وزير فلسطيني: الكويت شاركت في دفع 50 مليون دولار كمساعدات

طالبت وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير الدولة لشؤون مجلس الامة ورئيس مجلس امناء المعهد العربي للتخطيط الدكتورة رولا دشتي بتعزيز دور المعهد خلال الفترة المقبلة في دعم جهود التنمية في مختلف الدول العربية والنامية بشكل عام.

وأضافت دشتي في كلمتها لدى افتتاح الاجتماع الاول لمجلس امناء المعهد العربي للتخطيط لعام (2012-2013) اليوم ان مساهمة المعهد "يجب ان تتواصل في تقديم كل الدعم الممكن للمسيرة الانمائية العربية كسابق عهده من خلال مختلف الانشطة الانمائية التي ينظمها سنويا سواء تلك التي تقام في مقره بدولة الكويت او في رحاب الدول العربية الشقيقة".

واشارت الى ان تجديد واعادة تاهيل جميع مباني المعهد العربي للتخطيط ومرافقه بالاضافة الى تحديث التجهيزات والمعدات المكتبية واعادة تاهيل سكن المتدربين ياتي لضمان توفير بيئة مهنية مناسبة لموظفيه وبيئة تدريبية وسكنية ملائمة للمتدربين من الدول العربية".

واكدت ان هذه الجهود تعكس مدى اهتمام ادارة المعهد بتطوير جهوده والارتقاء بخدماته الانمائية العربية لتواكب احدث المستجدات الانمائية وتحقيق اهدافه وطموحه لتوسيع وتعميق الفائدة من شتى مجالات الخدمات الانمائية التي يقدمها".

واشارت الى الجهود الكبيرة التي بذلها المعهد العربي للتخطيط العام الماضي في مجال تنمية القدرات البشرية من خلال تاهيل تدريب الكوادر البشرية العاملة في مجالات التنمية والتخطيط داخل وخارج دولة المقر سواء ضمن المكون الاساسي للخطة التدريبية او ضمن الانشطة التدريبية التي يعقدها المعهد لمصالح الدول العربية الشقيقة بناء على طلبها.

واشادت دشتي بجهود المعهد في مجال اعداد الدراسات المتخصصة في شؤون التنمية ودراسات الجدوى والدراسات القطاعية اضافة الى الدراسات في مجالات التنمية البشرية وتقديم الدعم المؤسسي والفني لاجهزة ومؤسسات ادارة التنمية والاجهزة التنفيذية في الادارة العامة.

ولفتت الى توسع المعهد في النشاط الاستشاري خلال العام الماضي من خلال بناء شراكات مع المؤسسات المعنية بالتخطيط والتنمية في شتى انحاء الوطن العربي وتنفيذ العديد من المشاريع الاستشارية داخل وخارج دولة المقر خصوصا اهتمام المعهد بموضوع (المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية المستدامة في المنطقة العربية) وموضوع (تنمية فرص الاستثمار) اضافة الى موضوع (اقتصاديات الربيع العربي).

واكدت اهمية الجهود التي يقدمها مجلس الامناء من خلال تمثيل بلادهم بمجلس امناء المعهد لدعم جهوده وانشطته المختلفة على النحو الذي يساهم في استمرار مسيرته كاحدى اهم المؤسسات المتميزة في مجال التنمية بالمنطقة العربية.

وذكرت ان جهود المعهد تحظى بتقدير واحترام المهتمين والعاملين في مجال التنمية وصنع القرار الاقتصادي والاجتماعي من المحيط الى الخليج.

وعلى هامش اجتماع مجلس الأمناء الدوري السنوي الأول لعام ٢٠١٣ أكد وزير الاقتصاد للتنمية والأعمار الفلسطيني على أن الاجتماع يناقش مجموعة من القضايا المتعلقة باقتصاديات الوطن العربي بشكل أساسي وفي مقدمتها المعوقات التي تواجه العملية التنموية.

ورداً على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول الحالة الفلسطينية بعد تعرض الدول العربية الداعمة بعض التأثيرات السلبية الناتجة عن التحولات السياسية، كشف اشتيه أن هناك خطة فلسطينية ستقدم إلى الدول المناحة والتي ترعاها النرويج وتساهم أوربا فيها بما قيمته خمسمائة مليون دولار سنوياً، جزء منها يذهب لدعم الخزينة والجزء الأخر يرهب لمشاريع تنموية، لافتاً إلى أن الكويت ضمن مجموعة من الدول العربية قدموا مساعدة قيمتها خمسون مليون دولار قبل نحو الشهر تم تحويلها للأراضي الفلسطينية عبر البنك الدولي.

