتمر تسعى الى التخفيف من المعاناة المتفاقمة للاجئين السوريين وتلبية الحد الادنى من احتياجاتهم الانسانية والخدمات الاساسية التي يفتقرون اليها مضيفا ان تلك الرسالة تعتبر كذلك محفزا مهما لتوثيق الشراكة بين المنظمات الاقليمية والوكالات المتخصصة وابراز ضرورة التضامن العالمي مع المتأثرين بالازمة الانسانية في سوريا.

وشدد على أن الهدف من هذا المؤتمر انساني بحت يحث على تعبئة الموارد المالية المطلوبة لتتمكن الامم المتحدة ومنظماتها من الاستجابة لتلك الاحتياجات الانسانية لسوريا والدول المجاورة لها وتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها والعمل على تمكين وتعزيز الاستجابة الانسانية.

وذكر ان المؤتمر الدولي للمانحين الذي تحتضنه الكويت غدا يسعى الى جمع التبرعات للشعب السوري الشقيق في ضوء النقص الكبير في التمويل للنداءات الانسانية التي أطلقتها الامم المتحدة من اجل سوريا واحتمال ارتفاع عدد الاشخاص المتضررين والمشردين داخل سوريا أو اللاجئين السوريين في الخارج.

وأشار الشيخ صباح الخالد الى ان عقد المؤتمر يأتي استجابة للنداء الذي أطلقته الامم المتحدة في شهر ديسمبر الماضي حيال الوضع الانساني المتدهور بشكل سريع في سوريا ووضع اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا.

واضاف ان المؤتمر يأتي استجابة لدعوة واقتراح الامين العام لامم المتحدة بان كي مون لعقد مؤتمر رفيع المستوى من أجل تعبئة الموارد المالية لمواجهة الاحتياجات الانسانية الملحة لمساعدة السوريين داخل سوريا وخارجها وبناء أيضا على موافقة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه.

ولفت الى ان الامم المتحدة كانت قد أعلنت في ديسمبر الماضي ان وكالاتها بحاجة الى 5ر1 مليار دولار لتوفير التمويل الكافي حتى شهر يونيو المقبل للمساعدة في تنفيذ خططها الانسانية الخاصة بسوريا.

وقال "نحن نقوم الان بحشد الجهود والطاقات الدولية والاقليمية اللازمة لتوفير الدعم اللازم" معربا عن الامل في أن يتمكن المؤتمر من جمع المبلغ المستهدف لتخفيف معاناة اللاجئين السوريين داخل وخارج سوريا.

وعن حجم ومستوى المشاركة في المؤتمر أفاد بمشاركة وفود رفيعة المستوى تمثل 59 دولة في العالم على مستوى رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ووزراء وعدد من كبار المسؤولين اضافة الى 13 منظمة ووكالة وهيئة متخصصة تابعة للامم المتحدة ومعنية بالشؤون الانسانية والاغاثة واللاجئين.

وأشار كذلك الى مشاركة اللجنة الدولية للصليب الاحمر والاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الاحمر الدوليين الى جانب أربع منظمات اقليمية و17 منظمة غير حكومية.

وردا على أسئلة الصحافيين حول الاسباب وراء عدم دعوة الائتلاف السوري لقوى التغيير والمعارضة في سوريا لحضور المؤتمر قال الشيخ صباح الخالد ان الدعوات تم توجيهها من قبل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مضيفا ان دولة الكويت أبدت استعدادها وترحيبها وموافقتها على استضافة المؤتمر استجابة منها واتساقا مع موقفها في مساعدة الشعب السوري في النواحي الانسانية.

وعما اذا سيتم التنسيق مع الائتلاف السوري المعارض خصوصا عقب اعتراف بعض المنظمات ودول العالم به أفاد الشيخ صباح الخالد بأن دول مجلس التعاون الخليجي "هي أول من اعترف بالائتلاف السوري لقوى التغيير والمعارضة وفي هذا الشق السياسي نحن جزء من هذه المنظومة الخليجية وننسق ونتصل ونتواصل مع الائتلاف".

