الوزير الخالد: نرحب بانضمام العراق إذا ما قدم طلباً كعضو فاعل في قارة آسيا

أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد عن سعادته بتنظيم فعاليات مؤتمر القمة الأول لمنتدى حوار التعاون الآسيوي الذي استضافته الكويت في الفترة من 15 إلى 17 أكتوبر الجاري.

ولفت الخالد في المؤتمر الصحافي الذي عقد مساء اليوم بمناسبة انتهاء فعاليات مؤتمر القمة الأسيوي أن هناك مداولات شارك فيها ممثلي جميع دول آسيا ، لافتاً أن كلمة صاحب السمو شكلت نقلة نوعية للتعاون الآسيوي بين الدول الأعضاء من خلال اقتراحه لإنشاء صندوق لدعم المشاريع بقيمة ملياري دولار تساهم الكويت فيه بقيمة 300 مليون دولار على أمل استكمال الدول الأعضاء وتغطية باقي المبلغ.

وبين أن تلك المساهمة تجسد توجه الكويت إلى أهمية النهوض بحياة الشعوب ليحيا الجميع بأمن وكرامة وتمثل تلك المبادرة توجه الكويت في زيادة الدعم للتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في أبعاده الاستثمارية والإنمائية والتكنولوجية وغيرها.

واستدرك أن الاهتمام بالطاقات البشرية سيكون انعكاساً إيجابياً لمكانة دولة الكويت في آسيا ، مستدركاً أن المبادرة أكدت على عدة أمور أهمها إيمان الكويت بالبعد الآسيوي وما تتصف به القارة من بعد تاريخي وثقافات متجذرة من شأنها أن تسهم في رخاء شعوبها للتفاعل مع قضايا العالم ومشاكله حيث جاءت المبادرة لتؤكد على الدور التنموي للكويت للنهوض بواقع الشعوب.

وبين أن تلك المبادرة ليست الأولى ، حيث أن الكويت شاركت في صندوق الحياة الكريمة من أجل التخفيف من مستوى الفقر في الدول العربية ، كما بادر صاحب السمو لإنشاء صندوق لدعم أصحاب المشاريع الصغيرة بملياري دولار وساهمت الكويت فيه بقيمة نصف مليار دولار من رأسماله.

ولفت أن مبادرة صاحب السمو رسالة تنموية لتغطية التنمية في مساحة جغرافية مهمة معززة بتاريخ متواصل من العمل الإنمائي على مدار 50 عاماً من الصندوق الكويتي، موضحاً أن هناك أموراً يجب العمل على التوصل استمرارية تلك القمم بشكل دوري وانعقادها بشكل دوري .

ولفت أن إعلان تايلاند عن استضافتها لقمة التعاون الآسيوي في 2015 وإيران في 2018 جاء للتواصل حول تفعيل مقترحات القمة الأولى وجعلها واقعاً ملموساً.

وبين أن هذا مؤشر يدل على الرغبة في الاستمرارية بالحوار البناء الهادف لتحقيق التنمية المستدامة في الدول الأعضاء بالمنتدى.

واستدرك أن تلك القمة شملت أفكاراً ثرية من شأنها تعزيز التعاون في آسيا ، والتي أثمرت عن دعوة تايلاند لاستضافة القمة الثانية وإيران للقمة الثالثة ، مبيناً أنه يجب أخذ مقترح الكويت لتحويل المنتدى إلى شكل مؤسسي واستحداث هيكلية إدارية تتولى العمل على تنسيق القمم القادمة.

وبين أن تايلاند وافقت على تكليف خبراء متخصصون لوضع تلك الآلية للانتهاء منها بها وذلك لعرضها في مؤتمر القمة القادم.

وشدد على أهمية تأسيس صندوق لدعم الدول الآسيوية وتعزيز البحوث والدراسات المتعمقة في مجال الطاقة المتجددة واتخاذ تدابير لمواجهة التغيرات المناخية والسعي لتنسيق أكبر في مواجهة الفقر وتحقيق الأمن الغذائي والرعاية الصحية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في المنتدى لمنع انتشار الأوبئة.

