أمين عام مجلس التعاون: المشاورات لازالت مستمرة حول الاتحاد الخليجي

اكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف الزياني اهمية انعقاد الدورة الثالثة والثلاثين للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تبدأ أعمالها في مملكة البحرين يوم غد الاثنين في هذه الظروف الاقليمية الحساسة والدقيقة التي تمر بها المنطقة.

وقال الزياني في حوار خاص مع تلفزيون البحرين بث اليوم إن قمة المنامة ستناقش كافة القضايا الراهنة في المنطقة سواء الازمة السورية ودعم الشعب السوري وتحقيق تطلعاته ودعم اليمن للخروج من أزمته والتدخلات الايرانية والقضايا الاخرى.

واضاف الدكتور الزياني انه في المجالات الدفاعية ستناقش القمة امورا كثيرة لتطوير العمل الدفاعي والعمل الامني المشترك واعتماد الاتفاقية الامنية وكذلك بحث موضوع الامن المائي والربط المائي بين دول المجلس ، كما سيتم اعتماد العديد من الانظمة من اجل تقريب وتوحيد التشريعات الخليجية وكذلك الاطلاع على تقرير عمل الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة وما تم تحقيقه حتى الان والمعوقات والعمل على تذليلها بالإضافة الى الاهتمام بالإنسان الخليجي.

كما اكد الزياني حرص اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون على دعم المواطن الخليجي والتواصل معه واتخاذ القرارات التي تخدم نمو وازدهار واستقرار وأمن المنطقة وبالذات المواطن الخليجي وقال هذا ما لمسه خلال جولته في دول المجلس والتشرف بمقابلة اصحاب الجلالة والسمو للإعداد لجدول اعمال القمة.

وقال إن التفاف شعوب دول المجلس حول قادتها هو الدافع والقوة للاستمرار بالعمل المشترك وتحقيق النتائج وان ما تم تحقيقه حتى الان هو مصدر فخر واعتزاز بهذه المسيرة المباركة.

وفي رده على سؤال حول موضوع الاتحاد الخليجي وما اذا كان مطروحا على قمة المنامة قال الدكتور الزياني إن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود اطلق المبادرة في قمة الرياض وكانت الانتقال من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد في كيان واحد وان اصحاب الجلالة والسمو رحبوا وباركوا هذه المبادرة وشكلوا هيئة مختصة من ثلاثة اعضاء من كل دولة لدراسة مرئيات الدول وتداول الموضوع حيث قدمت الهيئة تقريرها الى المجلس الاعلى الذي كلف بدوره المجلس الوزاري بدراسة تلك المرئيات وكذلك التشاور فيما بين الدول ورفع ما يتم التوصل له من مرئيات ونتائج للمشاورات الى قمة خليجية تعقد خاصة لهذا الموضوع في مدينة الرياض ، موضحا انه لم يتم تحديد الوقت وان المشاورات لازالت مستمرة ، مشيرا في هذا الصدد الى ان الفقرة والهدف الذي اشار اليه خادم الحرمين في خطابه الشهير في القمة كانت المادة الرابعة من النظام الاساسي وهي تحقيق التنسيق والتكامل والترابط الشامل فيما بين الدول الاعضاء في كافة المجالات وصولا الى وحدتها ، منوها ببعد نظر مؤسسي مجلس التعاون وهو التدرج والنمو والارتقاء وتحقيق العناصر الثلاثة الرئيسية المذكورة وصولا الى الوحدة الخليجية.

وشدد على ان لدى دول مجلس التعاون استراتيجية تعمل وفق نهج مدروس وان رؤية اصحاب الجلالة والسمو تتلخص في العمل على تحقيق الامن والاستقرار وسلامة وازدهار دول المجلس وشعوبها الشقيقة ونحن ننطلق لتحقيق هذه الرؤية من خلال خمسة اهداف استراتيجية واضحة ونعمل عليها في نفس الوقت.

