الصحة: 1% من سكان الكويت مصابون بمرض فصام الشخصية النفسي

أكد وكيل وزارة الصحة د. ابراهيم العبد الهادي ان المرضى والأطباء النفسيين وجميع العاملين في مجال الصحة النفسية، يعانون من الوصمة بسبب قصور المام المجتمع بأهمية الصحة النفسية والحقائق المتعلقة بالأمراض النفسية وتداخلها بالخرافات والأمور الغيبية، لافتاً الى انتشار هذه الامراض ومبيناً ان مرض الفصام يصيب 1% من السكان كما ان مرض الاكتئاب يأتي في مقدمة الامراض المسببة للعجز حسب الاحصائيات التابعة لمنظمة الصحة العالمية ، ما يؤكد ضرورة الاهتمام بهذا المجال لمواكبة التوصيات العالمية لرفع الوصمة عن هذه الفئة وذلك بدعم مركز الكويت للصحة النفسية في استراتيجياته الجديدة لتقديم خدمات المركز في مستشفيات الدولة العامة ومراكز الرعاية الصحية الاولية لتسهيل الحصول على الخدمات النفسية بصورة صحيحة.

وقال العبد الهادي في كلمة له خلال الاحتفالية المقامة بمناسبة انطلاق مؤتمر اليوم العالمي للصحة النفسية تحت شعار "غير نظرتك وخذ فرصتك" كلمة القاها العبد الهادي بالإنابة عن وزير الصحة د. على العبيدي في افتتاح المؤتمر الذي اقيم صباح امس بقاعة الشيخة سلوى الصباح بمارينا بحضور الشيخة اوراد الجابر الصباح والأمين العام بمعهد الكويت للاختصاصات الطبية ونخبة من الاطباء والمتخصصين في هذا المجال من داخل وخارج الكويت،" ان المؤتمر يوافق الذكرى العشرون للاحتفال باليوم العالمي للصحة النفسية والذي خصصته منظمة الصحة العالمية للتعريف بأهمية الصحة النفسية ذات اهمية قصوى في تطوير المجتمعات واستقرارها، كما يوافق اهدافه خطط واستراتيجيات وزارة الصحة للتعامل مع هذه الفئة، واختتم مثمنا الحملة التي يقوم بها المركز للتوعية بأهمية الصحة النفسية.

وفي تصريح له على هامش المؤتمر قال" أن المؤتمر مناسبة لعمل نقلة نوعية بالمؤتمر لحل المشاكل التي من أهمها سلوكيات الشباب في المجتمع الكويتي  ومن خلال برنامج الرعاية الصحية الأولية النفسية والثانية بالإضافة الى قانون الصحة النفسية والذي سيعتمد في المجلس القادم، سيكون وضع الصحة النفسية والمجتمعية في الكويت من البرامج الرائدة والتي ستنعكس على المجتمع ايجابياً.

وأشار العبد الهادي الى أن بداية البرنامج تتمثل في افتتاح عيادات الصحة النفسية بالرعاية الصحية الأولية والتي تدشن اليوم، وهذا البرنامج تمت دراسته بإدارة الرعاية الصحية الأولية من خلال القطاع الفني منذ أكثر من عام وتمت دراسته بتمعن في كيفية التطبيق ورأي النور الان بعد هذه المدة.

ان تطبيق برنامج الرعاية الاولية من شانه ليس فقط تثقيف الاطباء بالمستوصفات وإنما تأهيلهم للتعامل على كيفية تطبيق هذا البرنامج ،وأضاف: نحن نتحدث عن برامج يطبقها طبيب الرعاية الصحية بمحدودية بما يقدم من خدمات اولية كما هو الحال في التخصصات الاخرى فلا يقوم طبيب المستوصف بإجراء العملية وإنما يشخص المرض فقط ويقوم بتحويل الحالات الحرجة الى الطبيب المختص وهو ما سيتم تطبيقه على عيادات الطب النفسي ، فالطب النفسي مادة درسها طبيب العائلة في البورد الكويتي.