وبين أن هناك ضرورة للتعاون في القطاع المالي لتعزيز الروابط بين المراكز المالية الآسيوية الرائدة ودعم المؤسسات المالية في الدول الأعضاء لتطوير القطاع المالي وإدارة الأزمات.

وبين أن الكويت ترحب باقتراح تايلاند لمناقشة ترابط دول حوار التعاون الآسيوي والتفاهم حول إعداد مسودة مشروع لربط البنية التحتية المطورة لتساهم في تعزيز التجارة والاستثمار والاتصال بين الشعوب.

من جانبه قال وزير خارجية مملكة  تايلاند المنسق العام لمنتدى حوار التعاون الآسيوية سوربونغ توفشيكول أن المنتدى بدأ التحضير لفعالياته منذ 2002 في تايلاند موضحا أن الهدف من هذا التجمع على المستوى الدولي هو بناء التفاهم وتقوية العلاقات بين دول آسيا، حيث أنه نوع من الحوار الدولي بأنه على قدر من الأهمية للدول ذات العضوية في المنتدى الأسيوي.

وأضاف أن الجلسات الثلاث التي شملتها القمة الأولى للمنتدى التي عقدت في الكويت على مدار اليوميين الماضيين والتي تزعمها سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد كانت لا عادة النظر في المواد التي تمت دراستها خلال العشر سنوات الماضية والنظر أيضا في مستقبل الحوار في السنوات القادمة.

وأشار إلى أن كافة الدول الاعضاء أبدت اعجابها وترحيبها بمبادرة دولة الكويت والحكومة الكويتية في اقامة القمة التي ضمت حضور 12 من رؤساء الدول  الأسيوية مثل ايران وبروناي والبحرين وقطر وبنجلاديش أفغانستان وغيرها من رؤساء وقادة الدول الآخرين.

وأوضح بأن نتائج القمة شملت 4 عناصر مهمة المبادرة الأولى التي  تم الاتفاق عليها في القمة كانت حول تمويل اقتصاد بلدان الشرق الأوسط وزيادة الاستثمارات والمساهمات في دول شرق آسيا تحديدا فضلا عن وضع اتفاقيات لحماية التجارة والاستثمار بين الدول.

وتابع بأنه كذلك هناك نقطة أخرى هي قطاع الطاقة حيث وافقوا على انشاء آلية لتزويد الطاقة للدول المحتاجة والتحكم في أسعار الطاقة ووضع دراسات في مجال الطاقة المائية والشمسية مثلا، مضيفا أن القمة تطرقت إلى قضية هامة وهي زيادة الأمن الغذائي وقد وافقت دول آسيا على ضمان مخاوف الدول المشاركة في المنطقة وتزويد شعوب المنطقة به التي تحتاج إلى ذلك.

وختم بأنه تم الموافقة على اقتراح الجانب الكويتي باستضافة سكرتارية المنتدى داخل أراضيها بمساندة تايلندية وطاجكستانية من حيث الدراسة والبحث في كيفية انشاء هذه السكرتارية مستشهدا بكلام وزير الخارجية بأن المنتدى مستمر ومتزايد الأهمية ، كما تم الموافقة على أن تستضيف تايلاند المؤتمر في 2015 وجمهورية ايران في 2018.

ولفت الخالد في مداخلته حول مدة انعقاد القمة كل 3 سنوات لا يتناسب مع متطلبات التنمية التي تسير بسرعة السلحفاة أن اقمة تعقد كل 3 سنوات ، إلا أن هناك قمة وزارية كل عام واجتماعات تخصصية في الطاقة وغيرها لمواصلة ما يتم الاتفاق عليه.

واستدرك أن هناك اجتماعات وزراية في طاجاكستان ثم البحرين ثم السعودية.

وبين أن ما تم التوافق عليه من منتدى الحوار إلى القمة ثم متابعتها للتنفيذ يواكب التقدم العالمي.

