الوزير الخالد: الاتفاقية الأمنية الخليجية غير نافذه الا بعد اقرارها من مجلس الأمة

قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ان الدستور الكويتي يعطي الحق للحكومة بابرام الاتفاقيات على أن تعرض على مجلس الامة ليعتمدها أو يكون له رأي آخر فيها.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده الشيخ صباح الخالد ووزير خارجية جمهورية البرتغال باولو بوراتس في مقر وزارة الخارجية اليوم بمناسبة زيارة الوزير البرتغالي الحالية الى البلاد.

وردا على سؤال حول الاتفاقية الامنية الخليجية أوضح الشيخ صباح الخالد ان عقد الاتفاقية والتوقيع عليها "لا يجعلها نافذة طالما لم تعرض على المجلس وهي الآن معروضة على اللجنة المختصة في المجلس لدراستها تمهيدا لرفع تقرير في شأنها الى مجلس الامة "والامر في غاية الشفافية".

وذكر انه عقد مباحثات مع وزير خارجية جمهورية البرتغال في مقر الوزارة تم خلالها مناقشة العديد من القضايا وسبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية والرياضية.

وكشف عن توقيع اتفاقيتين مع الجانب البرتغالي الاولى تخص اعفاء الجوازات الدبلوماسية والخاصة من تأشيرة الدخول والاخرى في مجال التعاون الرياضي مبينا ان هاتين الاتفاقيتين سيكون لهما الاثر الطيب في ترسيخ هذه العلاقة المميزة بين البلدين.

ونوه الشيخ صباح الخالد بالدور المهم الذي لعبته البرتغال خلال عضويتها في مجلس الامن وبدورها الحيوي في التعامل مع العديد من القضايا الدولية والاقليمية مستذكرا موقفها الحيوي الداعم للحق الكويتي في الامم المتحدة حينما تعرضت البلاد للاحتلال الصدامي.

وعما اذا تم التطرق خلال المباحثات الى التدهور الكبير التي تشهده الاوضاع في سوريا أفاد بأن "موضوع سورية من القضايا الساخنة على جدول أعمال أي مسؤول" مضيفا ان الجانبين ناقشا هذا الموضوع مطولا "ونحن نحضر له لبحثه في اجتماع قمة دول مجلس التعاون الخليجي المقبل".

واكد الاهتمام الكبير من قبل الكويت بهذا الملف الذي يتزامن مع تدهور الاوضاع المتزايد هناك قائلا "ان مسؤوليتنا كدول عربية وكمجلس أمن تقتضي متابعة هذا الملف لايجاد السبل الكفيلة لرفع معاناة الشعب السوري وتحقيق آماله وتطلعاته".

وعن أبرز الموضوعات التي ستطرح أمام قمة دول مجلس التعاون الخليجي المقبلة في البحرين الى جانب الوضع في سوريا أشار الشيخ صباح الخالد الى أن القمة الخليجية ستبحث في موضوع سوريا والسبل الكفيلة بمساعدة الشعب السوري "وهناك قضايا أخرى في اللجان التي تبحث كيفية تعميق العلاقة بين دول الخليج العربي في كل المجالات ورفع توصياتها الى القمة الخليجية لاعتمادها".

وعن زيارة وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الى الكويت أخيرا أفاد بأن هذه الزيارة "تأتي تواصلا وانسجاما مع ما تتمتع به الدولتان من علاقات متميزة في جميع المجالات" مشيرا الى انه بحث والوزير بانيتا سبل التعاون في المجال العسكري وكل ما يهم البلدين الصديقين.

ولفت الى ان الاتفاقات الموقعة بين الكويت والولايات المتحدة الامريكية في جميع المجالات مؤكدا حرص الكويت على العلاقة الثنائية مع الولايات المتحدة والمنظومة الخليجية "وهو تعاون استراتيجي في كل الانشطة والمجالات".

من جانبه قال وزير خارجية جمهورية البرتغال باولو بوراتس ان "البرتغال والكويت تربطهما علاقة طيبة ونحن دائما نقف مع حرية دولة الكويت واستقلالها" معبرا عن سعادته لزيارة دولة الكويت للمرة الاولى والتعامل "الراقي" الذي لقيه منذ وصوله اليها.

واضاف الوزير بوراتس ان البرتغال والكويت تتشاركان الرأي نفسه فيما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط والوضع في سوريا مشيرا الى أن البرتغال "من أوائل الدول التي صوتت لمصلحة القضية الفلسطينية في الامم المتحدة".

واشار الى السجل "الحافل" من العلاقات الثنائية بين الكويت والبرتغال لاسيما على مستوى التجارة "التي زادت بصورة كبيرة هذا العام" مبينا ان هناك برنامجا مقترحا لزيادة الجهود وتحقيق النمو التجاري بين البلدين.

وعن العلاقات الثنائية الاقتصادية أكد الوزير بوراتس أهمية التعاون مع دولة الكويت والتي تشمل ما مجموعه 50 شركة تمثل قطاعات مختلفة مشيدا بالخطة التنموية الخمسية "الرائعة" لدولة الكويت والنمو الاقتصادي المتوقع لها.

وكشف عن نية بلاده التوقيع على اتفاقية تفاهم مع غرفة تجارة وصناعة الكويت مشيرا الى دعوته لعدد من رجال الاعمال الكويتيين الى زيارة البرتغال والاطلاع عن قرب على الفرص الاستثمارية فيها.

وردا على سؤال عن فكرته حول الديمقراطية في الكويت وصف الوزير بوراتس التجربة الديمقراطية في الكويت بالجيدة مهنئا صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد على انطلاق دور الانعقاد العادي الاول للفصل التشريعي ال14 لمجلس الامة أمس.