فريق الخير الكويتي يجول بجنوبي تركيا للاطلاع على اوضاع اللاجئين السوريين

قام فريق الخير الكويتي المكون من ممثلي جمعيات خيرية واعلاميين بجولة في مناطق حدودية تركية مع سوريا للوقوف على الاوضاع المعيشية للنازحين السوريين ومتابعة برامج اغاثية تنفذها اللجان الخيرية لصالح النازحين.

وعاين الفريق على مدى يومين الاوضاع الانسانية للنازحين السوريين لتقييم حجم المساعدات الغذائية والطبية والعينية الممكن تقديمها في هذا الاطار كما استمع الى شرح من مسؤولين اغاثيين سوريين حول حجم وطبيعة مواد الاغاثة التي يجب توفيرها لمساعدة هؤلاء النازحين.

واكد عدد من اعضاء فريق الخير الكويتي في تصريحات متفرقة لوكالة الانباء الكويتية (كونا) هنا ضرورة مد يد العون للنازحين السوريين من اعمال العنف والقمع سواء داخل الاراضي التركية او في المناطق الواقعة تحت سيطرة عناصر الجيش السوري الحر بشمالي سوريا والمتاخمة للحدود مع تركيا.

وكشفوا عن ان الجمعيات واللجان الخيرية الكويتية التي يمثلونها تنفذ حاليا برامج اغاثة انسانية لصالح اللاجئين والنازحين السوريين في تركيا وفي الداخل السوري لاسيما المتعلقة بتوفير سلات الغذاء والخدمات الصحية.

واضافوا ان الجولة الحالية التي يقوم بها الفريق في تركيا تاتي للاشراف على توزيع هذه المساعدات وضمان وصولها الى مستحقيها وكذلك لمتابعة المشروعات الكويتية الخيرية لاغاثة الشعب السوري بالاضافة الى بحث عدد من المشروعات المستقبلية مع مسؤولين عن الاغاثة في الجانبين التركي والسوري.

وأكد بهذا الصدد المدير العام لجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية جمال النوري ان الجمعية كانت تتعاون مع عدد من الجهات الخيرية داخل سوريا قبل قيام الثورة في عدد من المشروعات الخيرية لكن نظرا للضغوط التي كان يمارسها النظام السوري وتضييقه على العمل الخيري لم تتعد هذه المشروعات افطار صائم وذبح الاضاحي.

وقال انه مع قيام الثورة والاثار التي ترتبت عليها من شهداء وايتام ونزوح جماعي ولاجئين ظهرت الحاجة الماسة لمد يد العون للاخوة في الداخل السوري على هيئة مساعدات مادية وعينية.

واضاف النوري انه مع تنامي حجم المعاناة وتفاقم الأزمة ظهرت جهات اكثر تنظيما مثل اللجنة الكويتية المشتركة للاغاثة للتنسيق بين الجمعيات والهيئات الخيرية الكويتية.

وأشار الى تعاون جمعية الشيخ عبدالله النوري مع الجمعية السورية للاغاثة الانسانية والتنمية وجمعية الاغاثة الاسلامية العالمية ومقرها لندن وجمعية الاغاثة الانسانية.

واوضح ان الجمعية قدمت ما يقارب المليون ونصف المليون دولار لاغاثة الشعب السوري منذ اندلاع شرارة الثورة والى الان على هيئة مساعدات مالية وعينية كما مولت الجمعية بناء ثلاثة مشاف ميدانية في الداخل السوري بالاضافة الى عدد من الحقائب الطبية والسلات الغذائية ومشروع افكار الصائم.

واكد ان وفدا من الجمعية زار معسكرات اللاجئين السوريين بدول الجوار في شهر يونيو الماضي لمتابعة المشروعات التي تنفذها بالتعاون مع جمعيات خيرية في هذه الدول وكذلك الاتفاق على المشاريع المستقبلية.