وردا على سؤال حول تنسيق لتوجيه بعض المساعدات المالية التي سيجمعها المؤتمر الى الاتئلاف السوري المعارض قال "ان هذا الامر متروك للدول المانحة لتقرر كيفية توجيه مساعداتها وايصالها الى الشعب السوري".

وعن الآلية التي سيتم من خلالها الزام الدول المانحة بدفع المساعدات للاجئين السوريين قال "كلما كان هناك مؤتمر للمانحين في أي قضية نشاهد التزاما وتنفيذا لوعود أطلقت بتقديم مساعدات من خلال متابعة الأمانة العامة ومكتب المساعدات الانسانية في مكتب الامين العام للأمم المتحدة الذي سيقوم بمتابعة هذا الأمر بعد انتهاء المؤتمر".

وأضاف "اننا على ثقة بأن كل الدول التي تعلن عن التزاماتها ستفي بهذه الالتزامات لأنها مقتنعة باحتياجات الشعب السوري وضرورة التخفيف من معاناته".

وسئل الشيخ صباح الخالد عن الموقف من طلب الائتلاف السوري المعارض خلال اجتماع عقد في فرنسا أخيرا بتزويده بالسلاح والمال ضد النظام السوري قال "هذا الشق السياسي له منابره التي يناقش بها وهذا الامر متروك للاجتماعات السياسية التي تناقش مثل هذه الموضوعات".

وردا على سؤال حول مشاركة ايران في المؤتمر الدولي للمانحين غدا أكد الشيخ صباح الخالد مشاركة طهران في المؤتمر على مستوى مساعد وزير الخارجية.

وشدد على أهمية دور مجلس الامن في تحمل المسؤوليات المتعلقة بحفظ الامن والسلم الدوليين معربا عن الامل في أن "يخرج اجتماع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي في نيويورك مع ممثلي الدول دائمة العضوية في مجلس الامن بتصور واتفاق يساعدان على وضع حل للازمة السورية يأخذ بعين الاعتبار تطلعات الشعب السوري في رسم مستقبله".

وعن كيفية ايصال المساعدات الى الشعب السوري أشار الى أن هذا الأمر "متروك للدول المانحة في تخصيص أو توجيه منحها عن طريق الوكالات المتخصصة في الامم المتحدة أو الهيئات الرسمية أو الشعبية لايصال تلك المساعدات وكل دولة مسؤولة عن الطريقة التي تراها مناسبة لذلك".

ولفت الى انه سيتم خلال المؤتمر غدا الاعلان عن منح الدول وعن كيفية توصيلها للشعب السوري في الداخل أو الخارج.

وحذر الشيخ صباح الخالد من انزلاق سوريا الى حرب أهلية ودولة فاشلة واصفا الوضع في سوريا بأنه "خطير" وستكون له تداعيات سلبية ومؤثرة وخطيرة على المنطقة برمتها.
وأكد حرص دولة الكويت على ايجاد حل يضمن تحقيق الشعب السوري لتطلعاته ورسم مستقبله بنفسه بما يجنب سوريا الكارثة مجددا التزام الكويت بدعم اشقائها في سوريا انسجاما مع موقفها الانساني المعروف.

وحول سبل مساعدة دول الجوار لسوريا في تحمل أعباء استضافة اللاجئين السوريين قال ان المشاركة عالية المستوى في المؤتمر من قبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس اللبناني ميشال سليمان تعطي فرصة كبيرة للوفود المشاركة للوقوف على الاحتياجات والوضع القائم على الأرض في البلدان التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين السوريين.

وبالنسبة الى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بدمشق قال الشيخ صباح الخالد ان "نزوح أعداد كبيرة من المخيم الى لبنان يمثل عبئا اضافيا" مشيرا الى انه بحث مع الأمين العام للامم المتحدة ومدير منظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الاعباء الاضافية التي تتحملها الوكالة نتيجة الوضع في مخيم اليرموك.

وذكر الشيخ صباح الخالد ان "الوضع يستحق المتابعة والعمل على تخفيف معاناة سكان مخيم اليرموك لأن وضعهم في الأساس صعب وزاد من صعوبته نزوحهم مجددا ما يحمل (اونروا) أعباء اضافية.

 

×