الصحة: موافقة مبدئية على إنشاء مكتب لمنظمة الصحة العالمية بالكويت

كشف المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية د.علاء الدين علون أن الكويت ناقشت فكرة إنشاء مكتب دائم لمنظمة الصحة العالمية على أراضيها بهدف تعزيز المتابعة والتواصل الدائم بينها وبين المنظمة، لافتاً إلى انه تمت مناقشة الأمر مع المسؤولين الكويتيين والذين أبدوا موافقتهم حول الأمر مبدئياً وبالفعل يستعدون إلى دراسة بعض الأفكار والمشاريع حول الموضوع وذلك بدعم من وزير الصحة الكويتية، مؤكداً على أن الكويت تولي اهتماما كبيراً بالأمور الصحية ومتابعة أخر التطورات الطبية والعلاجية وأحدث ما تتوصل إليه المنظمة حول طرق الوقاية العلاجية.

جاء ذلك رداً على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول أخر التطورات والإجراءات التي تمت مناقشتها خلال إجتماع المنظمة صباح اليوم مع عدد من كبار المسؤولين بوزارة الصحة وفي مقدمتهم وزير الصحة والوكلاء والوكلاء المساعدين، وذلك في مقر وزارة الصحة بمنطقة الصليبخات.

وأكد علوان على ان هذا الاجتماع يعبر عن مدي اهتمام الكويت بالتنمية الصحية ليس فقط في الكويت وانما في اقليم شرق المتوسط بما في ذلك باقي الدول العربية، مضيفاً أن الكويت حققت انجازات كبيرة في المجال الصحي وفي تعزيز الصحة وكذلك في تعزيز الرعاية الصحية الاولية والثانوية والثالثية، مشيراً إلى وجود برامج صحية كثيرة في الكويت الان تعتبر رائدة في اقليم شرق المتوسط .

وأضاف علوان ان الكويت تتعاون الان مع منظمة الصحة العالمية في كثير من المجالات الصحية التي تهدف الي التصدي لعدد من المشاكل الصحية اهمها التصدي للأمراض غير المعدية والأمراض المزمنة والمتمثلة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان وكذلك أمراض الرئة المزمنة فهذه الأمراض الآن أصبحت السبب الرئيسي للوفيات في الكويت وفي الدول العربية الأخرى ، موضحاً ان هناك رؤية وخريطة واضحة للكويت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية للتصدي لهذه الأمراض، ونبحث كيفية توثيق التعاون بين منظمة الصحة العالمية ودولة الكويت.

وأشار إلى وجود رؤية واضحة لدي منظمة الصحة العالمية وأيضا لدي حكومة الكويت في التصدي لهذه الأمراض، وهذه الرؤية، منوهاً أن هناك خارطة الطريق تتكون من ثلاثة توجهات الأول هو تعزيز رصد عوامل الاختطار التي تسببها وليس فقط الوقاية منها، مؤكداً على أن الأمراض الأربع الوعائية والقلبية والسرطانية والسكر والرئة المزمنة تشترك فيما بينها بنفس عوامل الاخطتار كاستعمال التبغ والتدخين والعادات الغذائية الغير سليمة وقلة النشاط البدني، ناصحاً برصد هذه العوامل وكذلك المشاكل والمضاعفات الناتجة عن الإصابة بهذه الأمراض.

ولفت علوان أنه تمت أيضاً خلال الاجتماع مناقشة سبل تعزيز نظم هذه الأمراض وعوامل الاختطار فيها ودمج نظام الرصد هذا بنظام المعلومات الصحية بالكويت ومن جانبه التوجه الأخر هو الوقاية من هذه الأمراض وبالأخص عوامل الخطورة التي تسببها كمكافحة استخدام التبغ والعادات التغذوية غير الصحية وتعزيز النشاط البدني، مبيناً أن هناك إجراءات فعالة جدا لمكافحة هذه العوامل المسببة، حيث تم الاتفاق علي تكثيف الجهود في العمل لتنفيذ هذه الإجراءات مثل "تقليل تناول الملح في الطعام حيث انه يسبب ارتفاع في ضغط الدم وكذلك الشحوم والدهنيات.

وعن التوجه الثالث قال هو الاهتمام بالرعاية الصحية في الكويت وهذا موجود بالفعل بالكويت وبشكل فعال جدا منذ سنوات عديدة وحققت الكويت انجازات كثيرة في هذا المجال والتحدي الآن هو تعزيز الدمج الرعاية الصحية للمصابين بهذه الأمراض في الرعاية الصحية الأولية ، لذلك المطلوب من المنظمة والكويت التعاون من اجل أن تكون الكويت رائدة في تنفيذ هذه التوجهات الثلاثة .

وحول التوعية الصحية بالمدارس شدد علوان على أهمية هذا الأمر خاصة في التوجه نحو الأطفال والأحداث لكن، مؤكداً على أن الوعي الصحي وحده لا يكفي والأهم هو إيجاد بيئة ملائمة للتصدي لعوامل الاختطار المسببة لهذه الأمراض وذلك من خلال التشريعات والقوانين التي تهدف الي خلق هذه البيئة داخل وخارج المدارس من اجل أن يتمكن الطفل وكذلك الأحداث من إتباع أنماط سلوكية صحية والابتعاد عن الأنماط الغير صحية.

وعن انعقاد الاجتماع رقم 132 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية بجنيف ومدى إمكانية وجود علي جدول أعماله جائزة سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لرعاية المسنين، قال أن هذه مبادرة رائعة من دولة الكويت من صاحب السمو، مؤكدا أنها ستكون موجودة علي جدول أعمال الاجتماع، لافتا إلى أن المنظمة في الوقت الحالي تعد خطة لكي يتم العمل والدعوة لتقديم هذه الجائزة.

 

×