النيباري: المشاركة في الانتخابات لن تنتج الا مجلسا صديقا للحكومة

ناشد النائب السابق عبد الله النيباري الداعين إلى المسيرة الشعبية غدا الأحد النظر ومراجعة الموقف، داعياً إلى استبدال المسيرة بتجمع أو تجمعات شعبية سواء في ساحة الإرادة أو في ساحات أخرى.

وأعرب النيباري في تصريح صحافي له، عن مدى قناعته وإيمانه الراسخ بان حق التعبير عن الرأي بكافة الوسائل السلمية التي نص عليها الدستور الكويتي لعام 1962 في باب الحقوق والواجبات هي حقوق انسانية نص عليها ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الانسان وكرسها دستورنا العتيد الذي كافح الشعب الكويتي للتمسك به نصا وروحا والعمل كما جاء في ميثاق جدة لعام 1990 مع الالتزام بالتطبيق الجيد والحسن والفعال لنصوصه ومن أهم الحقوق التي نص عليها الدستور في هذا الباب هي الحرية المطلقة للإعتقاد وحرية القيام بالشعائر الدينية الحرية المطلقة وحرية القيام بالشعائر الدينية.

وأضاف النيباري أن من ضمن الحريات أيضاً "حرية الرأي والبحث العلمي وحق التعبير عن الرأي ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرها، وحرمة المساكن، و"حرية المراسلة البريدية والهاتفية والمحافظة على سريتها وعدم جواز مراقبة الرسائل أو إفشاء سريتها، متطرقاً أيضاً إلى أن ذلك ينطبق على وسائل الاتصالات الاجتماعية الحديثة "تويتر".

وشدد النيباري على حق الأفراد دون حاجة لإذن او اخطار سابق، وعدم جواز  لأحد من قوات الأمن حضور إجتماعهم واباحة الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات السلمية وفقا للشروط والأوضاع التي بينها القانون على أن تكون أغراض الإجتماع ووسائلة سلمية ولا تنافي الآداب.

وذكر النيباري أن القوانين التي نص عليها الدستور تصدر لتنظيم ممارسة هذه الحقوق والحريات سواء حرية التعبير عن الرأي أو حرية الاعتقاد أو حرية الصحافه والطباعة أو حرية المراسلة البريدية والتليفونية وكذلك حق الاجتماعات الخاصة والعامة والمواكب لا يجوز أن تصادر هذا الحق الدستوري وانما لتنظيم ممارسته بالطرق السلمية.

ونوه النيباري أن هذا الرأي أو النصيحة نقل يوم الأحد لكتلة نواب الأغلبية ونوقش وذلك تفاديا لأي ذرائع لاستخدام العنف والعصا الأمنية في مواجهة التجمعات والمسيرات الشعبية، مما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، مضيفاً قد لا يتحملها المجتمع وقد تفتح الباب لأوضاع شبيهة بما تواجهة البحرين، إلى جانب أننا بحاجة لإستقطاب المواطنين وخاصة من لديهم التباس في الرؤى والمواقف بأن نوضح  لهم دواعي رفض تعديل قانون الانتخابات بمرسوم وأسباب الدعوة لمقاطعة الانتخابات سيرا على النهج الذي تمسك به الشعب اتجاه ما سمي بالمجلس الوطني عام 1990 ثم عام 1992، ومراعاة لمشاعر قطاعات واسعة من أبناء الشعب الكويتي من كافة المكونات.

وشدد النيباري على رفضه الانفراد بسلطة التشريع وتعديل قانون الانتخابات الذي يرقى إلى تعديل في الدستور أو من غير الجائز للسلطة التنفيذية أن تغير آلية انتخاب السلطة التشريعية التي من أول واجباتها مراقبة السلطة التنفيذية، وهو مالا يقبله عقل أو منطق ويتصادم مع نص الدستور وروحه ويعيق الممارسة الديمقراطية الصحيحة ويجهض كل أمل في التطور الديمقراطي نحو الحكم الرشيد الذي يحقق العدل والمساواة ويدفع عجلة التنمية حسب نص الدستور.

وقال النيباري أن ما أوجب هذا التصريح هو رفع الإلتباس وسد الباب أمام المروجين للمشاركة في الانتخابات التي لن تنتج الا مجلسا صديقا للحكومة كمجلس 2009  وأمثاله السابقين يوافق على مناقشة الاستجوابات في جلسة سرية أو السكوت عن شيكات تدفع للنواب أو تحويل الاستجوابات للمحكمة الدستورية ، وهي كلها أمور تفرغ الدستور والنظام الديمقراطي من محتواه وتفسح المجال بشكل أوسع لتمدد الفساد الذي تعاني منه البلاد.

وفي ختام تصريحاته رفض النيباري التعامل بالعنف من أين جاء وفي أي ظرف استخدم وعلى الأخص اذا مارسته السلطة ضد مواطنيها فالدستور ينص على أن واجب السلطة هو حماية أمن المجتمع وسلامة المواطنين والمحافظة على حياتهم وأرواحهم  لا ترهيبهم وترويعهم.

 

×