وفد برلماني اوروبي: نريد كويت مستقرة وليس بلدا يتجه نحو الفوضى

ناقش وفد البرلمان الاوروبي المعني بشؤون شبه الجزيرة العربية مع سفيرة دولة الكويت الى الاتحاد الاوروبي نبيلة الملا نتائج الانتخابات البرلمانية في الكويت والتي اجريت في ديسمبر الماضي.

وقدمت الملا استعراضا تاريخيا مختصرا بشأن نظام الانتخابات في الكويت والذي بدأ العمل به في عام 1962 ولأول مرة في منطقة الخليج العربي.

وشددت على أن مجلس الأمة الكويتي كان وما زال نابضا بالنشاط ومفتوحا لمناقشة كافة الموضوعات.

وأعربت الملا عن سرورها بحضور مراقبين مستقلين الى الكويت أثناء اجراء الانتخابات مؤكدة ان توصياتهم سوف تؤخذ في الاعتبار.

وقالت ان هناك قدرا اكبر من الوعي في المجتمع الكويتي بأهمية التركيز على المواطنة دون الطائفية.

وأعربت عن القلق ازاء التطورات في منطقة الشرق الأوسط والتي قالت انها تغذي الطائفية وتنشر اوضاعا غير مجدية وغير سليمة في المنطقة.

ورأت الملا انه على الرغم من ان التمثيل البرلماني في الكويت أقيم منذ خمسين عاما إلا "أن تجربتها مازالت يافعة وهي مازالت في طور التعلم".

من جهة أخرى قالت سفيرة دولة الكويت الى الاتحاد الأوروبي ان الكويت بصفتها عضوا في مجلس التعاون الخليجي لدول الخليج العربية تتطلع الى تأسيس شراكة استراتيجية مع الاتحاد الاوروبي.

من جهتها قالت رئيس وفد البرلمان الاوروبي أنجيليكا نيبلير انها زارت مجلس الأمة الكويتي في عام 2009 وشهدت مناقشات حيوية وتبادلات لوجهات النظر بين اعضاء المجلس.

وأكدت ان البرلمان الاوروبي يمكنه تقديم الدعم والمساندة من اجل دفع العملية الديمقراطية في الكويت.

وقالت "نحن في أوروبا احتجنا الى مئات السنين لتعلم هذا إن الديمقراطية عملية ويتم تعلمها ببطء".

وفي تصريح ادلت به رئيسة الوفد البرلماني الاوروبي لـ (كونا) عقب الاجتماع مع سفيرة دولة الكويت لدى الاتحاد الأوروبي نبيلة الملا قالت "أعتقد أنها كانت مناقشات جيدة ونهتم بالاطلاع على الأوضاع في البلدان التي نود ان نقيم معها علاقات أوثق".

وأضافت "لذلك كان من المهم للغاية بالنسبة لنا التعرف الى النظام السياسي وكيفية عمل الديمقراطية وتشكيل البرلمان بعد الانتخابات في الكويت بهدف تحسين التعاون بين الاتحاد الاوروبي والكويت".

وقال نائب رئيس الوفد هولغر كرامير في تصريح مماثل ل(كونا) "ان الكويت تعد المثال الأفضل للنظام الديمقراطي في شبه الجزيرة العربية".

في الوقت نفسه اعرب عن القلق حيال التطورات في الكويت مشددا على القول "نريد ان نرى كويت مستقرة ومتطورة وليس بلدا يتجه نحو الفوضى".

وقال "أعتقد ان البرلمان الاوروبي هو المكان الصحيح حيث يمكن ان نقابل ممثلي الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني".

وشدد على اهمية التعاون على المستوى الاقليمي بين دول الاتحاد الاوروبي ودول منطقة الخليج العربي.

من جهتها قالت الملا في تصريح مماثل ل(كونا) ان المناقشات مع وفد البرلمان الاوروبي أوضحت توجهات الاهتمام الأوروبي بالمنطقة.

وأضافت "لم يكن الوفد على علم بدور المحكمة الدستورية في الكويت ولقد أوضحت له أن الكويت بلد مفتوح وليس لدينا أجندة مخفية".

 

×