إتحاد العمال: حالات انتهاك الحقوق يومية والمعنيين غير قادرين على مواجهة المتنفذين

أعرب رئيس مكتب العمالة الوافدة في الاتحاد العام لعمال الكويت عبد الرحمن يوسف الغانم عن ارتياحه لما جاء على لسان وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ذكرى الرشيدي عن عزمها التصدي للملفات الشائكة في الوزارة والتعرف على المشكلات التي تعاني منها والعمل على حلها، وفي مقدمتها ملفات تجار القامات وإحالتها إلى النيابة.

وأضاف الغانم في تصريح صحافي له اليوم، ان هذا التوجه يبشر بمواقف ايجابية تجاه إصلاح وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والقضاء على تجارة الاقامات، ولكننا سمعنا هذا الكلام مرات عديدة من قبل، ولمسنا هذه العزيمة لدى العديد من الوزراء السابقين، إلا أن شيئا من ذلك لم يتم تنفيذه بالفعل، والعبرة بالتنفيذ.

وتسأل الغانم ما هي الأسباب الفعلية التي حالت دائما دون تنفيذ الوزراء لوعودهم؟، هل هي عدم الرغبة الحقيقية لديهم في القيام بذلك فتكون تصاريحهم مجرد كلمة حق يراد بها باطل؟ ، أم أن الفساد المعشعش في أروقة الوزارة يبطل من تحت ما يعمل الوزراء على حله من فوق،مضيفاً أو أن نفوذ تجار الاقامات يفوق قوة ونفوذ وزراء الشؤون المتعاقبين ويحول دون المس بهم وبنظامهم؟.

وقال الغانم إن العبرة بالتنفيذ لاننا ندرك بان المعالجة الجذرية لهذا الموضوع تكمن في إلغاء نظام الكفيل نفسه الذي انشأ هذه الطبقة المتسلطة من تجار الاقامات، وهذا لا يحتاج إلى قوانين جديدة بل إلى إجراءات تنفيذية لان قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 6/2010 قد وضع الأسس التشريعية لهذا الغرض في المادة التاسعة منه حينما نص على إنشاء الهيئة العامة للقوى العاملة واناط بها مهمات الوزارة في ما يتعلق باستقدام واستخدام العمالة بناء لمتطلبات سوق العمل، وأعطى مهلة سنة لإنشائها، مستغرباً مرور ثلاث سنوات منذ إقرار القانون المذكور ولم يتم إنشاؤها بعد، مشيراً أن نظام الكفيل ليس قانونا وليس له وجود في التشريع الكويتي.

وعبر الغانم عن معاناة الاتحاد العام لعمال الكويت من الوضع الحالي بصورة خاصة لأنه على تماس يومي مع الموضوع، لافتاً إلى أنه يستقبل يوميا حالات كثيرة، فردية وجماعية، من الانتهاكات البالغة لحقوق العمال المتعلقة بنظام الكفيل ، ولحقوقهم الإنسانية بصفة عامة، وينقل هذه الحالات إلى الدوائر والإدارات المختصة في الوزارة مطالبا بحلها وإيصال العمال إلى حقوقهم القانونية المشروعة، قائلاً لكننا لا نجد من المعنيين في الوزارة إلا المماطلة أو الإهمال، أو عدم القدرة على إيجاد الحل في مواجهة الكفلاء المتنفذين، متسائلاً: "فهل تكون الوزير ذكرى الرشيدي أجرأ ممن سبقوها في وعودهم؟".

 

×