الوزير دشتي: اصدار قانون المشروعات الصغيرة بمرسوم ضرورة الأسبوع المقبل

قالت وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الدكتورة رولا عبدالله دشتي انه من المنتظر ان يصدر قانون المشروعات الصغيرة بمرسوم ضرورة في الاسبوع المقبل مؤكدة أهميته في دفع عجلة "هذا القطاع المهم".

وشددت الوزير دشتي في تصريح صحافي اليوم على هامش افتتاح اجتماع الخبراء الاقليمي بعنوان (المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في التنمية المستدامة في المنطقة العربية) الذي ينظمه المعهد العربي للتخطيط على وجوب الاستفادة من الثروة الديموغرافية "الهائلة" في الكويت ممثلة بالطاقات الشبابية واستثمارها في بناء الاقتصاد الوطني.

واكدت اهمية وجود أسواق تجارية تستقطب منتجات وخدمات المشروعات الصغيرة لدعم المبادرين من الشباب وبث الطمأنينة في نفوسهم عند دخولهم للمنافسة في قطاع الاعمال داعية الى تضافر الجهود بين حكومات الدول العربية والقطاع الخاص فيها ومؤسسات المجتمع المدني لتشجيع المبادرين ودعم المشروعات من هذا النوع لخلق فرص العمل "اللائقة" للشباب العربي وتنشيط اقتصادات الدول العربية.

وعن محاولات الدول العربية لدعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة قالت دشتي ان المحاولات "محدودة وغير جدية" مشددة على اهمية عدم اهمال هذا القطاع في المستقبل على اعتبار ان الشباب العربي في هذا الوقت "هو من يقود التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الدول وهو من سيصنع ويبني الاوطان".

وبالنسبة الى اهم التحديات التي تواجه هذا النوع من المشروعات في الدول العربية اشارت الوزير دشتي الى "تحديات عدة متشابكة ومترابطة فيما بينها منها التمويل وثقافة العمل الحر واخذ المبادرات والمخاطرة في الاستثمار والبيروقراطية الحكومية علاوة على القوانين غير الداعمة التي عادة ما تحبط الشباب وتصرفه عن الانخراط في سوق المشروعات الصغيرة".

وحول المشاريع التنموية الكويتية في العام المقبل قالت انه سيشهد فرصا تفوق قيمتها الملياري دينار كويتي من خلال طرح مشروعات بالمشاركة بين القطاعين العام والخاص".

وأوضحت ان الحكومة تسعى الى تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد من خلال الدفع بالمشاريع التنموية ومشاركته فيها عن طريق طرح شركات "منها على سبيل المثال ما هو في قطاع الكهرباء ومعالجة مياه الصرف الصحي وادارة خدمات الموانىء والمستشفيات".

وأشارت الى ان الحكومة تعمل على انشاء منظومة اسكانية في الاشهر الثلاثة المقبل تهيئ الارضية من خلالها لمشاركة القطاع الخاص في تطوير القطاع الاسكاني في البلاد وبناء المدن الاسكانية.

ورأت الوزير دشتي ان محاولات القطاع الخاص السابقة لدعم القطاع الاسكاني في الكويت "لم تكن مجدية بسبب اخفاق مؤسسات الدولة في طرح مشروعات اسكانية مصحوبة بجدوى اقتصادية مشجعة تدفع القطاع الخاص للتقدم لها ومشاركته فيها ونحن بصدد معالجة هذا الوضع".

اما بالنسبة الى الحراك السياسي الذي تشهده البلاد في الآونة الأخيرة فأعربت عن تطلعها بأن ينهض مجلس الامة المقبل في المشروعات التنموية والاقتصادية ويضع استقرار البلاد أولوية في جدول أعماله لتحقيق آمال وطموحات المواطنين آملة من جميع فئات المجتمع المشاركة الفاعلة في العملية الديموقراطية من خلال الترشيح والانتخاب.

يذكر ان اجتماع الخبراء يستمر لمدة يومين متتاليين ويعقده المعهد العربي للتخطيط بالتعاون مع الامانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا).

 

×