تجمع قاطع: المقاطعة انتصارا للدستور ورفضا للعبث في الإرادة الشعبية

شدد المتحدثون في تجمع "ليش نقاطع" الذي نظمه حملة "قاطع" على أهمية مقاطعة الانتخابات البرلمانية الحالية انتصارا للدستور، ورفضا للعبث في الإرادة الشعبية ومجلس الأمة، داعين في الوقت ذاته السلطة الى الكف عن تدخلاتها في المجلس والانتخابات.

وقال الناشط السياسي مهلهل المضف في سلسلة رسائل، قال للحكومة أن اسلوب الترهيب والتخويف واستخدام العنف والقمع والملاحقات السياسية باعتقال النواب السابقين والمغردين لن يرهب الشعب الكويتي الذي اثبت أنه على قدر التحدي حين يفرض عليه.

وأضاف المضف ان الحكومة لجأت الى المادة 71 للعبث بإرادة الشعب وتغطية ملفات الفساد السابقة ولم تلجأ لها من أجل تنمية الديمقراطية وقضايا البلد والمواطنين، منتقدا في الوقت ذاته "الهرولة" للتوقيع على الاتفاقية الأمنية الخليجية التي يعارضها الدستور ولم تضبط المؤسسات الأمنية التي يتم فيها تعذيب المواطنين، مشيرا الى أن تلك مؤشرات للانقلاب على الدستور، مؤكدا عدم السماح لمثل هذا التوجه.

وفي رسالته الثانية التي وجهها الى الشعب، قال المضف " مر ما يقارب 100 سنة على بدأ الممارسة الديمقراطية في الكويت ابتداءا من مجلس 1921 ومرورا بمجلس 1938 وانتهاءا بدستور 62 ومازلنا في مرحلة الكفاح السياسي"، متساءلا "أيعقل ان يكون الدستور أداة تسخر لمزاج وأهواء سلطة بما يخالف مصلحة وإرادة الشعب الكويتي؟"

وأكد المضف أن السلطة ستكرر نفس العبث عندما يأتي مجلس لا ترضى عنه مستقبلا.

وفي رسالته الأخيرة لمن يعارض "المقاطعة"، قال المضف " ليس المطلوب أن نقضي على الخلاف بل القضاء على حدة وتطرف هذا الخلاف"، مؤكدا ان الخلاف السياسي يجب ألا يصل الى الطعن بالنوايا والتشكيك بالأهداف والتخوين بالولاء، مشيرا الى أن الخلاف الحالي نابع من حرص كل طرف على الكويت.

وفي كلمته خلال الندوة أكد ممثل القوى الطلابية مشاري الابراهيم أن واجب القوى الطلابية اليوم أخذ موقف فعال من الأزمة الحالية.

وخلال تلاوته لبيان القوى الطلابية قال الإبراهيم أن سوء الاختيار للسلطة التشريعية نبع من الطائفية وزعزعة الثق، وقد ساهمت الحكومة بذلك، مضيفا اليوم وبعد كل هذه الاحداث التي تنذر بانهيار الوطن الذي كانت عروس الخليج بجميع المرافق المتطورة والانجازات ولكنها ذهبت في مهب الريح بسبب تفشي الفساد في مؤسسات الدولة، وما يقلقنا أن مكتسباتنا الدستورية وحريتنا في خطر.

وأضاف "نعاني من التطبيق الشخصي للتطبيق والشخصانية حتى خرجت لنا مجموعات محصنة من القانون، ولهذا كله نعلن رفضنا لمرسوم تعديل قانون الانتخابات الذي يرسم طريق المجلس القادم لصالح السلطة التنفيذية، خاصة وأن هذا القانون محصن من قبل المحكمة الدستورية وبذلك نؤكد تمسكنا بدستورنا المنيع.

وشدد علينا نحن القوى الطلابية مقاطعتنا للانتخابات القادمة تمسكا بحقنا الدستوري بتحديد آلية انتخابا، وذلك من أجل المحافظة على مستقبل بلدنا الجميل الذي هو أكبر من مصلحة كل شخص, ولنا في الايام القادمة من أجل الكويت ولتبقى الكويت حرة أبية ومنارة لكل الشعوب.

وزاد نحن كطلبة يعتصرنا الألم لما نراه من ضياع للمستقبل عبر التحركات الحالية والغرض من وقفتنا هي مصلحة الكويت التي نعتبرها فوق كل اعتبار.

وبدورها كشفت الناشطة في مجال حقوق الإنسان د. ابتهال الخطيب أن وزارة الداخلية تتعامل بمعاملة سيئة مع المغردين المحتجزين لديها منذ أمس الأول.

وتساءلت قائلة أي تنمية وتطلعات نرجوها في حال وجود الفساد والخلاف بين أبناء الأسرة مع استخدام العنف في المسيرات، موضحة أن المعارضة التي ظهرت "زادت الطين بله" بمهاجمتها للحريات، وأهملت بروتوكولات الحوار ضد مس الوحدة الوطنية.

