المنبر الديمقراطي: نرفض انحراف الخطاب السياسي ونحذر من التمادي فيه

فيما جدد المنبر الديمقراطي موقف الرافض لتقليص عدد الأصوات في الانتخابات المقبلة، عبر عن رفضه لانحراف الخطاب السياسي لدى البعض واعتماده لغة التهديد والوعيد، مستنكرا في الوقت ذاته  للخطاب الطائفي المقيت. جاء ذلك في بيان أصدره المنبر اليوم وفيما يلي نص البيان:

استمراراً وتأكيداً للموقف المبدئي للمنبر الديمقراطي الكويتي القائم على احترام الدستور والتمسك بمبادئه والساعي لتحقيق المصلحة العامة بعيداً عن التكسب الانتخابي في التعامل مع الازمة السياسية الخانقة التي تعيشها الكويت على مدى اكثر من 3 اشهر حيث ظل هذا الموقف ثابتاً في جميع مراحل هذه الازمة ابتدأ من عودة مجلس 2009 وابطال مجلس 2012 مروراً بالذهاب للمحكمة الدستورية لنظر الطعن في النظام الانتخابي وانتهاء بحكم المحكمة وحل مجلس 2009 وصولاً للمشهد الاخير، ومع ترقب الجميع لصدور مرسوم الدعوة لانتخابات جديدة يبقي السؤال :

هل سيحمل المرسوم القادم تعديلاً يختص بتقليص حق الناخب في اختيار مرشحيه ؟.

فإننا في المنبر الديمقراطي الكويتي وفي ظل هذه المرحلة الدقيقة والحرجة في انتظار ما ستحمله لنا الايام القادمة إما انفراجاً سياسياً يتوافق والنظام الديمقراطي ويعزز دور السلطة التشريعية في التشريع والرقابة ، او بإدخال البلد في المزيد من دهاليز السياسة الغير مأمونة الجانب، نؤكد على عدة حقائق :-

أولاً:

تأكيدنا التام على ان حق سمو الامير بإصدار "مراسيم ضرورة" حق كفلة الدستور في المادة (71) لسد الفراغ التشريعي الذي يخلفه غياب مجلس الامة بين ادوار الانعقاد او عند انتهاء الفصل التشريعي او في فترة حل المجلس والدعوة لانتخابات جديدة، واي رأي خلاف ذلك خروج عن الدستور، لكن ما يثار حالياً من جدل يتركز حول مدى ضرورة ما يصدر من مراسيم، ولعل مراسيم الضرورة التي تسعى الحكومة لإصدارها ونشرت في وسائل  الاعلام الاسبوع الفائت كانت خير نموذج لهذا الجدل حيث تضمنت مرسوماً واحداً فقط يستلزم الضرورة وهو مرسوم (اعتماد الميزانية العامة) اما البقية فلا ضير من تأجيلها وعرضها على المجلس القادم.

ثانياً:

مع ايماننا المطلق على ان حق التعبير عن الراي وحق الاختلاف معه هي الأدوات الاساسية لأي نظام ديمقراطي، الا اننا نرفض رفضاً قاطعاً انحراف الخطاب السياسي لدى البعض واعتماده لغة التهديد والوعيد غير مدرك للأبعاد الحقيقية لهذا الانحراف، وعلى الرغم من اننا لا ننكر دور الحكومات المتعاقبة واخفاقاتها المستمرة وعدم قدرتها على  الانجاز وافتقادها لادني مقومات المسئولية وقصورها الشديد في تطبيق القوانين وتشجيعها للواسطة لكسب الولاءات ساهمت مع استمرار صراع ابناء الاسرة في تصاعد الاحداث لما وصلت  اليه الا انه غير مبرر هذا الخطاب التحريضي واستخدامه لمفردات سياسية لا تتلاءم مع طبيعة المجتمع الكويتي المتسامح، لذلك يجب التصدي لهذا الخطاب ونحذر من التمادي فيه والقبول به او الصمت تجاهه سينقلنا لمجتمع يحل العنف فيه محل الحجة والحكمه وقانون الغاب بدل سلطة القضاء.

ثالثاً:

استنكارنا الشديد وتجريمنا للخطاب الطائفي المقيت وذلك بالتصدي للغة التخوين والتشكيك في الولاء لشريحة كريمة من شرائح المجتمع الكويتي ودعوتنا  باستعجال اقرار قانون (الوحدة الوطنية ونبذ الكراهية) في اولي جلسات المجلس القادم على ان يتضمن عقوبات شديدة لردع كل الاصوات المريضة التي تقتات على تمزيق المجتمع وضرب الوحدة الوطنية واثارت النعرات الطائفية<

رابعاً:

ومع اقرارنا للمثالب والعيوب في النظام الانتخابي الحالي الذي ساهم بشكل كبير في خلق الاصطفافات القبلية والطائفية التي تجسدت بصورة واضحة ومخيفة لم نعدها من قبل ، الا اننا نشدد على ان تترك معالجة ذلك للمجلس القادم حيث ان لديه متسع من الوقت لدراسة واصدار نظام انتخابي جديد يراعى فيه تكافؤ الفرص لجميع المرشحين سواء من المستقلين او من التيارات والقوى السياسية ودون الالتفات للانتماءات القبلية والطائفية والفئوية وذلك افضل من ان تتم المعالجة بصورة عاجلة وسطحية.

خامساً:

يتمسك المنبر الديمقراطي الكويتي بموقفه المبدئي بعدم التعرض لتعديل النظام الانتخابي الحالي وانسجاماً مع حكم المحكمة الدستورية، وسعياً لتوفير بيئة انتخابية هادئة وجو ديمقراطي سليم يساعد الناخب على اختيار المرشح الاصلح بعيدا عن اي  ضغوطات وندعو الجميع للسعي لذلك للوصول الى مجلس امة قادر على تحقيق آمال المواطن في دولة الرفاه والرخاء.

 

×