اجتماع الانتربول: التعاون الشرطي في الاقليم يحتاج لتحسين منظومة الاتصال

اكدت الوفود المشاركة في الاجتماع السابع لضباط الاتصال لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذي تستضيفه الكويت وبدأ أعماله أمس اهمية الاجتماع في وضع حلول للمشاكل التي تتعلق بالتعاون الشرطي في الاقليم وتحسين منظومة الاتصال.

وقال مدير ادارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة الانتربول عبدالعزيز عبيدالله ضمن تصريحات صحافية متفرقة اليوم ان هذا الاجتماع الذي تشارك فيه 17 دولة اقليمية من بلدان الشرق الاوسط وشمال افريقيا يعقد سنويا للضباط العاملين في مكاتب الانتربول بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بغية الاطلاع على كل ما هو جديد من أنشطة للانتربول في المنظمة.

واضاف عبيدالله ان الاجتماع سيبحث وضع المقترحات التي تؤدي الى تقوية شبكة ضباط الاتصال في دول الاقليم ومناقشة مشاكل العمل اليومية التي تواجههم ووضع آلية مشتركة للعمل من خلالها تؤدي الى تحسين عمل الشبكة.

واوضح ان الاجتماع سيناقش كذلك موضوع متابعة المجرمين الهاربين وملاحقتهم فضلا عن اطلاع المشاركين على آلية عمل الانتربول في اصدار النشرات الحمراء الى جانب عرض الدول المشاركة لتجاربها في ملاحقة المجرمين واتصالاتهم اليومية كما ستطرح توصيات بما يفيد تحقيق الأمن والامان في بلدان الاقليم.

من جانبه أعرب رئيس شعبة الاسترداد والتجربة بالسعودية العقيد سلطان العساف عن شكره وتقديره لدولة الكويت لاستضافتها هذا الاجتماع الذي يعقد لأول مرة على أرضها مشددا على أهميته في تبادل الخبرات وامكانيات كل بلد والتقنيات التي تفيد في التوصل الى مكافحة الجريمة مع توثيق التواصل بين الدول الأعضاء بما يخدم مصلحة البلدان.

وقال العساف ان المملكة العربية السعودية من الدول الفعالة في مكافحة الجريمة بشكل عام بما تمتلكه من امكانيات وبتوجيهات من صاحب السمو الملكي وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز.

من جهته اكد نائب مدير الانتربول المصري العقيد سمير سعيد صالح اهمية الاجتماع في تبادل وتوثيق العلاقات فيما بين ضباط الاتصال لبلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشيرا الى أنه "بعد التطورات التي حدثت بعد ثورات الربيع العربي وحدوث بعض الخلل الأمني وظهور انواع من جرائم الفساد في بعض الدول استلزم الأمر تكثيف الجهود من خلال عقد اجتماعات تحث على زيادة التعاون وتفعيل تبادل المعلومات بين الدول".

وبين ان الاجتماع سيبحث تبادل المعلومات بين الدول خصوصا بشأن المجرمين الهاربين خلال الفترة الاخيرة لمحاولة ضبطهم واستعادتهم للدول المطلوبين لها ما يدعو الى تفعيل التواجد الامني على المستويين العربي والدولي تحت اشراف منظمة الانتربول التي لها دور أساسي في تفعيل التعاون الدولي بين الدول.

بدوره قال مدير ادارة الشرطة الجنائية العربية والدولية (الانتربول) بدولة الكويت المقدم احمد الهلال ان الاجتماعات تهدف الى تحقيق التعاون بين الدول بالمنطقة من الناحية الأمنية وملاحقة المتهمين الفارين ومكافحة الجريمة وتبادل المعلومات الجنائية لتحقيق استقرار أمن دول المنطقة.

وأضاف الهلال أنه سيتم تفعيل اتفاقيات تبادل المتهمين سواء كانت اجرائية أو ادارية أو قضائية".

يذكر ان أعمال الجلسة الأولى للاجتماع بدأت أمس وتستمر حتى غد ونوقش خلالها جدول الأعمال ثم قدم عبدالعزيز عبيدالله عرضا عن دور الادارة الفرعية لتنسيق شؤون المكاتب المركزية الوطنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما قدم تقريرا عن نشاط الإدارة لعام 2012 والأنشطة المقررة لعام 2013 تناول خلاله تحديات وفاعلية شبكة ضباط الاتصال في الاقليم.

واختتمت الجلسة بعرض عن المكتب المركزي الوطني في دولة الكويت قدمه النقيب عبدالرضا حسين ضابط الاتصال في المكتب تحدث خلاله عن الهيكل التنظيمي لإدارة الشرطة الجنائية العربية والدولية (الانتربول) بدولة الكويت.

وذكر حسين ان الادارة انشئت عام 1965 وانضمت الى المنظمة الدولية للشرطة الجنائية في العام ذاته مستعرضا دور ضباط الاتصال في الاقليم في مكافحة الجريمة والاجراءات المتبعة لتسليم المتهمين المطلوبين الفارين من الكويت واليها.
هذا وقد عقدت صباح اليوم الجلسة الثانية وترأسها العميد محمود الطباخ وعبدالعزيز عبيدالله والمقدم أحمد الهلال وتحدث مدير العمليات والتنسيق بإدارة المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول) عمر الشيخ عن مركز العمليات وأهمية الفرق المتواجدة فيه وكيفية التواصل مع هذا المركز وبعض أخطاء المكاتب وكيفية معالجتها.

من جهته استعرض مارتن كوستوف من الادارة الفرعية لمتابعة المجرمين الفارين دور الادارة في هذا الشأن وانجازاتها والمشاريع التي تم انجازها والمستقبلية التي سوف يتم الاشتراك بها.

كما تحدثت وفود الانتربول بسلطنة عمان ومملكة البحرين والجزائر وتونس عن دور ضباط هذه المراكز وأنشطتهم وقدموا عرضا لآلية عمل مكاتبهم.