وقال أن هناك متغيرات على الساحة العربية يأخذها المعهد بعين الاعتبار لمواجهة تلك التحديات باعتبارها تتعلق بسوق العمل والبطالة والشراكة فيما بين القطاعي العام والخاص ومن جانبهما المؤسسة الرسمية، مضيفاً أن المشاركون لديهم جدول أعمال حافل بالقضايا الهامة.

وأوضح أن المعهد أمامه مسؤولية كبيرة من شئنها وصول التنمية لمختلف القطاعات المهمشة في العالم العربي، بحيث تكون التنمية شاملة ومتواصلة، مشيراً إلى أن العملية التنموية تحتاج لاستقرار سياسي لما تمر به المنطقة العربية بحالة من التحول السياسي، لافتاً أن هناك دول الاستقرار ذات طابع نسبي، ودول أخرى لازالت تصارع وطأة الاحتلال.

ولفت إلى أن عملية التنمية تحتاج لبعد عربي تكاملي وليس فردي، مؤكداً على أنها في حاجة إلى شراكات لا تقتصر على محيط الدولة الواحدة فيما بين القطاع الخاص والمجتمع المدني والدولة، ولكن أيضا تحتاج إلى شراكة بين الدول العربية عديمة الإمكانيات لكي ننهض ككتلة اقتصادية أمام التكتلات الاقتصادية في أوربا وأمريكا، معرباً عن أمله في تحقيق الشراكات بين الدول العربية في مختلف القطاعات التدريبية والبحثية الطموح المأمول لتجاوز مشكلة التمويل التي تعتبرها المشكلة الأكبر في التنمية العربية.

وفيما يتعلق بالوضع على صعيد الأراضي الفلسطينية أوضح الوزير أن بلاده تمر بأوضاع اقتصادية صعبة وأزمة مالية، مبيناً أن بلاده لم تستطع أن تدفع رواتب موظفيها عن الشهريين الماضيين نتيجة للحصار الإسرائيلي  للأراضي الفلسطينية ومصادرة الاحتلال للأموال الفلسطينية المستحقة، نتيجة المقاصة التي تجري بشكل شهري بين وزارة المالية الفلسطينية وسلطات الاحتلال.

وعن التحديات التي يفرضها الوضع الجديد لدولة فلسطين بعد حصولها على عضوية مراقب في الأمم المتحدة قال اشتيه أن فلسطين أصبحت الآن دولة معترف بها من قبل ١٣٨ دولة في الأمم المتحدة ولذلك فأن الاقتصاد والتنمية هو الرافعة التي ستمكن الإنسان الفلسطيني من تعزيز وجوده وصموده وإنهاء الاحتلال، مطالباً الدول العربية بأن تفي بالتزاماتها تجاه ما يعرف "بشبكة الأمان العربية" والتي يبلغ حجمها نحو مائة مليون دولار شهرياً، مبيناً أن هذه المبالغ لم تصل حتى الآن نتيجة إجراءات إدارية.

ولفت اشتيه إلى أن المعهد العربي للتخطيط هو عنوان التخطيط للعالم العربي، حيث يتعامل مع المنظمة العربية من منظور كلي، مثنياً على الجهود التدريبية والاستشارية والبحثية للمعهد والمفهوم التنموي الجديد الذي يقدمه ويعالج به المتغيرات الحديثة في العالم العربي.

وعن التزامات الأمم المتحدة تجاه الوضع الجديد لدولة فلسطين أوضح أن الأمم المتحدة في ضوء الوضع الجديد ملزمة بتطبيق القانون الدولي يجرم احتلال أراضي الغير، الأمم المتحدة قامت بالفعل بالتعميم على كافة مؤسساتها بأن يتم التعامل باسم فلسطين، قائلاً ونقوم الآن بدراسة المؤسسات التي سنتقدم بطلب العضوية فيها مثل محكمة الجنايات الدولية والعدل الدولية والتوقيع على اتفاقية جنيف الثالثة والقضايا المتعلقة بالمؤسسات للأمم المتحدة.