مؤكداً ان مدة الشهر الخاصة بالبرنامج النفسي في البورد الكويتي كافية جدا لطبيب الرعاية الاولية لتطبيق البرنامج في المستوصفات وليس لتمكين علاج فالعلاج في الرعاية الاولية لا يتم الا من خلال المختصين، لافتا الى ان عيادات الصحة النفسية سوف تخضع لرقابة مباشرة من قبل المسئولين في مركز الكويتي للصحة النفسية.

وبدوره أعلن أمين عام معهد الكويت للاختصاصات الطبية د. ابراهيم هادي أن العام يشهد أول سنة يتم فيها عمل البورد الكويتي للطب النفسي وهو أهم مخرج لأطباء الرعاية الصحية الأولية، مبيناً أن منذ فتح البورد الكويتي في الطب النفسي فان الأطباء الذين يتدربون في الرعاية الصحية الأولية سيبدأون في اخذ دورات لمدة شهرين أو ثلاثة مع الأطباء في مركز الكويت للصحة النفسية ضمن البرنامج، حين يتخرجون منها و لديهم فكرة قوية عن أمراض الصحة النفسية مثل الاكتئاب والانفصام وغيرها، وقال " في السابق لم يكن لدينا برنامج ولهذا كان من الصعب ان نرسل اطباء الرعاية الصحية الأولية أو الباطنية الى مركز الكويت للصحة النفسية لأن ليس ليس هناك برنامج، وهذه هي الخطة التي بدأناها بفتح برنامج طب نفسي، وادخلنا الاطباء المتدربين للتو الى برامجنا وتم قبول من 4 الى 5 اطباء وهذا سيفتح التعاون بين البرامج الأخرى مثل الصحة الأولية و الباطنية بحيث يكون هناك تعاون يؤدي في المستقبل الى انفتاح للأطباء.

وبدوره قال مدير مركز الكويت للصحة النفسية د. عبد الله حمادي : ان احتفال اليوم ياتي تزامنا مع ما تشهده الخدمات النفسية من نقلة لتوفير خدمة متميزة لكل شرائح المجتمع ، لافتا الى بدء تغيير مفهوم الخدمات النفسية  من مستشفى لعلاج الامراض النفسية الى مركز الكويت للصحة النفسية والذي ياتي تحقيقا لمفهومه الشامل، مضيفا انه تم استحداث وتعزيز التخصصات الفرعية في مجال الطب النفسي والتي شملت الاطفال والمراهقين وامراض الشيخوخة ووحدة علاج مرض الفصام ووحدة المزاج والقلق ووحدة العيادات الخارجية كذلك فان وحدة علاج الادمان كانت ولازالت احد اهتمامات المركز التي نركز عليها لمساعدة المصابين بهذا الاضطراب حيث حرصنا على ان يكون من حق كل مراجع ان يحصل على افضل مستوى خدمة وان يقيم حالته وياخذ قرار العلاج اطباء بدرجة استشاري.

واشار الحمادي الى ان هذه الانجازات تمت بفضل الدعم اللامحدود من وزارة الصحة متمثلا بالوزير والادارات المختلفة في الوزارة والذي جعلنا نمضي في تطوير هذه الخدمة واستحداث التخصصات النوعية الدقيقة في مجال الطب النفسي وان نجعل مركز الكويت للصحة النفسية مركزا ليس فقط للعلاج وانما للتعليم والبحث.

مضيفاً  شهد المركز الاسبوع الماضي انطلاقة دراسة في كلية الطب النفسي من معهد الكويت للاختصاصات الطبية وبعد 5 سنوات سوف يتم تخريج الدفعة الاولى لاطباء نفسيين ينضمون الى زملائهم للمساهمة في تطوير الخدمات .

وفي تصريح صحافي له على هامش المؤتمر أكد الحمادي ان عدد المراجعين سنويا للمركز يتراوح ما بين 50 الى 60 الف مراجع بمعدل شهري ما بين 8 الى 10 ألاف مراجع شهريا،  لافتا الى ان الرقابة على عيادات الصحة النفسية سيكون من قبل استشاريين في الطب النفسي، حيث سيكون هناك استشاري لكل مركز صحي .

 

×