واعتبرت أن مجلس 2009 المنحل و 2012 المبطل من أسوأ المجالس التي مرت على تاريخ الكويتي النيابي وانقسم من خلاله الشعب الكويتي إلى قسمين، معتبرة أن الجميع ساهم في المشكلة ويجب إيجاد الحلول.

وشددت على أنها ستقاطع الانتخابات احتجاجا على الحكومة، مطالبة الجميع بالتنظيم ووجود خطة محكمة للمقاطعة، مشيرة إلى أن الاتفاق مع الاغلبية في موقف المقاطعة يوازي أيضا رفضنا التسلق على اكتاف الشباب لأن هدف الحراك الاحترام التقديسي بين المشاركين رغم اختلاف طوائفهم وعوائهم من أجل أن نتشرف بالدولة.

وقالت أن المقاطعة نابعة من إيماننا بالمجتمع الديمقراطي، مبينة أن الخوف يجب أن يدفعنا إلى التغيير فالقادم سواء صوتنا أو امتنعنا سيكون أسوأ، مطالبة بالابتعاد عن لغة التخوين بالولاءات والطعن، مؤكدة أن الصورة سيقررها الشعب وسيضع مستقبله، وسأقاطع لأن الصمت أبلغ من الكلام.

من جانبه قال الكاتب الاقتصادي محمد البغلي أن التنمية والازدهار وتحقيق الازدهار لن تأتي من المجلس المقبل رغم أمنيتي بذلك لأن العلة الحقيقية في السلطة التنفيذية، مضيفا سيظهر عجز الحكومة الحالي في عام 2020، مشيرا إلى أن وزير المالية حذر من ذلك ولكن رغم ذلك نرى أن الحكومة الان توعد الناس بالعطايا والهبات وإسقاط القروض.

وقال أن الحكومة لا تؤتمن على مستقبل البلد والإدارة الحكومية لا يمكن أن تكون دون وجود مجلس أمة قادر على الرقابة والتشريع، مشيرا إلى أن الحكومة تمتلك أموال طائلة ورغم التحذيرات من طريقة الانفاق والاستهلاك حين تغازل بذلك المواطنين.

واستنكر البغلي ابتعاد الحكومة من تنمية البشر وتطرقها لتنمية الطرق والجسور، مؤكدا أن الحكومة مستعدة تضيع المليارات " بس علشان تغلبكم " وهي متناقضة بكل شي.

من جانبه تسائل الكاتب إبراهيم المليفي إذا كانت كل القوى السياسية والطلابية الناشطة مقاطعة إذن من سيشارك، مشيرا إلى أن جوابنا لمن يستهجن قرارنا بالمقاطعة هو "هذا اختيارنا "؟، مضيفاً لا يجوز أن يكون الخصم والحكم هو من يتخذ القرار وهذا الأمر يجب أن يكون تحت قبلة عبدالله السالم، موضحا أن الدور القائم على كل مواطن يحاول بكل سلمية وهدوء أن يفسح المجال بإقناع الجميع بالمقاطعة، لإيصال رسالة بأن ليس كل ما يفرض على الشعب يجب أن يوافق عليه الجميع.

وأكد المليفي أنهم سيرون القانون على أرض الواقع عبر المقاطعة، مطالبا الحكومة بالعمل وتطبيق خطة التنمية ومن سيشارك ستمتلئ بهم هذه الساحات لإقناعهم بعدم قدرة الحكومة على الإدارة، قائلا أخشى أن تتصدر بعض القضايا المجلس المقبل ما يمكن أن يشغلنا عن قضيتنا الأساسية وماذا ستفعل إذا كان المجلس المقبل هو مجلس تعديل الدستور.

وفي كلمته قال ممثل حركة قاطع راكان الفضالة أن مرسوم قانون الانتخابات يشق الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي عبر خلقه للاختلاف حتى بين الاسرة الواحدة، مشيرا أن هناك مبدأ تم انتهاكه وإذا قبلنا الآن بالتعديل فسنقبل مستقبلا بكل شي، مضيفاً "نستذكر من خلال تاريخ الكويت شخصيات ملهمة"، مشيراً أن بعد 50 سنة هناك من يقول للشباب أن تصفون انفسكم مستقبلا، لذلك يجب أن نعترض على المرسوم وهذه ليست معارضة لسمو الأمير.

وشدد على أن رسالة قاطع سلمية لا تخرج من إطار حرية التعبير والرأي، مؤكدا أن الحل في الخروج من الأزمة هو سحب المرسوم، مستذكرا مآثر السياسيين مثل الدكتور أحمد الخطيب الذي قال أننا نملك الأمل وهذا ما حركنا اليوم، مشيرا إلى أن السلمية ستعطي تأييد دولي للتجمعات.