مجلس الوزراء: ليس مطروحا أو واردا فكرة تعديل الدستور أو تنقيحه

عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي صباح اليوم في قاعة مجلس الوزراء  بقصر السيف برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون البلدية الشيخ محمد العبد الله المبارك بما يلي:

اطلع المجلس في مستهل أعماله على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، المتضمنة دعوة سموه للمشاركة في أعمال مؤتمر القمة العربية التنموية : الاقتصادية والاجتماعية الثالثة، والتي ستعقد بمدينة الرياض خلال الفترة من 21  22 يناير الجاري، وذلك من أجل تدعيم العمل العربي المشترك وتدارس أنجع الوسائل لمواجهة التحديات التي تواجهها الأمة العربية.

كما اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو الأمير من الرئيس حسن شيخ محمود  رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والتي تضمنت الإشادة بالعلاقات الطيبة القائمة بين البلدين الشقيقين وسبل تنميتها في كافة المجالات والميادين.

كما اطلع المجلس على الرسالة الموجهة لسمو رئيس مجلس الوزراء من جان مارك أيغوه رئيس وزراء فرنسا، والتي عبر فيها عن ارتياحه لمستوى العلاقات الثنائية التي تربط بين البلدين الصديقين وسبل تنميتها في المجالات الاستثمارية لما فيه مصلحة البلدين الصديقين.

أحيط مجلس الوزراء علماً بما تناقلته بعض وسائل الإعلام من إدعاءات دأب البعض على الترويج لها عن توجه لطرح تعديلات على بعض مواد الدستور، ومجلس الوزراء وهو يؤكد إيمانه الكامل بأن دستور الكويت وضع للرغبة في استكمال أسباب الحكم الديمقراطي لوطننا العزيز، وللسعي دائماً نحو مستقبل أفضل ينعم فيه الوطن بمزيد من الرفاهية والمكانة الدولية، ويفئ على المواطنين كذلك مزيداً من الحرية السياسية والمساواة والعدالة الاجتماعية، ويرسي دعائم ما جبل عليه الكويتيون من شورى في الحكم، وحرص على وحدة الوطن واستقراره.

كما يؤكد مجلس الوزراء على إنه ليس مطروحاً أو وارداً مجرد التفكير في تعديل هذا الدستور أو تنقيحه، وقد أكد لسمو الأمير الالتزام الكامل بأحكام الدستور في أكثر من مناسبة، وأن سموه هو الراعي والمسئول عن حمايته وعن سلامة تطبيقه، بما يحقق مصلحة الكويت العليا وتعزيز أمنها واستقرارها.

كما أن سموه قد أكد دائما على أن أمام الكويت تحديات خطيرة وحولها أخطار شديدة تستوجب التفرغ لمواجهتها، وأهمها واجب حماية الوطن من الأخطار المحيطة به والتهديدات التي توشك أن تجعل من المنطقة العربية ساحة لصراع دموي لا يبقى ولا يذر، وأنه ليس من الملائم ولا المقبول في ظل هذه الظروف والمعطيات افتعال مثل هذه الطروحات، بما تمثله من دس غير مسئول بحسبان أن المطلوب حاليا هو استغلال الوقت واستثمار الجهود والطاقات لتعزيز الأمن الوطني ودفع عجلة التنمية والإصلاح بدلاً من افتعال الأزمات والقلاقل، داعياً الجميع إلى عدم الالتفاف إلى مثل هذه الإدعاءات والافتراءات الكاذبة.

ثم استعرض المجلس توصيات لجنة الشئون القانونية التي تضمنت مشروع قانون بالموافقة على اتفاقية بين حكومة دولة الكويت وحكومة رومانيا، بشأن الحصول وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل على حقوق ملكية الأراضي لعمل فعال للبعثات الدبلوماسية والمكاتب والقنصلية، ومشروع قانون بالموافقة على الاتفاقية العامة للربط الكهربائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومشروع قانون بالموافقة على تعديل اتفاقية صندوق النقد الدولي.

كما استعرض المجلس كذلك مشروع قانون بتعديل المادة (33) من القانون رقم (31) لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم (16) لسنة 1960، والغرض من تعديل تلك المادة بأن المجلس الأعلى لدول الخليج العربية في دورته رقم (32) المنعقد بالرياض 2011 أصدر قراراً بأن تقوم الدول الأعضاء باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حالة التعرض لعلم مجلس التعاون، بحيث تكون العقوبات التي تطبق مساوية للعقوبات التي تطبق عند التعرض للعلم الوطني لكل دولة وتصدر التشريعات اللازمة لتنفيذ ذلك، وعليه استهدف تعديل المادة (33) من القانون المشار إليه معاقبة كل من يرتكب في مكان عام فعلا من شأنه إهانة علم مجلس التعاون بالعقوبة الواردة في المادة المذكورة أسوة ممن يرتكب هذا الفعل في حق العلم الوطني لدولة الكويت.

وقرر المجلس الموافقة على مشاريع القوانين المشار إليها ورفعها لسمو الأمير تمهيدا لإحالتها لمجلس الأمة.

وترجمة للاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لقطاع الشباب، فقد أعتمد المجلس قراراً بتشكيل لجنة وزارية دائمة لشئون الشباب برئاسة وزير الإعلام ووزير الدولة لشئون الشباب الشيخ سلمان الحمود، وعضوية كل من وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشئون البلدية الشيخ محمد العبد الله، ووزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف، ووزير الدولة لشئون التخطيط والتنمية ووزير الدولة لشئون مجلس الأمة الدكتورة رولا الله دشتي، ووزير الشئون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي، لتتولى طرح القضايا المتعلقة بقطاع الشباب وسبل الاهتمام بهم وتدعيم إمكانياتهم وقدراتهم للقيام بدورهم الحيوي الايجابي الفاعل في مجتمعهم والنهوض به، وذلك بالاستعانة بالمتخصصين وأصحاب الخبرة لتقديم التصورات العملية المناسبة في هذا الشأن.

ثم بحث المجلس شئون مجلس الأمة، واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة.

كما بحث المجلس الشئون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي، وبهذا الصدد أشاد مجلس الوزراء بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود بتخصيص ثلاثين مقعدا للمرأة السعودية في مجلس الشورى، وما تمثله هذه المبادرة من إسهام جاد يعزز مكانة المرأة ودورها الفاعل في المملكة، بما يعكس الرؤية الثاقبة والحكيمة التي يتمتع بها خادم الحرمين الشريفين وتقديره الكبير للمرأة السعودية، مؤكدا بأن المملكة العربية السعودية وهي تتمسك بالثوابت الراسخة ومبادئ الشريعة الإسلامية السمحة وضوابطها فأنها تواكب معطيات العصر ودواعي التقدم الحضاري ومبادئ الشورى والمشاركة الفعالة لمكونات المجتمع في مسيرة العمل البناء.