الوزير الحجرف: تدويرات "التربية" للإرتقاء بالتعليم وقانون التقاعد يحتاج دراسة للتنفيذ

أكد وزير المالية ووزير التربية ووزير التعليم العالي بالوكالة الدكتور نايف الحجرف على أن التدويرات التي أجرتها وزارة التربية أمس على عدد من مديري إدارات ومسؤولين بوزارة التربية هدفها إصلاح المنظومة التربوية بتشعبها وكبر حجمها ومعالجة مواقع الخلل والسعي حول فرص التطوير، مشدداً على أن الوزارة لن تترد في اتخاذ أي خطوة من شئنها إصلاح منظومة "التربية"، مؤكداً أن الخطوة جزء من عمله اليومي يقوم به بصورة روتينية واعتيادية إتخذت من قبل، مشدداً على عدم تردده في إتخاذ مثل هذه الخطوات والعمل على خدمة المنظومة التعليمية وجعلها في الريادة.

تصريحات الحجرف جاءت رداً على سؤال لصحيفة "كويت نيوز" حول قرار التدويرات التي أجرتها الوزارة أمس، وذلك على هامش توقيع إتفاقية بين وزارة التربية ومركز تقويم الطفل، والتي تهدف إلى تعزيز خدمة ورعاية التلاميذ الذين يعانون من صعوبات في التعلم وإكتشافها في مراحل مبكرة، فضلاً تدريب المعلمين المتعاملين مع هذا النوع من التلاميذ، خاصة وأن الوزارة قادمة على تنفيذ مشروع دمج الطلبة.

وبسؤاله عن قانون تقاعد من بلغت مدتهم الـ 35 عاماً في التدريس، أكد الحجرف أن القرار صادر منذ عام 2006، مشدداً على أن تفعيل هذا القرار تبعاً لخدمة المنظومة التعليمية والابتعاد عن إحداث فجوة في حالة تطبيقه، مشدداً على أن التعليم عبارة عن خبرات متراكمة مما يترتب عليه صعوبة تفعيل هذا القرار قبل إجراء دراسة كاملة ووافية لتجنب العملية التربوية أي خطوة غير محسوبة بشكل دقيق.

وعن إقرار قانون مزاولة المهنة، أوضح الحجرف أن القانون مقترح وقدم لمجلس الأمة وهو موجود باللجنة التعليمية وتتبناه جمعية المعلمين، أملاً في إعادة طرحه للمناقشة في المجلس القادم ضمن أولويات الفترة القادمة.

وحول قرار فصل الطالب عن ولي الأمر شدد الحجرف على تنفيذ القرار على المرحلة الثانوية، مضيفاً انه خلال عام سيطبق على المرحلة المتوسطة، بهدف ترك الفرصة لأولياء الأمور للتنسيق حول هذا الأمر ليتم تنفيذه مع بداية العام الدراسي القادم بشكل مستقر.

وحول الاتفاقية الموقعة مع مركز تقويم الطفل أوضح الحجرف أن التعاون مع المركز منذ فترة وهو يحتضن الأن نحو 150 طالب مما يعانون من صعوبات في التعلم في الفترتي الصباحية والمسائية، مؤكداً أن الإتفاقية جاءت استكمالا لهذا التعاون، والتي تهدف إلى تقديم الدعم لأبنائنا الطلبة الذين يعانون من صعوبات لما بها من أبعاد نفسية ومعنوية قبل التربوية على الطفل.

وأضاف الحجرف أن الإتفاقية تهدف أيضاً أن يقدم المركز دورات تدريبية للمعلمين في وزارة التربية ليتمكنوا من التعامل مع الطلبة التي تعاني من تلك الصعوبات، لافتاً إلى أن النقطة الحرجة في التعامل مع هذه الشريحة من الطلبة هي إكتشاف إذا كان الطالب يعاني من صعوبة التعلم أو لا، ومن جانبها تشخيصه وتصنيفه وهو الأمر الذي يصعب على المعلم مالم يتم تدريبه عليها، فضلاً عن كونها نقطة التقاء للدراسات العالمية.

وأوضح الحجرف أن المركز يقوم بعمل مؤتمرات وإجراء ورش عمل تركز على ما يعانوا منه أبنائنا من صعوبات في التعلم، معبراً عن إيمان الوزارة بأن التعليم حق مكفول للجميع يقدم للأصحاء ومن يعانون من صعوبات تعلم وأيضاً ذوي الإعاقة، لافتاً إلى أن دور وزارة التربية هو إحتضان الجميع وتأهيلهم لما ينفعهم على المستويين الشخصي والمجتمعي وعلى الدولة أيضاً.

قبل ذلك أقامت وزارة التربية في مقرها بمبنى واحد في الشويخ اليوم حفل بمناسبة اليوم العالمي للمعلم حضره عدد كبير من قيادي ومسؤولي ووكلاء ومديري إدرارت وزارة التربية ومن جانبهم عدد كبير من الطلبة والطلبات، إلى مشاركة عدد من المهنيين من عدة جهات في الدولة، كما تشرف بحضور الحفل أيضاً العالم الفلكي د.صالح العجيري.

وفي كلمة للوزير الحجرف بهذه المناسبة أكد على دعم دولة الكويت وتقديرها لدور المعلم في توصيل رسالته العلمية، مشدداً على حرص صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في دعم ومساندة المعلم في كافة أنشطته وتشريفه بحضور ورعاية كافة الاحتفالات التي تكرم وتقدر دور المعلم، لافتاً إلى حضور ورعاية سموه احتفالية المعلم التي تقيمها وزارة التربية ومن جانبها الاحتفالية التي تنظمها جمعية المعلمين الكويتية.

وأضاف الحجرف "لا يسعنا سوا نقدم رسالة إحترام وتقدير للمعلم الذي يتواجد الأن في الفصل الدراسي لخدمة أسمى وأعظم مهنة عرفتها البشرية، وصفاً المعلمين بالرسل والمنارات التي تضيئ دروب الأمم والشعوب، مضيفاً فمن خلالهم نطمئن على مستقبل الأجيال وهم يسهمون بشكل فعال في رسم ملامح المستقبل وما يغرسونه في الطلبة من علم وقيم، مشدداً على أن المعلم هو محور اهتمام وزارة التربية وهو الدافع على التقدم وخدمة المنظومة التعليمية.

 

×