المنبر الديمقراطي: نسبة المقاطعة رسالة للسلطة برفض الشعب التدخل باختياراته

دعا المنبر الديمقراطي الحكومة قراءة نتائج الانتخابات ونسبة المقاطعة قراءة حكيمة وأن تقف من الجميع على مسافة واحدة، مؤكدا أن نسبة المقاطعة هي رسالة للسلطة لرفض الشعب الكويتي تدخلها باختيار شكل المجلس ومخرجاته. وفيما يلي نص البيان:

عكست نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر 2012 ما كان متوقعاً لها وما سبق أن حذرنا منه مراراً من سلبيات الصوت الواحد والتفرد بتعديل النظام الانتخابي، فآثار ونتائج هذه الانتخابات كانت على حساب الوحدة الوطنية، حيث لم تقضي على الاصطفافات القبلية والطائفية والمناطقية بل إن الانقسامات حول المشاركة و المقاطعة زادت من حدتها حتى وصل حد تبادل الاتهامات بالخيانة و الموالاة.

لقد حذرنا في المنبر الديمقراطي الكويتي مسبقاً من خطورة تداعيات التعديل على النسيج الإجتماعي و الوحدة الوطنية، داعين الجميع إلى محاربة هذه الفتن قبل ان تستحفل و تدمرنا جميعاً، محملين الحكومة المسؤولية عن ذلك، فالأزمة السياسية الحالية اتت نتيجة استفرادها بتعديل ألية التصويت على عكس ما كانت تروج له بأن دافعها للتعديل هو الاستقرار السياسي.

ان نسبة المقاطعة التي تعدت نسبة الـ 60% هي رسالة للسلطة لرفض الشعب الكويتي تدخلها باختيار شكل المجلس ومخرجاته الذي سيراقبها ويحاسبها ويقيم اداؤها وعليها أن تعي أبعاد المقاطعة الشعبية الكبيرة والغير مسبوقة وتبحث أسباب مقاطعة التيارات السياسية والكتل البرلمانية والشخصيات المستقلة وأثر غيابها على شكل و طبيعة المجلس الجديد، وندعوها الا تكابر و تقرأ نتائج الانتخابات ونسبة المقاطعة قراءة حكيمة متأنية بعيدة عن أية مواقف مسبقة وتقف من الجميع على مسافة واحدة.

ومع تأكيدنا على حق التظاهر السلمي للمواطنين المكفول دستورياً، ندعو القائمين على الاحتجاجات السلمية بالالتزام الكامل بسلميتها من حيث اختيار المكان والزمان المناسبين حتى لا تتعارض مع أمن و راحة المواطنين فتفقد دوافعها المشروعة، مع تجديد تحذيرنا للأجهزة الأمنية بعدم التعسف في التعامل مع تلك المسيرات وبل تهيئة الأجواء السلمية لها آملين السلامة للجميع.

ختاماً  نؤكد في المنبر الديمقراطي الكويتي مجدداً على احترامنا المسبق لاحكام المحكمة الدستورية التي ستنظر لطعون مرسوم التعديل في حينها.

 

×