ندوة المنبر والتحالف: الصراع الذي تمر به البلاد سياسيا قبل أن يكون دستوريا

أكد المتحدثون في ندوة المنبر الديمقراطي والتحالف الوطني خلال مهرجان خطابي بعنوان " ماذا بعد 1 ديسمبر" مساء اليوم بمقر التحالف أن مرسوم الضرورة جاء عبر رغبة حكومية بحتة، مضيفين ان الصراع الذي تمر به البلاد سياسياً قبل ان يكون دستورياً.

في البداية اعتبر  بندر الخيران ان العمل التنظيمي من اهم بوادر النجاح، مستنكراً في الوقت ذاته الظروف التي يمر بها المجتمع بملامحه الممزقة، متهما الحكومة في التسبب في هذا التميز والاختلاف.

واضاف ان شباب التيار الوطني كان له حضور وطني عريق ومشهود له في التصدي لكل ملامح العبث، مستغرباً صرف الحكومة لنحو مليون دينار على الدعاية الانتخابية بدون اي تبرير، وتوعد بالتصدي لاي عبث يضرب بوحدة الشعب بكافة مكوناته الجميلة، مشيرا الى أن الغزو كان افضل مثال، مستنكراً الطعن في مكوناته الوطنية، مشدداً على ضرورة تحقيق شيء ملموس يوضح باقناع اسباب مقاطعتنا للانتخابات.

ومن جهتها استذكرت الناشطة السياسية والحقوقية رنا عبد الرزاق ملاحقة المغردين والذي انضم اليهم ناشط جديد "بدون"، متمنية ان يتم إطلاق سراحهم في اقرب وقت.

واوضحت ان المقاطعة رداً على نهج الحكومة الانفرادي والذي وصل لإجراء انتخابات خاصة بمجلس مفصل على مقاس واتجاه واحد معين كما عبرت، رافضة الشعور بالعيش داخل مشيخة وليس دولة يملك فيها المواطن الشعور بدوره ويمكنه صناعة الحدث ورسم ملامح بلاده.

وطالبت التيارات الوطنية بالعمل علي الوجود القوي في ريادة وقيادة الشارع في التصدي لاي عبث وان يستعد لطرح مشروع سياسي منظم يحفظ الهوية ويواجه المجتمع، متمنية من التيار الوطني ان يقدم مشروع وطني واحد والبعد عن العمل للنجاح فقط في الانتخابات والعمل علي تقديم مشروع الدائرة الواحدة والدخول في العمل السياسي الجاد.

ورفضت ان يكون سلوك التيار مقوقع ويستشعر بالخوف من التيارات الاخرى وعلى رئسها الاخوان المسلمين والاهتمام فقط في الرد عليهم، مطالبة بالسماح لابناء التيار الوطني بالسماح لهم بالعمل والتعبير عن الرأي والتعبير عن مبادئهم وتقرير مصيرهم ومصير التيار فهم المستقبل.

ومن جانبه اعرب النائب السابق صالح الملا عن سعادته بالمشاركة في المهرجان كنوع من تسجيل المواقف مع المقاطعة، مؤكداً في الوقت ذاته ان الأوان حان للعمل علي المقاطعة.

ورحب الملا بخطوة رئيس الحكومة التي قام خلال مقابلته لرؤساء تحرير الصحف وقوله بانه لايجرم من يدعوا للمقاطعة، داعياً إلى العمل على توضيح اسباب المقاطعة، مشدداً على ان المسألة مسألة مبدأ وممارسة دستورية.

ورفض الملا القبول بالامر الواقع عليه، مشيراً الا ان الاسباب الموضوعية لمرسوم الضرورة مادة استثنائية واستخدام الاستثناء في غير محله امر غير مقبول، متهماً الحكومة بالتدليس مستشهداً بلجوء الحكومة للدستورية لاسباب كثيرة.

ورفض الملا منطق اختطاف المعارضة من تيار الاخوان المسلمين، مستغرباً المصطلحات التي يخرج بها البعض بسيطرة التيار الديني على التيار الوطني او اعتباره اداة في يد الاخوان، متسائلاً كيف يمكن لتيار ان يخفي تاريخ لاشخاص مثل الخطيب ومواقف مثل النيباري.