كما اكد ان الزيارة الحالية لتركيا هي لمتابعة مراحل التنفيذ وبحث اقامة مشاف في داخل سوريا بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة مناشدا اهل الخير في الكويت زيادة الدعم والتبرعات في الفترة المقبلة.

من جهته اكد المدير التنفيذي لصندوق اعانة المرضى فيصل الياقوت اهتمام الصندوق بالقضية السورية ورفع المعاناة عن الشعب منذ اليوم الاول للثورة من خلال عدد من المشروعات التي تدخل في نطاق عمل الصندوق تم تنفيذها داخل سوريا وخارجها وعلى الحدود مع دول الجوار.

وذكر الياقوت ان اجمالي المساعدات الانسانية التي قدمها الصندوق للاجئين السوريين تقدر بنحو مليوني دولار أنفقت على علاج المرضى والجرحى في لبنان والأردن بالاضافة الى تمويل تسعة مشاف ميدانية موزعة على سبع محافظات في الداخل السوري هي ( درعا - دير الزور - حلب - حمص - حماة - أدلب - دمشق وريفها).

كما قام الصندوق بتمويل انشاء وتجهيز مشفى صندوق اعانة المرضى على الحدود التركية - السورية بالاضافة الى دعم مشروعات اتحاد المنظمات الاغاثية الطبية السورية.

ولفت الى ان زيارته الحالية ضمن وفد فريق الخير الكويتي معنية بتفقد المشاريع الخيرية للصندوق والعمل على استكمال النواقص وبحث المشاريع المستقبلية موضحا ان المشافي بحاجة ماسة لأجهزة الأشعة والتخدير بالاضافة الى خمس سيارات اسعاف.

وفي السياق نفسه اكد رئيس جمعية الرحمة العالمية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي بدر بورحمة ان الرحمة العالمية قامت ب 25 حملة مساعدات انسانية لمساعدة الشعب السوري منذ اندلاع الثورة السورية من بينها حملات لاغاثة اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا بالاضافة الى حملات الاغاثة في الداخل السوري.

وقال بورحمة ان الرحمة العالمية قدمت بفضل جهود المتبرعين مساعدات بقيمة مليوني دولار امريكي استفادت منها خمسة الاف اسرة سورية بمتوسط سبعة افراد للاسرة الواحدة الى جانب تمويل اقامة 17 مشفى ميدانيا في الداخل موزعة على مختلف المحافظات السورية.

واضاف ان خمسة من هذه المشافي تم الانتهاء منها ويجري تنفيذ 12 مشفى اخر مبينا ان تكلفة المشفى الواحد تبلغ ثمانية آلاف دينار.

واوضح ان الرحمة العالمية تكفلت بعلاج وتركيب أطراف صناعية لعدد من المصابين السوريين الذين فقدوا اطرافهم خلال اعمال العنف المتفشية في سوريا لافتا الى ان هذا النوع من العلاج مكلف من الناحية المادية.

واكد ان الجمعية زودت ايضا الجمعية التركية للاغاثة الانسانية بعشر سيارات اسعاف كما زودت الهيئة السورية للاغاثة والتنمية ب15 سيارة مماثلة.

وعن المشاريع الحالية للرحمة العالمية قال ان الجمعية اتفقت مع احد مصانع كبس التمور داخل الكويت لكبس تمور الزكاة وايصالها للداخل السوري مضيفا انه تم افتتاح مدرستين في الفترة المسائية في لبنان لتدريس ابناء اللاجئين السوريين وفقا للمنهج السوري ومعلمين سوريين.

وذكر ان ثلاث شاحنات محملة بالبطاطين بحمولة 7500 بطانية سيتم تسليمها للمحتاجين لها خصوصا مع اقتراب موسم الشتاء كما تم تخصيص 110 الاف دينار كويتي لذبح الاضاحي وتوزيعها على النازحين السوريين في بلد الجوار مشيرا الى كفالة الرحمة العالمية لحوالي 1500 يتيم و230 اسرة سورية.

 

×