الرئيس مرسي: مصر لا تقبل المساس بأمن الخليج والدول العربية

اكد الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي مجددا ان أمن الخليج العربي من امن مصر مشددا على ان مصر لا تقبل المساس بأمن الخليج وامن جميع الدول العربية.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس مرسي مع مجموعة من الاعلاميين العرب الذين شاركوا في ملتقى قادة الاعلام العربي الذي اختتم دورته الرابعة بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة أمس وحضره وزير الاعلام المصري صلاح عبدالمقصود والامين العام للملتقى العربي ماضي الخميس.

ولفت الرئيس مرسي ردا على سؤال حول التهديدات الايرانية لدول الخليج العربي الى ان مصر ستستضيف في فبراير المقبل مؤتمر منظمة التعاون الاسلامي "وسترسل رسالة واضحة خلال المؤتمر بعدم جواز تهديد أي دولة من دول المنظمة".

وقال ان القاهرة كانت دائما طوال عقود المحتضن الاساسي والمحوري للثقافة العربية والاعلام العربي منوها بروح التواصل بين العرب وروح التآخي والمصلحة المشتركة التي تربط بينهم.

واكد أهمية الدور المحوري الذي يتعين على الاعلام العربي أن يلعبه لتمكين العالم العربي من بلوغ أهدافه من خلال تعبئة امكانياته الهائلة البشرية والمادية وتحقيق التجانس بين الدول العربية في كافة المجالات من سياسية واقتصادية وأمنية وتعليمية.

وأعرب الرئيس مرسي عن استعداده لرعاية مؤتمر للاعلام العربي يعقد في القاهرة ليبحث فيه الاعلاميون العرب كيفية تحقيق رسالتهم الاعلامية المنشودة.

واشار الى حرص مصر على التفاعل والتواصل والتكامل مع الاعلام العربي بكل وسائله المتعددة الفضائيات والمقروءة والمسموعة التي تصل الى كل بيت لتحقيق المصالح العليا للشعوب العربية.

وقال "نحن نريد للعرب والعروبة والدول العربية ان تستقر اقتصاديا وثقافيا وامنيا وسياسيا لمواجهة التحديات التي تواجهها في اطار الصراع الايدلوجي الحضاري الذي يمتد من اسيا الى افريقيا والعكس".

واضاف ان الاستقرار الامني هدف كل الدول العربية مشيرا الى ما عاشه لبنان فترة طويلة وكذلك العراق وسخونة الاوضاع في الخليج العربي اضافة الى ما عاشته دول الربيع العربي ومازالت.

وقال في هذا الصدد ان الملف الامني في الدول العربية يحتاج الى معالجة وصولا الى الاستقرار الاقتصادي كي تتمكن الدول العربية من تحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها في ظل الامكانات الكبيرة المتوفرة فيها.

وتطرق الرئيس مرسي الى الاستقرار الثقافي قائلا "ثقافتنا العربية متجذرة ولها اطار واحد وهو اللغة العربية" مؤكدا اهمية التكامل التعليمي والتكنولوجي بين الدول العربية من خلال البحث العلمي وتوفر الموارد.

وامتد حديث الرئيس مرسي الى موضوع الاستقرار العسكري قائلا "ليس المقصود بهذا الاستقرار من اجل الحرب او العدوان بل من اجل ايجاد منظومة دفاع مثل الناتو تكون قادرة على الدفاع عن امن الدول العربية".

وقال ان الاعلام احدى الوسائل الاساسية لتجميع وتكامل الشعوب العربية مشيرا الى ان هناك مسؤولية ملقاة على الانظمة السياسية لتوفير المناخ الملائم لتحقيق هذا التكامل.

ولفت الى ان الاعلام العربي له دور مهم في توجيه الامكانات الضخمة التي تملكها الدول العربية مشددا على ضرورة تفعيل هذا الدور من خلال ادراك القيادات العربية لتحقيق تطلعات الشعوب العربية.

وذكر انه اجرى اتصالات بكل القادة العرب من اجل وقف الحرب على غزة موضحا انه كان هناك توافق بهذا الخصوص بين جميع الدول العربية.

واشار الى ان هناك جهودا ومساعي تبذل لوقف نزيف الدم في سوريا.

وربط الرئيس مرسي بين جميع تلك القضايا الكثيرة ودور الاعلام المؤثر فيها مبينا انه ليس صعبا تحقيق اهداف التكامل ولكن الامر يحتاج الى الجهد والتفاهم وادراك ان التدخل في شؤون الغير يضر.

حضر اللقاء المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية الدكتور ياسر علي واعلاميون وصحافيون عرب من بينهم رئيس تحرير صحيفة الراي الكويتية ماجد العلي ورئيس تحرير صحيفة الدروازة الكويتية صلاح العلاج اضافة الى رؤساء تحرير الصحف القومية المصرية ورئيس مجلس ادارة وكالة انباء الشرق الاوسط شاكر عبدالفتاح ومدير مكتب وكالة الانباء الكويتية في القاهرة سلطان المطيري.

 

×