الاشغال: التوقيع على عقد مشروع جسر جابر بتكلفة 738 مليون دينار

أكدت وزارة الاشغال العامة الترسية والتوقيع خلال أيام على عقد مشروع جسر الشيخ جابر الاحمد مع تحالف شركة (هيونداي) وشركة المجموعة المشتركة بتكلفة تصل الى 738 مليون دينار كويتي على أن يستغرق تنفيذه خمس سنوات بدءا من تاريخ المباشرة.

وقال الوكيل المساعد لشؤون قطاع الطرق في الوزارة المهندس سعود النقي في لقاء مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم ان مشروع جسر الشيخ جابر الاحمد أحد أكبر المشاريع التنموية في البلاد ومن شأن الجسر اختصار المسافة الى 37 كيلومترا من ميناء الشويخ ويلتقي مع طريق الصبية الذي تم تطويره في المراحل السابقة.

وأضاف المهندس النقي ان للمشروع أهمية كبرى أيضا لناحية ربط مدينتي الكويت والصبية والمنطقة هناك ككل فضلا عن مدينة الحرير مرجعا تأخر ترسية المشروع الى خلاف حول طريقة الترسية "اذ كانت اللجنة الفنية للمشروع معترضة في البداية على عرض (هيونداي) ولم تكن آنذاك عروض العطاءات مطابقة للشروط المطلوبة".

وذكر انه بعد ذلك تم رفع الموضوع الى لجنة المناقصات المركزية التي رأت أن تقبل العرض المقدم من (هيونداي) على أساس الالتزام بنفس السعر والمواصفات التي حددتها وزارة الاشغال العامة.

وبين ان مجمل ذلك "مر ضمن الاجراءات الرسمية والقانونية الصحيحة التي تم عرضها على مجلس الوزراء الذي بدوره اقتنع بتلك الاجراءات وجاء في منتصف شهر أكتوبر الماضي كتاب رسمي بالموافقة على توقيع العرض مع شركة (هيونداي) والذي يعتبر العطاء الارخص والانسب للمشروع".

وأكد استكمال الاجراءات المتعلقة بالتوقيع والمتمثلة في طلب الكفالة للمشروع والتعهدات المطلوب تقديمها من قبل المقاول والوثائق مشيرا الى أن مدة المشروع ستكون خمس سنوات بدءا من تاريخ المباشرة "وعادة تعطى المباشرة خلال شهر الى ثلاثة أشهر عقب عملية التوقيع بغية اتفاق المقاول مع جهات الخدمات الموجودة في المنطقة".

وقال المهندس النقي ان هناك سنة واحدة من بين السنوات الخمس تعنى باعداد التصاميم النهائية "وللعلم فإن المشروع (تصميم وبناء) وليس بناء فقط ولدينا التفاؤل في أن يتم المشروع بوقته وأن نجني الفائدة المتوقعة منه".

وردا على سؤال ما اذا تمت دراسة المشكلات البيئة التي قد تطرأ اثر تنفيذ المشروع أفاد بأن الجسر يقع في منطقة حيوية جدا وقد تم تقديم الحلول والدراسات البيئية التي تضمن سلامة البيئة البحرية وعدم تأثرها ذلك التأثر الكبير بحيث يكون كل شيء ضمن الارقام والمواصفات القياسية العالمية المتبعة.

وذكر انه حرصا من وزارة الاشغال العامة على أهمية الناحية البيئية "فإن المقاول والمستشار سيقدمان دراسة بيئية كاملة لعملية تنفيذ قواعد الجسر التي يمكن أن تتعلق بالبيئة البحرية بحيث تكون مدروسة بعناية وأن يتم تطبيقها حسب المواصفات ونؤكد ايضا ان الهيئة العامة للبيئة ستتولى متابعة هذه الامور كلها".

وبين انه زيادة في ذلك الحرص "سيتم ادخال معهد الكويت للابحاث العلمية وجامعة الكويت كجهة رقابية اضافية للمشروع للتأكد من الالتزام بجميع الامور البيئية المفروض تطبيقها في هذه المرحلة".

وحول ما طرح من أن تصميم مشروع جسر الشيخ جابر يتضمن جزيرتين اثنتين أوضح أن هذه الامور في مجملها "ستكون موجودة والمشروع هو تصميم وبناء وليس تصميما من الصفر وثمة أشياء أساسية كشكل الجسر وأطواله والجزر الموجودة فيه ومجمل ذلك موجودة وثابتة ولا خلاف عليها حتى الجزء المتعلق بنوعية القواعد بمعنى أن الامور هذه كلها عندما نقصد تصميم فيعني ذلك أيضا التصميم التفصيلي ويجب أن يقدم التصميم المناسب".

وبالنسبة الى رؤية وطريقة معالجة الوزارة لمشكلة الازدحام المروري عند ميناء الشويخ أو هل سيتم نقل هذا الميناء عقب الانتهاء من المشروع قال المهندس النقي ان منطقة الميناء كلها سوف تتطور حتى المنطقة الواقعة ما قبل الدخول الى منطقة الميناء اضافة الى تقاطع طريق الغزالي الحالي ومشروعين أساسين هما طريقا جمال عبدالناصر و الجهراء.

وأشار الى أن تنفيذ طريق (5ر6) المقترح الذي سيتم طرحه قريبا من شأنه معالجة المنطقة قرب المطار مع طريق الغزالي ليتم ربطها مع شبكة طرق من الممكن أن تسهل الحركة المرورية على طريق الغزالي.

وذكر انه اثناء تصميم أي تقاطع أو تصميم أي مشروع "تتم دراسته مع اجراء نموذج مروري له ويتم تطبيقه عبر الحاسب الالي (الكمبيوتر) للتأكد من أن الامور كلها تجري على حسن ما يرام فضلا عن ارتباط المشروع مع الطرق التي تسبقه والتي تليه وكيفية سير الحركة المرورية".

ويشمل مشروع جسر الشيخ جابر انشاء جسر بحري بطول 5ر37 كيلومتر تقريبا يعبر جون الكويت ويبدأ من تقاطع طريق الغزالي السريع مع طريق ميناء الشويخ وصولا الى طريق الصبية السريع.

ويتضمن أيضا جسر وصلة الدوحة الذي يشمل بدوره انشاء جسر بحري وطريق بطول 16 كيلومترا تقريبا يعبر جون الكويت باتجاه الغرب مارا بجزيرة أم النمل حتى رأس عشيرج ومن ثم الى طريق وصلة الدوحة.

وتتألف مكونات المشروع من أعمال تصميم وبناء جسرين بحريين - جسر وصلة الصبية الجسر الرئيسي وجسر وصلة الدوحة - علاوة على انشاء جزيرتين اصطناعيتين شمالية وجنوبية بمساحة 30 هكتارا تقريبا لكل جزيرة تضم مبان خدمية للمرور والطوارئ والجهات المختصة بمراقبة صيانة الجسر ومحطة للتزود بالوقود ومرسى قوارب.

 

×