وردا على سؤال حول الدور المصري في أفريقيا وتلاقي التنمية الأفريقية بالتنمية الآسيوية ، لفت الخالد أن مصر لها دور معروف في المجتمع الدولي ، مبيناً أن الشق السياسي من بين التحديات الرئيسية التي تواجه التنمية في آسيا.

وبين أنه سيتم مناقشة التعاون الأفريقي الآسيوي وذلك في مؤتمر القمة العربية في الكويت2013.

وقال إن القارة تعاني تحديات عديدة  وعلينا التعامل معها ، مبيناً أن المنتدى لا يناقش التحديات السياسية التي تواجه دول القارة ، موضحاً أن السياسة لها منابرها ومنظماتها التي تشارك فيها.

وفيما يتعلق بطلب العراق للانضمام في المنتدى، قال الخالد اننا نرحب بانضمام العراق إذا ما قدم طلباً كعضو فاعل في قارة آسيا.

وفيما يتعلق بدعوة رئيس إيران المنتدى ، قال الخالد إن إيران عضو فاعل في المنتدى وقد عقد اجتماع وزاري قبل عامين في طهران وتشارك فيما يتعلق المنتدى وتمتد الدعوة لكون إيران عضو في هذا التجمع ، مستدركا أن كل ما يتعلق بالقضايا المطروحة موجود في البيان الختامي من التعاون والاستثمار لإمكانيات القارة.

وحول الطاقة وأهميتها ، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية أنه ستكون هناك اجتماعات متخصصة على المستوى الوزاري يناقش فيها التفاصيل ، مبيناً أن الأسعار والحصص تحددها المنظمة المختصة ، مبينا ً أننا نتحدث عن دول القارة ككل وهي الأكبر في الاستهلاك والانتاج وسوف يناقش في تلك الاجتماعات كيفية التعاون.

وقال هناك مؤتمر متخصص قبل نهاية العالم سوف يناقش كل ما يتعلق بهذا الموضوع.

وفيما يتعلق بالاستثمار والتجارة البينية ، قال الوزير الخالد أنها مقومات منتدى الحوار وهناك أفكار كثيرة استمعنا إليها في مداخلات القمة وكل دولة قدمت ما تراه مناسباً لتفعيل امكانيات القارة وستكون هناك متابعة لتلك الأفكار.
وأشار إلى أنه منذ 10 سنوات كان هناك تفكير في الحوار والآن نتحدث عن آلية منظمة لهذا الحوار وهو ما سوف يحدث خلال 3 شهور القادمة.

وفي رده على سؤال آخر قال الشيخ الخالد أن صاحب السمو كان قد طرح فكرة صندوق متخصص ليعمل على مشاريع التنموية الصغيرة والمتوسطة وبالتالي ستوضع التفاصيل حول هذه الرؤية لتستفيد منه كل الدول التي لديها حاجة لذلك وتنطبق عليها شروط التمويل ، مبيناً أنه من المبكر الحديث عن تفاصيل الصندوق الآن.

وأضاف أن الدول الأعضاء في قمة الحوار يبلغ عددها 32 دولة وهي لا تمثل كل القارة ولكن في البيان الختامي هناك فقرة أساسية للتعاون مع المنظمات الأساسية مثل مجلس التعاون الخليجي والآسيان ورابطة جنوب آسيا ومؤتمر التفاعل في آسيا ومنظمة شنغهاي وغيرها من المنظمات.

وبين أن هناك تحركاً مع تلك المنظمات من أجل القارة والمزيد من التعاون ، لافتاً أن اللقاءات الثنائية هي من مميزات القمم بين الرؤساء والقادة.

وبين أن الكويت عقدت 6 أو 7 اجتماعات ثنائية اليوم ، مبيناً أن سمو رئيس مجلس الوزراء قد عقد بحدود 10 اجتماعات ، موضحاً أن القمة تكون فرصة لبحث القضايا.