الوزير الحجرف: ميزانية التعليم في الكويت أكثر من مليار ونصف دينار

أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف ان الحكومة "لن تتردد في دعم التعليم وتطويره" باعتباره المحور الاساس في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لدولة الكويت.

وقال الوزير الحجرف في تصريحات صحافية على هامش افتتاح ملتقى الكويت الاستثماري الثاني هنا اليوم ان متطلبات العصر "تفرض علينا تأهيل الشباب في مختلف مراحل التعليم ومنها مراحل التعليم العالي ما يشكل منظومة متكاملة ومستمرة ولن نتردد كحكومة في تطوير التعليم وجودته باعتباره الركيزة الأساسية لخطة التنمية".

وأضاف ان ميزانية التعليم في الكويت تصل الى 6ر1 مليار دينار كويتي وهناك الكثير من المشاريع مع جهات عالمية كالبنك الدولي والمنظمة السنغافورية للتعليم "بدأت تعمل فعليا على أرض الواقع وتركز على جودة التعليم ومخرجاته ونسعى الى أن تكون هذه المخرجات متوافقة مع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية".

واوضح انه سيتم توقيع مذكرة تفاهم مع اتحاد الشركات الاستثمارية واتحاد المصارف "لأن يكون هناك في مراحل معينة من التعليم فكر استثماري لمعالجة سيادة النمط الاستهلاكي لدى المجتمع وتعزيز النمط الاستثماري والادخاري ونؤمن بشراكة معينة مع الجهات لتعزيز تلك الأفكار".

وفي كلمته أمام المؤتمر أعرب الوزير الحجرف عن الامل "في أن يرى قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة النور خلال دور الانعقاد الحالي لمجلس الامة" مشيرا الى ابرام وزارة التربية اتفاقية مع اتحاد الصناعات لتضمين البرامج التعليمية أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتعرف على المصانع الكويتية كما تسعى الوزارة بالتعاون مع اتحاد المصارف واتحاد الشركات الى تعزيز مفاهيم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وذكر ان المشروعات الصغيرة ركيزة رئيسية لأي اقتصاد وتؤدي الى ايجاد فرص عمل جديدة باعتبار أي تنمية ترتكز على التعليم مبينا ان العملية التعليمية تسعى الى توطين مفاهيم المشاريع الصغيرة لدى الشباب لتأهيلهم للعمل في القطاع الخاص.

واستذكر الدور التنموي الكبير لشركات القطاع الخاص التي تأسست في ستينيات القرن الماضي في المجتمع الكويتي لافتا الى ان العملية التعليمية تسعى الى تكوين رؤى حول إدارة المشروعات الصغيرة ماليا واداريا على المدى الطويل وقال الوزير الحجرف ان الازمة المالية العالمية في عام 2008 أثرت على عدد كبير من الشركات كما المشاريع الصغيرة "والتي تحتاج تخصيص المزيد من ورش العمل والندوات لدفع الشباب لتنفيذ مشاريعهم على المدى الطويل" مشيرا الى أن هناك أكثر من محفظة تمول المشاريع الصغيرة التي تعد فرصة لتحقيق الذات من خلال توطين المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

من جانبها قالت الوكيل المساعد للتنمية والاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منيرة الفضلي ان الوزارة "تتبنى تلك المشروعات باعتبارها تخلق فرصا وظيفية أمام الشباب وتؤهلهم للحصول على كيان اجتماعي" منبهة من أن البطالة تدفع نحو الانحراف السلوكي والاجتماعي وتقتل روح الابداع.

وأضافت الفضلي "لدينا اهتمام منذ عام 2007 بالمشاريع الصغيرة وهناك 10000 حالة تمت مساعدتها بالاضافة الى الأسر المتصدعة بالتعاون مع الصندوق الوقفي وهي قطاعات واسعة شملت حالات غير متزوجة ولدينا مشروع الحاضنة سيتم دعمه ليغطي أكثر من 33 ألف حالة تشمل الشباب والفتيات في فترة تتراوح من ثلاثة أشهر الى سنتين".

وأشارت الى ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل افتتحت ادارة عمل مبارك الكبير والتي أتاحت المجال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في محافظة مبارك الكبير "والوزارة تتطلع الى فكر أشمل من الجهات الحكومية بتطبيق تجارب من دول خليجية".

وأعربت عن الامل في ايجاد كيان موحد من جميع وزارات الدولة يكون مسؤولا عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة مطالبة بدعم هذه المشاريع في المناقصات الحكومية وبتسهيل الدورة المستندية لتلك المشاريع وتوظيف الكفاءات المهنية لدى الجهات التمويلية.

من جهته رأى رئيس الجمعية الاقتصادية الكويتية طارق الصالح "أهم اشكاليات في الاقتصاد الكويتي الاعتماد على النفط وزيادة بند الرواتب والأجور والزيادة المستمرة في الرواتب".

وقال الصالح "أبرز ما يواجهنا رفع نسبة مساهمة الناتج المحلي الاجمالي مع الحاجة الملحة لرسم أهداف استراتيجية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الاجمالي".

بدوره أكد مدير المشروعات الصغيرة في برنامج اعادة هيكلة القوى العاملة فارس العنزي أهمية دعم وتطوير المشاريع الصغيرة وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة لدعم الأمن الوطني خصوصا مع الندرة في توفير فرص العمل.

واعتبر العنزي قانون انشاء صندوق وطني بقيمة ملياري دينار"المخرج الحقيقي والفعال لمشاكل المبادرين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة".

من ناحيته قال رئيس الجمعية الكويتية للمشروعات الصغيرة سليمان خريبط ان الكويت "تولي اهتماما كبيرا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ولدى شبابنا رغبة كبيرة في فتح مشروعات صغيرة أو متوسطة ولديهم المقدرة على ذلك الا انهم بحاجة الى تنظيم هذا القطاع المبعثر ونرى في قانون الصندوق الوطني لدعم المشاريع الصغيرة مخرجا لهذه البعثرة".

وأوضح خريبط أن أي مشروع "يضم الفكرة التي يبدأ الشباب باثرها البحث عن قاعدة البيانات التي يفتقدونها وهناك بيانات غير حقيقية لذا ندعو الى انشاء قاعدة وطنية للبيانات تلبي كل ما يطلبه هؤلاء الشباب".

يذكر أن أبرز أهداف ملتقى الكويت الاستثماري يتمثل في اعطاء المستثمرين فرصة لاستعراض أهم العقبات والعوائق أمامهم وكيفية التغلب عليها والحوار بين المستثمرين والمسؤولين من أجل الوصول الى نتائج ايجابية وحلول واقعية والتعرف على دور بعض الجهات الاقتصادية والمالية الفاعلة في تشجيع الاستثمار.

وتعنى أهداف المؤتمر كذلك بمساعدة المستثمرين وحماية حقوقهم وتشجيع الاستثمار في المشروعات الصناعية التكنولوجية واعادة تنظيم المؤسسات المالية بما يشمل نشاط البنوك وتفعيل دور مركز تنمية الصادرات في زيادة عملية الترويج للمشروعات الاستثمارية.

 

×