مؤسسة البترول: تغليظ العقوبات و"إذاعة خاصة" ضمن الحلول المقترحة لحل مشاكل المرور

أكد العضو المنتدب للعلاقات الحكومية والبرلمانية والعلاقات العامة والاعلام في مؤسسة البترول الكويتية الشيخ طلال الخالد الصباح حرص المؤسسة على القيام بمسؤولياتها كافة تجاه المجتمع مضيفا ان استراتيجية مؤسسة البترول الكويتية 2020 اهتمت بدعم القضايا المجتمعية ماديا ومعنويا.

وقال الشيخ طلال الخالد في تصريح صحافي على هامش مؤتمر المرور الدولي (الازدحام المروري..حلول) الذي انطلق هنا اليوم ان تلك المسؤولية المجتمعية للمؤسسة مستمرة على مستوى الشركات التابعة موضحا انه لا توجد ميزانية محددة للقيام بهذا الدور لكن تأتي مساهمات المؤسسة وفقا لطبيعة الموضوع والحدث المقام سعيا لايجاد الحلول الجذرية للمشكلات التي تقع على كاهل المواطنين والمقيمين.

وذكر ان حل الازدحام المروري يتطلب مشاركة مجتمعية من الاطراف كافة مبينا ان مساهمات مؤسسة البترول المجتمعية مستمرة طالما استمر انتاج النفط في الكويت في اشارة الى أن كل برميل نفط ينتج يتم انفاق جزء منه على المسؤولية الاجتماعية في الدولة.

وأشار الى ان التوجهات الاستراتيجية لمؤسسة البترول تسعى الى الدفع بعجلة التنمية المستدامة قدما الى الامام من خلال دعم البرامج التنموية والبرامج طويلة المدى التي تعود بالنفع على الموظفين وأسرهم خصوصا والمجتمع عموما.

وقال الشيخ طلال الخالد ان المؤسسة تبحث عن مخرج للأزمة المرورية التي تحد من قدرات الاقتصاد والمجتمع على الانطلاق وتنفيذ الخطط المستقبلية للكويت وذلك بالتعاون مع المتخصصين من الخبراء في هذا المجال.

وذكر ان المشكلة المرورية داخل الكويت أصبحت تمثل هاجسا وقلقا لأفراد المجتمع وباتت واحدة من المشكلات المتشعبة التي تعصف بالمجتمع وتستنزف موارده المادية وطاقاته البشرية وتستهدف الوطن في أهم مقومات الحياة أي العنصر البشري علاوة على ما تتكبده الدولة نتيجة تأخر وصول الخدمات وانخفاض الجهد البدني وما يترتب على ذلك من مشكلات اجتماعية.

وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر تناول الشيخ طلال الخالد أبرز حلول المشكلة المرورية من خلال ايجاد حل جذري للتركيبة السكانية في الكويت والتي تؤثر سلبا على الخدمات العامة ومنها شبكة الطرق والبحث في سبل تطوير شبكة الطرق بما يتماشى مع الزيادة في

عدد السكان.

ولفت الى ضرورة السعي الى اعادة الانضباط للشارع ونشر الوعي المروي وتغليظ العقوبات وسحب فوري لتراخيص السيارات المتهالكة والقديمة وفرض رسوم على دخول الطرق وتنمية الفكر المروري والاسراع في انشاء مترو الانفاق وانشاء إذاعة خاصة تعنى بأحوال المرور.

من جانبه قال وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور اللواء الدكتور مصطفى الزعابي انه على الرغم من الجهود التي تبذلها الكويت للحد من معدلات الوفيات والإصابات والازدحام المروري والكلفة الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عنها "فإن التحدي الذي يواجهنا حاليا يكمن في كيفية الموازنة بين النمو العالي في اعداد المركبات وكفاءة المعروض من شبكات الطرق والنقل".

وأضاف اللواء الزعابي ان الحكومة "رصدت ميزانيات ضخمة لبناء شبكات طرق ونقل وتوفير لوحات ارشادية واشارات ضوئية وكاميرات مراقبة السرعة ورصد الحركة المرورية واستخدام أحدث التقنيات وغيرها من وسائل مساعدة وفعالة".

استراتيجية للسنوات العشر المقبلة ومهام 22 جهة معنية وخطة تنفيذية بعيدة المدى والتي جاءت متطابقة مع خطة الجمعية العامة للأمم المتحدة للعقد (2011-2020).

وذكر ان الادارة العامة للمرور عقدت أربع ورش تدريبية عالمية لبناء قوة عمل وطنية ذات كفاءة عالية تضم أكثر من 550 رجل مرور ومهندسا ومهندسة من مختلف الوزارارت والجهات لتحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في تأهيل 500 مهندسة وتأهيل 3000 رجل مرور بحلول عام 2015 مستعرضا من بين الانجازات الأخرى المشاركة في اعداد قانون وهيكل الهيئة العامة للمرور الذي تمت احالته الى مجلس الأمة بالمرسوم رقم 15 في مارس 2011.

من جهتها قالت المنسق العام للمؤتمر المهندسة أسيل الطيب العوضي ان الازدحام المروري يعتبر تحديا كبيرا ومشكلة يومية معقدة تواجه غالبية المدن المتنامية في الحجم والتقدم العمراني والمتزايدة في الكثافة السكانية.

وأضافت المهندسة العوضي انه كلما ازداد الاقبال على المدن كلما زادت الكثافة المرورية موضحة أن دراسة لوزارة الداخلية في 2012 اظهرت ان الكويت احتلت المرتبة الرابعة عالميا من حيث الازدحام المروري وأن كلفة الازدحام المروري تصل الى 7ر2 مليار دينار كويتي سنويا بسبب ضياع الوقت والتلوث البيئي واستهلاك الطاقة غير الضرورية والتأثيرات النفسية والاجتماعية على مستخدمي الطريق.

بدوره قال المدير العام في الشركة المنظمة للمؤتمر (بيوند) زيد المنيفي ان انتشار ظاهرة الازدحام المروري تحتاج الى حل سريع وتدخل من الجهات المعنية لوضع تصور يعالج ما تعانيه شوارع الكويت يوميا من شلل مروري خانق.

وأشار المنيفي الى ضرورة وضع خطة عاجلة لتنظيم المرور في مختلف أنحاء الكويت للانتهاء من المشهد الذي يتكرر يوميا بعدما أصبح الازدحام المروري مشكلة مستعصية على الحل على الرغم من المحاولات التي تقوم بها الجهات المعنية بين فترة وأخرى.

 

×