قوى سياسية وشعبية تندد بتعدي الداخلية على المتظاهرين "البدون"

ندد عدد من التيارات والتكتلات الشعبية والقوى السياسية في بيان مشترك أصدروه اليوم، بما قامت به الداخلية بالتعدي علي المتظاهرين الكويتيين البدون خلال اعتصامهم السلمي في منطقة تيماء بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠١٢ وما صاحبها من إصابات بليغة تعرض لها العديد من المعتصمين السلميين، وفيما يلي نص البيان.

لم تكتف الحكومة بالسكوت عن الانتهاكات التي تعرض لها الإخوة الكويتيين البدون خلال اعتصامهم السلمي في منطقة تيماء بتاريخ ٢ أكتوبر ٢٠١٢ وما صاحبها من إصابات بليغة تعرض لها العديد من المعتصمين السلميين، بل واصلت صمتها وتهربها من متابعة تلك الحالات التي بلغ بعضها حد "العاهة المستديمة" دون أن تحرك ساكناً سواء في محاسبة المعتدين من رجال الداخلية الذين تجاوزوا صلاحياتهم وقمعوا المعتصمين بتعسف وشراسة بالغة لم يعهدها أحد من قبل، أو حتى بتوفير العناية الصحية اللازمة والمناسبة لتلك الحالات.

لقد تم رصد العديد من الحالات الخطرة التي تنوعت مابين الكسور والجروح البالغة نتيجة الضرب بالهراوات والسحل على الأرض بوحشية تامة، وبين الحروق التي تسببت بها القنابل الصوتية والدخانية المطلقة من قبل رجال القوات الخاصة على أجساد المعتصمين مباشرة بقصد اصابتهم بها مما تسبب لهم بتلك الحروق ناهيك عن الرصاص المطاطي الذي اصاب عين الشاب عبداللطيف الشمري مما أدى إلى اعطابها بالكامل وهو الأمر الذي يستدعي ارساله إلى الخارج لتلقي العلاج المناسب فوراً، وهو الذي تقاعست الداخلية عن التحقيق في حالته بشكل يثير الريبة ويؤكد على تورطها في هذا الاعتداء.

لذلك، نحن الموقعون ادناه نطالب الحكومة بتوفير العلاج اللائق للمصابين حتى وإن استدعى ارسال الحالات الخطرة إلى العلاج بالخارج بدلاً من تركها تزداد سوءاً لتزداد معها الاعتصامات والمطالبات التي لم تجدي الآلة القمعية في ايقافها بل على العكس من ذلك ساهمت في استمرارها وتطورها لتشمل العديد من المناطق خلال الأيام التي تلت يوم ٢ أكتوبر الدموي.

ونؤكد على أن سياسة القمع والترهيب والاستخفاف بالأرواح المتصاعدة والمستخدمة من قبل وزارة الداخلية لن تؤدي أبداً إلى اغلاق هذا الملف الخطر والقابل للانفجار في أي لحظة خاصة مع تقريب اللهب له في كل مرة، ولذلك يجب على الحكومة إيقاف مسلسل العنف والتفكير بحلول جدية تشمل فتح باب القضاء لاستقبال دعاوى أبناء هذه الفئة واحترام قراره من أجل إغلاق الملف بعدالة تامة تكفل الأمن والاستقرار لبلادنا الحبيبة.

يذكر ان التيارات التي أجتمعت على إصدار هذا البيان هي: مجموعة٢٩، جمعية حقوق الانسان، التيار التقدمي، مركز المواطنة الفاعلة، الحركة الدستورية المدنية (حدم)، مظلة العمل الكويتي (معك)، المنبر الديمقراطي، لجنة الكويتيين البدون، تجمع الكويتيين البدون، جمعية المحامين الكويتية، التحالف الوطني، صوت الكويت.

 

×