وزير الاعلام: احلال الهيئات الإعلامية محل الوزارات بات أمرا ملحا

قال وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح اليوم ان الاعلام الرسمي يقوم بتقديم خدمة عامة للجمهور بشكل حيادي وموضوعي.

جاء ذلك في كلمة القاها في ندوة بعنوان "الاعلام العربي ما بعد الثورات" نظمتها قناة العربية ضمن معرض الاعلام والتسويق الذي بدأ يوم أمس بمشاركة رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون السعودي عبدالرحمن الهزاع ووزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي ورئيس تحرير جريدة "الحياة" غسان شربل.

واتفق الشيخ محمد مع المشاركين في الندوة التي ادارتها مقدمة البرامج في العربية منتهى الرمحي على أن وجود هيئات اعلامية تحل محل وزارات الاعلام في الدول العربية اصبح أمرا ملحا مشيرا الى أن الاعلام حاليا يتطلب تحركا سريعا في النواحي المالية والادارية وهو أمر لا يتوفر في كيان الوزارات.

وقال ان الاعلام يقفز قفزات سريعة تتطلب وجود هيئات لتواكب هذا النمو الاعلامي السريع موضحا "ان مسمى وزارات الاعلام شارف على الانتهاء وصولا الى نظام الهيئات والمؤسسات".

وعن التخوف من فكرة الرقابة التي تمارس في الاعلام قال الشيخ محمد " أن الرقابة أو أي مصطلح قريب منها هي بمثابة آداب اعلامية وأخلاقية وميثاق شرف تمارسه الجهات الاعلامية والصحافيون المهنيون".

وتسائل قائلا "هل هناك شخص يقبل بأن يسب أو يشتم او ألا يكون هناك تشريع وقانون لحمايته عندما يتعرض لتلك الممارسات".
وفي سياق الحديث عن الرأي والرأي الآخر قال الشيخ محمد ان "الطارىء على العالم العربي أن الكثيرين يحاولون الغاء الآخر في حال تبني وجهة نظر مغايرة عن رأيه أي محاولة اقصائه عندما يكون هناك اختلاف في الآراء بدلا من احترام الرأي الآخر والتعامل معه".

وفي الندوة التي تناولت مسائل عدة تتعلق ب "الاعلام العربي من بعد الثروات" اتفق المشاركون على أن ثمة حاجة الى تحول وزارات الاعلام في الدول العربية الى مؤسسات وهيئات لاسيما مع وجود اعلام متخصص حاليا وانفتاح اعلامي كبير متمثل في الاعلام الاجتماعي.

وقال المشاركون أنه على الرغم من أهمية الاعلام الاجتماعي مثل (تويتر وفيس بوك) فأن ثمة معايير ثابتة لا بد أن تكون حاضرة في الاعلامي والصحافي وهي أخلاقيات المهنة وموضوعية الطرح ومصداقية المعلومة وتجنب تأثره الشخصي والعاطفي في نقل الخبر لاسيما ازاء الصراع بين السرعة في نقل المعلومة ومدى صدقيتها.

وتناول المشاركون مسألة قبول الآخر في الاعلام العربي مشيرين الى أنها مسألة ثقافية قبل أن تكون اعلامية مؤكدين في الوقت ذاته ضرورة ان يكون هناك تدريب في العالم العربي على ذلك بدءا من المدرسة باعتبار أن التغيير ثقافي قبل أن يكون اعلاميا.

وحول وسائل التواصل الاجتماعي قال المشاركون أن للتواصل الاجتماعي شعبية أكبر الأن ويشعر المتابع لها أنه جزء مشارك فيها.

وبشأن مسألة الحريات في الاعلام قال المشاركون أنه يتعين ربط الحرية بالمسؤولية في حال كانت هناك رغبة في توسيع الحريات متسائلين "هل أعراض الناس وسمعة الدول أمر متاح بدعوى الحرية الاعلامية".