وبدوره اكد الأمين العام المساعد للتحالف الوطني انور جمعة ان المقاطعة وكافة التيارات التي تتبناها وبكل رقي قد اثبتت للجميع اننا نؤمن بالرأي والرأي الاخر، لافتاً الى سلوكهم السلمي في التعبير عن ارئهم والمتبنية صيانة دستور بلادهم.

وأضاف ان المقاطعة تخص مجلس الامة وهو ملك الشعب وليس الحكومة والديمقراطية هي للشعب وليس للصحراء، قائلاً انه ليس من حق الحكومة ان تفرض علينا من نختار وكيف نختار، مشدداً على عدم قبوله لهذا القانون محل الانقسام، لافتاً ان الايمان بالمادة الرابعة او بأسرة الحكم أمر غير قابل للنقاش، متسائلاً وهل هم حريصون على المادة السادسة ام انهم غير مؤمنين بها.

واستنكر تدخل الحكومة في كل انتخابات، رافضاً المزايدة في الولاء او التشكيك او تحويل مطالب المواطن الى انقلاب، داعياً الاعلامين بتوصيل رسالة لشخص لم يذكر اسمه اتهمه بعمل اجتماعات لرئاسة المجلس القادم، قائلاً ان تصرفاتك مرصودة وغير مقبولة، قائلاً ان المجلس القادم تم تحديد رئيسه وامنائه قبل ان تتم الانتخابات او حتى ينعقد.

واعرب عن نيته بعدم ترك العمل للمجلس القادم والتصدي للقانون الذي اقيم عليه، متوعداً بعدم الوقوف عن الانشطة المتصدية له عبر كافة الوسائل القانونية.

ومن جانبه قال امين سر المنبر مشاري الحمود ان دباجة الدستور تضمن مقولة "المزيد من الحريات السياسية"، لافتاً ان ابو الدستور المغفور له الشيخ عبدالله السالم ايد الدستور علي ضمان الحريات.

واضاف ان موقف المقاطعة وصلت لتبادل الاتهامات والتخوين، لافتاً ان النظام الذي اخرج 4 نساء هو الذي اخرج الاغلبية، نافياً ان يكون الحراك السياسي نحو المقاطعة موجه للاسرة او للمواطن.

ورفض نظام عودة الدولة لدولة مشيخة بعد 50 سنة من الدستور وتصبح الدولة تستمد شرعيتها من الوضع القبلي او الديني باستخدام المنابر للاغراض السياسية والذي رفضتها حتى قوى الاسلام السياسي، مشدداً على ان الاتفاقية الامنية خير دليل على وضع الحكومة المرفوض لما يدعوا لاستمرار نهج المقاطعة، رافضا ان يكون هناك نظامي رقابي غير قادر علي مراقبة الحكومة، نافياً ان يكون للتيار الوطني اي ممثل في هذه الانتخابات لا من قريب ولا من بعيد ومن ترشح فهو يمثل نفسه.

وبدوره قال عضو المكتب التنفيذي للتحالف الوطني راكان النصف استوقفني اليوم كلمة رئيس الوزراء "لا ارغب في غالبية حتى لو كانت حكومية"، متسائلاً هل يوجد نظام ديمقراطي لا يوجد به اغلبية او اقلية او تنوع، قائلاً ان ما يحدث ليس ديمقراطية وانما تستطيع ان تعتبرها مهرجان انتخابي.

واكد النصف ان هناك مقاطعة حقيقية تحمل رسالة ان الشعب الكويتي لا يخصع لقرار او لامر واقع، لافتاً ان المعركة ليست ضد القانون ولكنه ضد سياسية الانفراد بالسلطة.

ومن جهته قال ممثل حملة قاطع الشبابية شملان الحساوي اننا كحملة شبابية ليس لها اي اهداف تكسبية يحق لنا انتقاض من نريد انتقاضه سواء من الحكومة او من غير الحكومة.

وذكر ان اسباب المقاطعة تعود اولاً لرفض مبدأ المرسوم والذي اتى مع غياب المجلس، مشدداً على رفضه لاي تعديل في ظل غياب المجلس، متسائلاً هل تغير هذا النظام "القديم" ضرورة ولا يحتمل التأجيل؟.

واضاف ان دستورية المرسوم يحددها المحكمة الدستورية، معتبراً ما حدث عبارة عن صلاحية  اتت بمرسوم، وان من يعتبر المرسوم الجديد لتوحيد المواطنين فهو مخطئ.

 

×