الموصلات: البضائع التي ستستقبلها الموانئ عام 2030 ستبلغ 80 مليون قطعة مستوردة

قال الوكيل المساعد لقطاع النقل والخدمات المساندة في وزارة المواصلات منصور البدر ان الكويت سباقة في الاهتمام بالخدمات اللوجستية في المنطقة حيث كانت في صدارة دول الخليج منذ فترة السبعينيات من القرن الماضي بعد ان استكملت بنية التصدير النفطي والاستيراد السلعي.

واضاف البدر خلال كلمته في افتتاح مؤتمر الكويت الثاني لشبكات الامداد والعمليات اللوجستية اليوم ان الكويت مستمرة في تطوير خدماتها اللوجستية من خلال الاستفادة من التجارب والخبرات العالمية في هذا المجال.

واوضح ان الكويت تعمل على فتح طرق تجارية ممهدة مع جيرانها الخليجيين بشكل اوسع بعد الاتفاقيات الخليجية الاخيرة التي ساعدت في تطوير قطاع النقل الخليجي لاسيما فيما يتعلق بأنظمة السكك الحديدية المشتركة للركاب والبضائع.

وشكر البدر الخبراء والاكاديميين من الدول الصديقة الذين حضروا المؤتمر "والذين لم يبخلوا علينا في تقديم كل ما هو جديد من تكنولوجيا حديثة في مجال النقل واعطاء الحلول للتحديات التي تواجه العمليات اللوجستية وخدمات الامداد".

من جانبه استعرض مدير فريق العمل لتقليل تكاليف النقل لدى شركة صناعة الكيماويات البترولية (بي.اي.سي) سلمان العجمي خلال المؤتمر تجربة الشركة في تقليل تكاليف نقل المواد التي تنتجها الى الخارج من خلال استخدام تقنيات ال(6 سيغما).

وقال العجمي ان الشركة استخدمت تقنيات ال(6 سيغما) بعد ان لاحظت ان هناك تكاليف متزايدة لشحن المواد البتروكيماوية التي تنتجها الى زبائنها في الخارج موضحا انه من شهر يناير لعام 2011 حتى شهر يوليو 2012 لاحظت الشركة زيادة في تكاليف النقل "وكان الهدف الرئيسي لخطة العمل هو تخفيض التكلفة لتصل الى 76 دولارا امريكيا لكل طن من المنتجات المشحونة للخارج".

واوضح ان التكلفة الحالية تقدر ب 88 دولارا امريكيا للطن "ونحن واثقون تماما انه باستخدام اساليب ال 6 سيغما سنتمكن من تقليل التكلفة بشكل كبير".

واكد ان الشركة ستعظم من الايرادات من خلال تقليل تكاليف الشحن باستخدام نظريات المراقبة والتحكم (ال6 سيغما) مشددا على ضرورة الاخذ بهذه الطريقة والاستفادة منها في قطاع قطاع النقل اللوجستي الخاص في الكويت.

من ناحيته استعرض المدير المساعد في معهد الاتصالات والملاحة منذر الكندري الدراسة التي اجراها المعهد لمعرفة كم عدد السفن اللوجستية التي ستستقبلها موانئ الكويت بالتزامن مع زيادة عدد السكان خلال النصف الاول من القرن الحادي والعشرين.

وقال الكندري ان هذه الدراسه مهمة جدا في وضع الخطط المستقبلية لبناء موانئ جديدة في الكويت "فيجب قبل البدء في بناء الموانئ معرفة عدد السكان خلال الفترة الزمنية المقبلة وعدد السفن التي ستستورد احتياجاتهم من السلع الاجنبية".

واضاف ان الدراسة كشفت مدى اهمية معرفة متطلبات المستقبل في قطاع النقل البحري واطلاع السوق على الاحتياجات المستقبلية لسكان الكويت وبالتالي مساعدة قطاع النقل على معرفة السعة المستقبلية للموانئ الكويتية.

واوضح ان الدراسة اشارت الى انه في عام 2010 بلغ عدد البضائع المحمولة والتي استوردتها الكويت حوالي 2ر27 مليون قطعة من مختلف الاصناف والمجالات مقارنة ب 5ر16 مليون قطعة استوردتها في عام 2000 "حيث بلغت الزيادة في اعداد البضائع اكثر من 10 ملايين قطعة خلال عشر سنوات فقط".

وذكر ان الدراسة اشارت الى ان البضائع التي ستستقبلها موانئ الكويت في عام 2020 ستبلغ حوالي 50 مليون قطعة اما في عام 2030 فستبلغ ما مجموعه 80 مليون قطعة من البضائع المستوردة بالتزامن مع زيادة مستمرة في اعداد السكان "وهنا تظهر الارقام التي نستطيع من خلالها تطوير الموانئ او بناء موانئ جديدة لاستقبال هذا الكم الهائل من البضائع".

وشهد المؤتمر تقديم اوراق عمل من خبراء دول خليجية واجنبية حيث قدم نائب مدير شركة الشحن العربية المتحدة في دولة الامارات محمد المزيدي ورقة بعنوان (المنافسة في سلاسل التوريد العالمية) فيما استعرض مدير عام معهد (شارترد لوجيستيك) البريطاني سيريل بليسديل دراسة حول (تنظيم وتطوير العمل في شبكات الامداد اللوجيستي) بالاضافة الى مداخلات من خبراء محليين في مجال النقل.

يذكر ان (مؤتمر شبكات الامداد والنقل اللوجستي) هو الثاني من نوعه الذي يقام في الكويت بنتظيم من شركة (بروميديا العالمية) وبالتعاون مع وزارة المواصلات وجهات ذات صلة من القطاع الخاص المحلي.

 

×