وقال إن الهدف الاول هو تحقيق الحماية لدول المجلس وشعوبها من خلال الدفاع والامن والاستعداد للتعامل مع كافة التهديدات والمخاطر التي تواجه المنطقة مشيرا الى الاتفاقية الدفاعية المشتركة والاتفاقية الامنية التي قال إن اصحاب الجلالة والسمو سيعتمدونها في قمة المنامة وكذلك اتفاقية مكافحة الارهاب والعمل على تطوير قوات درع الجزيرة وتطوير القيادة والسيطرة والاتصالات لمنظومة درع قوات الجزيرة وايضا الجهد الجوي والبحري والتنسيق بين وزارات الداخلية وقوات الامن العام لرفع الكفاءة.

وتحدث الامين العام عن المحور الثاني وهو المحافظة على النمو الاقتصادي مشيرا الى الاتفاقية الاقتصادية التي شكلت المنطقة الحرة عام 1983 ، حيث كانت التجارة البينية بين دول مجلس التعاون منذ عام 84 حوالي ستة مليار دولار في السنة وانتقلت عملية النمو الاقتصادي من خلال فتح مركز للتحكيم التجاري ومن ثم كان الاتحاد الجمركي عام 2003 ، موضحا انه منذ عام 84 الى 2002 ارتفعت التجارة البينية من ستة مليار دولار الى خمسة عشر مليار دولار ،حيث الفارق عشرة مليار خلال الثماني عشرة او العشرين سنة.

وتطرق الى اقامة السوق المشتركة في عام 2007 للمحافظة وافساح المجال لمزيد من التجارة البينية والحركة التجارية وقال انه بفضل هذه المنظومة الاقتصادية وصلنا في عام 2011الى خمسة وثمانين مليار دولار في السنة في مجال التجارة البينية ، بعد ان كانت النسبة ستة مليار دولار.

وقال ان المحور الثالث هو التنمية البشرية وان المواطن الخليجي هو محورها واداتها واكد حرص اصحاب الجلالة والسمو على خدمة المواطن الخليجي وتوفير الامن الشامل له سواء الامن الغذائي او الصحي او المائي او التعليمي وكذلك الارتقاء بالخدمات المقدمة في مجال التعليم بحيث نصل الى مستوى الابتكار لدى المواطن الخليجي ليكون قادرا على صنع العمل بدلا من البحث عنه.

اما الهدف الرابع فهو القدرة على التعامل مع الازمات والخروج منها باقل الخسائر مشيرا الدكتور الزياني الى ان دول مجلس التعاون خرجت بسلام من الازمة المالية العالمية بفضل تكاتفها وتعاونها . موضحا انه للتعامل مع الازمات فان دول المجلس بصدد انشاء مركز للطوارئ في دولة الكويت ومركز لرصد التلوث الاشعاعي في دولة الامارات العربية المتحدة وعمل سجل اقليمي للمخاطر وكيفية الاستعداد لها وخطط الطوارئ.

واضاف ان المحور الخامس هو تعزيز المكانة الدولية لدول المجلس سواء اقليميا او دوليا.

واشاد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالمواقف الموحدة لدول مجلس التعاون فيما يتعلق بالقضايا السياسية منوها بان العالم يشهد بتكاتف ومواقف دول المجلس الموحدة مشيرا الى المبادرة الخليجية بشان اليمن ودعم ومساندة اليمن للخروج من ازمته والموقف الموحد من الازمة السورية .

وحول العلاقة مع ايران قال الدكتور الزياني ان موقف دول مجلس التعاون من الجزر الاماراتية هو موقف واحد وهو رفض الاحتلال والمطالبة بمعالجة الموضوع بالطرق السلمية والعودة الى المحكمة الدولية وكذلك فيما يتعلق بالتهديد باغلاق مضيق هرمز و التدخل في الشؤون الداخلية هو موقف موحد حيث ترفض دول المجلس التدخل في الشئون الداخلية لأي دولة في شئون دول المجلس .

وفي رده على سؤال حول علاقة مجلس التعاون بالتكتلات الاقليمية والدولية وفاعلية دول المجلس بشان القضايا الاقليمية والدولية ، قال الامين العام ان الحوارات الاستراتيجية اداة للسياسة الخارجية لدول المجلس، وهي تعزيز التواصل مع المنظمات والتكتلات الدولية وكذلك الحوار الاستراتيجي مع العديد من الدول مثل الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والصين واليابان والهند وتركيا والاتحاد الاوربي ومجموعة الاسيان مؤكدا ان ذلك يعكس المكانة الدولية لمجلس التعاون.

 

×