استمرار الرفض السياسي الكويتي للاتفاقية الأمنية الخليجية

رفض النائب السابق د.وليد الطبطبائي الاتفاقية الأمنية لدول مجلس التعاون الخليجي، مبينا أن الدعوة للإتحاد الخليجي كانت بهدف توحيد السياسة الدفاعية والخارجية والنقدية دون التدخل بالشأن الداخلي بين الدول الخليجية وبعضها .

ومن جانبه، عبر رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون عن مخاوفه ما يمكن أن تتضمنه الاتفاقية الامنية من انقضاض على الحريات العامة وخاصة حرية التعبير بمختلف صوره، مضيفاً  ان الكويت منذ البداية أبدت ملاحظات جوهرية شكلية وموضوعية ومبدئية على الاتفاقية الامنية قبل توقيعها وخاصة على ديباجتها.

وأتهم السعدون الاتفاقية بأنها تتضمن أيضاً تجاوز يسمح لها بالتدخل في الشؤون والتشريعات الداخلية وما إلى ذلك من أمور مما يتعارض مع أحكام الدستور الكويتي والضمانات الأساسية الواردة فيه.

وشدد السعدون على أهمية الاطلاع على النص الكامل للاتفاقية الامنية لمقارنتها بعد ذلك مع ما سمي بالاتفاقية الامنية المعدلة.

ومن جانبه قال النائب السابق صالح الملا أن الاتفاقية الأمنية الخليجية الموقعة بالرياض قبل يومين والتي وصفها أمين عام دول مجلس التعاون بـ "المعدلة" تثير العديد من التساؤلات المستحقة، مضيفاً أن من يطلع على الاتفاقية التي رفضت الكويت سابقا التوقيع عليها، يعلم كم الانتهاكات الدستورية وحجم تعارضها مع مفاهيم الديمقراطية الكويتية.

وتسأل الملا كيف وقعت الحكومة على الاتفاقية وهي على سبيل المثال قد حصنت كل أفراد الأسر الحاكمة والوزراء ومن بحكمهم وشرعنة الملاحقات السياسية؟.

وأستنكر الملا عدم قبول الاتفاقية للتعديل، كاشفاً أن التعديل أمر مرفوض جملةًً وتفصيلا لكمية الخروقات الدستورية المتعارضة مع الحريات و سيادة الدولة خصوصا وأن دولة الكويت سبق وأن سجلت اعتراضها على ما يقارب العشرين مادة من أصل 45 مادة من هذه الاتفاقية الأمنية.

وأعرب الملا عن ريبته من  إخفاء تلك "الصيغة المعدلة" للاتفاقية كما وصفها "الأمين العام لدول المجلس" وما يقابله من صمت حكومي مطبق و غير مبرر.

وطالب الملا الحكومة بنشر هذه الاتفاقية ليطلع عليها الجميع ويطمئن بأنها لم تتجاوز الدستور و قوانين الدولة.

 

×