الوزير العبدالله: عقدنا اجتماعات مع شباب الحراك ولا صحة لمراقبة المواقع وتويتر

أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير البلدية الشيخ محمد العبدالله على حرص الوزراء الشباب على عمل اللقاءات الودية والحوارية مع الشباب الكويتي من كافة شرائحه وحرص الحكومة الحالية على معالجة كافة القضايا العالقة، وخصوصا تلك القضايا التي تشغل الشباب الكويتي.

جاء ذلك خلال اللقاء الحواري المفتوح الذي نظمه الوزراء محمد العبدالله ووزير التجارة والصناعة أنس الصالح ووزير التربية والتعليم العالي د. نايف الحجرف مع عدد من الشباب المغردين المدونيين ورواد الاعلام الالكتروني الحديث في مقهى "كوفي بين" مساء اليوم.

وكشف العبدالله أنه لديه مشروع لميكنة آلية الحصول على الموافقات لقيام المشاريع الحكومية سيعرضه الأسبوع المقبل، معترفاً أي مشروع حكومي  يحتاج إلى 304 خطوة حتى تنفيذه، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء أعطى تعليماته للوزراء بالشفافية، قائلاً لم نعتاد في الكويت أن يكون بيننا وبين أهلنا أسرار.

ونفى العبدالله في رده على سؤال لأحد الشباب الحضور ما نشر حول رصد الحكومة مبلغ 250 مليون دوﻻر لمراقبة "تويتر" أو المواقع، مردداً أن هذا الكلام غير صحيح مليون بالمئة، ولم يعرض علينا مثل هذا الموضوع، وأنا كوزير دولة لن أسمح بهذا الكلام.

وحول موضوع شراء فوائد القروض، قال ان هذا الموضوع يتابعه الوزير المختص "وزير المالية"، وهو ما زال تحت الدراسة، قائلاً "وانا لم اذكر إني قلت أن شراء الفوائد غير دستوري وما قلته انه لا يجوز لحكومة تصريف الأعمال اصدر مثل هذا القانون حتى لا نحمل الدولة أعباء مالية.

وشدد العبدالله على ان مساحة الحرية في الكويت واسعة جدا، وﻻ يوجد شيء اسمه معلومة سرية، فالكويت هي البلد الوحيد التي لم تشرع قانون يمنع تداول المعلومات السرية، ولكن المشكلة في مدى دقة مصدر المعلومة في نقلها.

وفيما يخص الحراك الشبابي، قال ان قلوبنا قبل ابوابنا مفتوحة للشباب، مؤكدا ان انه سبق وان عقدت اجتماعات للتحاور مع بعض من شباب الحراك، وانا شاهد على الاجتماع، معربا عن تخوفه ان يحدث الحراك انقساما بين ابناء الوطن، معبراً عن أسفه ان يكون هناك تفكير في الوصول إلى انقسام مجتمعي، مردداً ونحن على اتم الاستعداد لعقد أي لقاءات معهم فالذي يجمعنا أكثر من الذي يفرقنا.

واشاد العبدالله بوزير الإعلام كوزيراً للشباب، وقال ان اختيار هذا الرجل لتولي حقيبة وزارة الرياضة التي اعتبرها علامة فارقة في هذه الحكومة لم يأت بشكل لحظي او مصادفة وانما جاء لمعرفة صاحب السمو بقدراته وما يمكن ان يحدثه من نقله نوعية في الشأن الرياضي.

وعبر العبدالله عن حق الجميع في المطالبة بالمعلومة، قائلاً: وواجبنا توفيرها لكم، كما أن المعلومة متاحة ومتوفرة بالكويت والدليل قرار وزارة التجارة بغلق محل رياضي علمت به من "التويتر" رغم أن وزير التجارة كل يوم معي، لافتاً إلى أن أعمال الحكومة هي التي تحدد ثقة الشعب بها، مردداً وما نقدمه للمواطن هو ما قد ينهي أزمة الثقة في الحكومة والمجلس.

من جانبه قال وزير التربية نايف الحجرف إن اﻻحكام المسبقة على اﻻداء الحكومي تصعب من المسؤولية على الوزراء، مضيفا أن الكويت مرت بظرف استثنائي وهي بحاجة إلى معالجة استثنائية من كافة الأطراف، مستنكراً أن الشق السياسي طغى على جميع المناحي وأصبح الجميع سياسياً، مردداً فتحكمت السياسية في كافة المجالات كالرياضة والفن والمدارس وكل شي، قائلاً: أن هناك أحكاماً مسبقة على الحكومة لا ترضي لان عامل الثقة غير موجود.

وأعترف الحجرف عن ما تعانيه وزارة التربية تجاه مشكلة الدروس الخصوصية، قائلاً أن 22% من ميزانية التربية تهدر بسبب الدروس الخصوصية، قائلاً ولي أمر يقول أعطي ابني درس خصوصي لدى معلمه في الفصل لكي يعطي الابن درجة جيدة، الأمر الذي ترتب عليه صدور قرار بفصل أي معلم يثبت عنه إعطائه للدروس الخصوصية.

وقال الحجرف أن هناك معلم يعتبر العمل في التربية بار تايم والفول تايم دروس خصوصية، مشيراً إلى أن النظام التربوي قد عانى من الكثير من الأنظمة التعليمية  وعدم الاستقرار مما نتج عنه مخرجات لاتستطيع اجتياز اختبارات الجامعة.

وكشف الحجرف أنه ولأول مرة في الكويت 36 مدرسة من إجمالي عدد المدارس في البلاد ستدخل ضمن هيكل تنظيمي يفصل الشق الدراسي عن الإداري، وذلك بداية في شهر سبتمبر وبعد اختبارها ستعمم على جميع المدارس.

من جهته قال انس الصالح انه يعمل جاهدا لتطوير أداء الوزارة من خلال ميكنتها، مؤكدا أن يعطي اهتماما كبير لمشاريع الشباب الصغيرة، رافضاً في الوقت ذاته نقل المشاريع الصغيرة للمواطنين لدول أخرى كما يرغب بعض الشباب لأسباب إجرائية.

وشدد الصالح على أن الحكومة تتبنى تشجيع والنهوض بالمشاريع الصغيرة، مؤكداً على ان "التجارة" تعتبر 2013 تحسين بيئة الأعمال من حيث التجارة والصناعة والبنية التحتية وحقوق المستهلك، معترفاً أن التجارة متأخرة ومشروع ميكنة التجارة مهم ولابد منه بداية من ميكنة الشركات.

وبسؤاله حول موضوع إستقالته من الحكومة رفض الصالح إعطاء أي تصريح بخصوص الاستقالة، مردداً ولازلت متمسك في حقي في عدم الرد على سؤالي فيما يخص هذا الأمر.