دول الخليج تخطط لشراء أسلحة جديدة من أمريكا وأوروبا للرد على تهديد ايران

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم الثلاثاء، أن دول الخليج العربية تخطط لاستبدال معداتها العسكرية القديمة بأسلحة ضخمة جديدة تشتريها من مصنعين في الولايات المتحدة وأوروبا، للرد على التهديد المحتمل من قبل ايران وغيره من المخاوف الأمنية الإقليمية.

ونقلت الصحيفة عن محللين، قولهم إن بلدان شبه الجزيرة العربية تسعى لبناء درع عسكري أشد صرامة ضد ايران في حال وقوع هجوم من جانب اسرائيل أو الولايات المتحدة ضد منشآتها النووية.

واضافت الصحيفة أن مطالب دول الخليج العربية دفعت الكثير من الوفود التجارية العالية المستوى للتدفق عليها مع تنافس الدول الغربية للفوز بعقود تسلحية بمليارات الدولارات لشركاتها، على خلفية تزايد أجواء التوتر في المنطقة.

واشارت إلى أن الكونغرس الأميركي تم ابلاغه منذ مطلع نوفمبر الحالي بـ 4 طلبات منفصلة لشراء أسلحة من قبل دول الخليج العربية قيمتها 24.2 مليار دولار، من بينها طائرت نقل للسعودية، ونظام صواريخ باتريوت لقطر، ونظام صاروخي دفاعي للإمارات.

واوضحت أن شركتي الأسلحة الأميركيتين، لوكهيد مارتن وريثيون، هما المستفيدتان الرئيسيتان من العقود المقترحة، والتي زُفت إلى الكونغرس الأميركي على أنها دعم للدول المتحالفة مع الولايات المتحدة بالمنطقة.

وقالت فايننشال تايمز، إن الشركات الأوروبية تسعى أيضاً للحصول على عقود تسلحية كبيرة من دول الخليج العربية، واستخدم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون زيارته إلى المنطقة هذا الشهر للضغط من أجل بيع أكثر من 100 طائرة حربية للسعودية والأمارات وسلطنة عمان، فيما ضغطت فرنسا بقوة للحصول على صفقات وعرضت تزويد الإمارات بأكثر من 60 مقاتلة حديثة من طراز رافال.

واضافت أن قيمة العقود التي ابرمتها الولايات المتحدة لتزويد الدول الناشئة بالأسلحة ارتفعت بمعدل أكثر من الضعف ومن 32.7 مليار دولار عام 2010 إلى 71.5 مليار دولار في العام الماضي، وكانت السعودية أكبر المشترين بتوقيعها على عقود قيمتها 33.7 مليار دولار.

ونسبت الصحيفة إلى جيريمي بيني، محرر شؤون الشرق الأوسط وافريقيا في المجلة الاسبوعية المتخصصة في شؤون الدفاع "جينز"، قوله "إن الهدف من صفقات الأسلحة الضخمة المقترحة بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربية، بما في ذلك صفقة قيمتها 4.2 مليارات دولار مع الكويت، هو التصدي لتهديد الصواريخ البالستية الايرانية".