استنكار سياسي كويتي لمنع الكاتبة بدرية البشر من دخول الكويت

وصف أمين عام التحالف الوطني الديمقراطي خالد الخالد منع الكاتبة السعودية د. بدرية البشر من دخول البلاد بأنه دليل آخر على أن مفهوم حرية التعبير في الكويت مجرد حبر على ورق.

وقال الخالد في تصريح صحفي أن الحديث الذي تتشدق به الحكومة عن احترام حريات التعبير مجرد أوهام تحاول تسوقها على الشعب وليس واقعا تمارسه، لافتا الى أن منع البشر من دخول البلاد حلقة من سلسلة طويلة سلطتها الحكومة على حرية التعبير والفكر.

وأضاف الخالد أن الحكومة دأبت في كل مناسبة فكرية على تشويه صورة الكويت والاساءة لها خاصة فيما يتعلق بالحريات، مؤكدا أن العقلية التي تتعامل فيها الحكومة والأجهزة الأمنية مع أصحاب الفكر والمثقفين عقلية ظلامية ورجعيه.

وكانت السلطات الأمنية في مطار الكويت قد منعت الكاتبة السعودية د. بدرية البشر من دخول البلاد بناء على تقارير من جهاز أمن الدولة.

من جهته، قال النائب السابق صالح الملا أن منع الكاتبة السعودية بدرية البشر من دخول الكويت اضافة جديدة لانتهاكات مستمرة لحرية الفكر و التعبير والأعتقاد.

وأضاف الملا على موقعه في "تويتر" "يا سلطة حرية الفكر لانقاش فيها لانها مبدأ دستوري.. فلماذا يمنع صاحب الراي والفكر من دخول دولة سميت بدولة ديمقراطية، مضيفا "رسالة اخيرة للحكومة و للمتشدقين بها وبحمايتها.. الدستور ليس صندوق انتخاب تدعون له.. الدستور ضمانة لحرية الاعتقاد والفكر والراي".

وقال الملا "لن أتحدث أو أناقش المستوى الفكري والثقافي للحكومة .. لكن السؤال المُلح .. هل يعرف أحد أفرادها من هي بدرية البشر!! سؤال برسم الرئيس".

وقال رئيس جمعية الخريجين سعود العنزي أنه من المحزن جدا أن تصل حالة حرية التعبير إلى هذا المستوى من التراجع والانحدار فلم يبق المثقف العربي مكان في الكويت بعد أن كانت واحة للحرية يلجأ إليها كل خائف من زوار الفجر في بلاده، وتحولت الآن إلى جحيم الحجر على ضمائر الناس وأفكارهم، واوصدت أبوابها بوجه الكتاب والمثقفين وتحول معرض الكتاب فيها إلى مخزن لكتب الطبخ وابراج الحظ وقراءة الكف.

وأضاف العنزي في تصريح صحفي له "أننا في جمعية الخريجين إذ نعبر عن رفضنا الشديد لقرارات الحكومة المتكررة في منعها دخول الكتاب والمثقفين الذين كان آخرها من الدكتورة بدرية البشر لأسباب لانعرفها"، لافتا الى ان قرارات المنع تكررت بشكل أساء كثيرا لسمعة الكويت ومكانتها، بل أصبحنا نخشى أن تكون هذه الإجراءات مقدمة لما ستحول إليه الأمور بعد إقرار الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون.

وأشار العنزي الى أن المدافعون عن الحكومة تحججوا عندما منعت المثقفون من قبل أنها فعلت ذلك خشية من الأغلبية المتشددة دينياً في مجلس الأمة، أما الآن فماحجة الحكومة لاتخاذها مثل هذه القرارات التعسفية؟ مؤكدا "رفضنا لهذه القرارت أيا كانت أسباب الحكومة ونطالبها إلغاء قرار منع الكاتبة بدرية البشر. وإعادة الاعتبار لمكانة وسمعة الكويت".

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية العقيد عادل الحشاش في تصريح إلى صحيفة «الحياة» اللندنية، إن الكاتبة بدرية البشر منعت من دخول الكويت بسبب التحفظات الأمنية المقيّدة ضدها، «من دون ضرورة وجود تهمة رسمية معيّنة موجهة ضدها».

وأضاف: «منع أي شخص في مثل هذه الحالة يكون لأسباب عدة، منها نشاط معيّن يمارس من الشخص الممنوع، أو بسبب ما تكتبه في الصحافة، أو بسبب فعل معيّن، وهذا الأمر متروك لوزارة الداخلية الكويتية، ولا يمكن الإفصاح عن الأسباب في هذا الجانب إلى حين رفع (التحفظات الأمنية) عن الشخص الممنوع من دخول البلاد».

وذكر الحشاش أن هناك طرقاً عدة يمكن للكاتبة سلكها في حال منعها من دخول البلاد، أولها أن تخاطب وزارتي الداخلية أو الخارجية في بلاد الممنوع من الدخول، التي من خلالها يمكن له معرفة أسباب عدم دخوله الكويت، فالخارجية معنية في مثل هذه الحالات التي يمنع فيها مواطن من دخول بلد معيّن.

وعلى صعيد متصل، أعلنت الكاتبة البشر عن نيتها لرفع دعوى ضد وزارة الداخلية الكويتية لمنعها من دخول الكويت.

 

×