اونروا: مؤتمر إعلان التبرعات لسوريا لفتة إنسانية مهمة للكويت وقائدها

اشاد مدير مكتب وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الادنى "اونروا" في نيويورك ريتشارد رايت بعرض دولة الكويت استضافة مؤتمر اعلان التبرعات الانسانية لسوريا في الاسبوع القادم.

واعرب رايت في مقابلة مع "كونا" عن امتنان الوكالة لاستضافة سمو امير البلاد للمؤتمر معتبرا هذه المبادرة لفتة انسانية مهمة جدا لسمو امير البلاد ودولة الكويت.
واشار الى ان اونروا استفادت من تبرعات مهمة جدا قدمتها دولة الكويت بما في ذلك تبرعاتها لقطاع غزة المحاصر مؤكدا ان هذا المؤتمر يعد امتدادا لتلك التبرعات.

واعرب عن ثقته بأن دولة الكويت ستدلي بإعلان مهم من شأنه ان يحفز الجهات المانحة المحتملة الاخرى للتأسي بدولة الكويت، كما اعرب رايت عن امله في ان يفتح المؤتمر الذي يستضيفه سمو امير البلاد تمويلا اضافيا ويكتسب ايضا جهات مانحة جديدة لم تسهم حتى الآن في تقديم بعض المساهمات الكبيرة لتمكين اونروا وغيرها من الوكالات من متابعة عملها المهم مشيرا الى ان بلدان منظمة التعاون الاسلامي ستشارك هذه المرة في المؤتمر.

وقال رايت انه من المتوقع ان يحضر المؤتمر المفوض العام لأونروا فيليبو غراندي الذي يتطلع الى اجراء مناقشات ايجابية للغاية مع الجهات المانحة المحتملة.

ويهدف المؤتمر الى جمع مبلغ بقيمة 5ر1 مليار دولار سيمنح مليون دولار منه الى اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة و500 مليون دولار للسوريين المشردين داخليا.

ولفت رايت الى ان اونروا تسعى الى جمع نسبة 17 في المئة من هذا المبلغ نظرا لان هذه الارقام الضخمة غير المسبوقة تتطلب استجابة استثنائية من الجهات المانحة.

ووصف رايت الذي عاد لتوه من زيارة لسوريا حالة اللاجئين الفلسطينيين في البلاد بأنها "خطيرة للغاية" حيث يتواجد هناك حوالي 520 ألف لاجئ فلسطيني في البلاد وهم في حاجة ماسة للمساعدة.

واوضح ان مخيم (اليرموك) في سوريا الذي استضاف 150 ألف لاجئ فلسطيني كان خاليا في شهر ديسمبر الماضي بعد ان انفض العنف حيث لجأ بعض اللاجئين الى لبنان فيما توجه آخرون الى مخيمات اونروا المكتظة في محافظة (حمص) السورية.

وشدد على ان اونروا حثت جميع اللاجئين الفلسطينيين على ان يكونوا محايدين منذ بداية النزاع.

واشار رايت الى ان الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين اصبحوا لاجئين مرة ثانية حيث ذهب 3600 لاجئ فلسطيني الى الاردن في حين ذهب اكثر من 18 ألفا آخرين الى مخيمات اونروا في لبنان.

واشاد بدور الاردن تجاه اللاجئين الفلسطينيين حيث كانت مضيفا كريما ل1ر2 مليون لاجئ فلسطيني موضحا ان تدفق اللاجئين زاد قلق هذا البلد والوكالة واللاجئين.

وذكر رايت ان اونروا تحتاج الى نحو 91 مليون دولار للاشهر الستة المقبلة لرعاية مجتمع اللاجئين في سوريا حيث سيتم تخصيص 75 مليون دولار من هذا المبلغ للاجئين الفلسطينيين في سوريا و16 مليون دولار للاجئين الفلسطينيين في لبنان والاردن.

واضاف ان "اونروا حصلت حتى الآن على نسبة خمسة في المئة من المبلغ المطلوب" معربا عن امله في ان تسهم مبادرة سمو امير البلاد وحضور الامين العام للمؤتمر ورئاسته للاجتماع وحضور العديد من الوزراء بحشد المانحين لدعم جهود اونروا والوكالات الاخرى في جمع الاموال.

واوضح انه على عكس وكالات الامم المتحدة الاخرى التي تسهم في بناء القدرات في سوريا تحظى اونروا بمكانة متميزة لامتلاكها بنية تحتية راسخة من المعسكرات والمرافق في البلاد.

وشدد على ان اكبر مشكلة تواجه الوكالة هي الحصول على التمويل حيث ستتمكن الوكالة من احراز تقدم كبير اذا حصلت على الموارد.

وبالنسبة للجانب المالي لفت رايت الى ان اونروا بدأت هذا العام مع "عجز كبير في الميزانية" بسبب كون الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الجهات المانحة الرئيسة ولأن الوكالة تواجه "تحديا مستمرا".

واعرب رايت عن ارتياحه من ان استراليا والبرازيل ودولا اخرى أصبحت "جهات مانحة كبيرة" لأونروا ولأن روسيا اصبحت من الجهات المانحة للمرة الاولى هذا العام.

يذكر ان اونروا تقدم المساعدة والحماية والمناصرة لحوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مسجل في الاردن ولبنان وسوريا والاراضي الفلسطينية المحتلة في انتظار التوصل الى حل سياسي لمحنتهم.

وتوفر الوكالة ايضا الخدمات الاساسية للاجئين كالتعليم والصحة والاغاثة والخدمات الاجتماعية ويتم تمويل الوكالة كليا تقريبا من خلال التبرعات التطوعية من الدول الاعضاء.